اسمحوا لي أن آخذ 7 دقائق من وقتكم في موضوع خاص

عدد المشاهدات: 1016
القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Friday - 04/Nov/2016 @ 22:31

كل عام و انتم بخير ، وحفظ الله دمائكم و أموالكم و فروجكم من لطمات الدهيماء
و اسمحوا لي أن آخذ 7 دقائق من وقتكم في موضوع خاص

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كما تعلمون أيها الأخوات و الأخوة ، أني لأكثر من ثلاث سنوات و نصف مستمر في كتابة مقالات و نشر أبحاث في علم آخر الزمان ، بالإضافة الى الخواطر و التأملات
و قد كانت الكلمة البسيطة المجردة هي وسيلتي الوحيدة لنشر الفكرة و الرسالة طوال هذه المدة
وقد نشرت حتى الآن ما يقارب من 400 مقال طويل

مع العلم أني لاحظت مؤخراً أن 25% من المنشورات مفقودة من على الصفحة ، لأن الفيسبوك يحذف بشكل اعتباطي و عشوائي بعض المقالات بين فترة و أخرى ، وأحياناً بسبب تبليغات معادية ، لذلك صار هناك فجوات كثيرة في كل سلسلة من السلاسل التي قدمتها جعلها جميعها تبدو مثل لعبة الكلمات المتقاطعة
لكنها لحسن الحظ جميع المقالات محفوظة لدي ، وعند الكثير من قراء الصفحة وأنا أعيد كتابتها و تنسيقها الآن بشكل جديد و أصلح بعض الاخطاء التي وقعت بها ، وأعدها كي تخرج على هيئة كتب الكترونية ، أعلم أنه طال انتظارها من قبلكم ، و من قبلي أيضاً
لكن هذه مهمة ليست سهلة ، وخصوصاً لمن هو في ظروفي ، لأنها تحتاج الى عملة نادرة هذه الأيام عملة اسمها الوقت مع صفاء الذهن

و انا أقوم ما بوسعي كلما سنحت لي الفرصة بهذا و بأسلوب القطرة قطرة
ودائما ما أدعو الله اللهم خر لي في قضائك و بارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت و لا تأخير ما عجلت
لقد وعدتكم بهذا قبل سنة و أحتاج مساعدة من يستطيع المساعدة كي أوفي بوعدي

https://web.facebook.com/www.end.times.dr.noor/posts/644098685720498:0
على كل حال : ليس هذا ما اريد ان احدثكم به اليوم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد سبق و ذكرت لكم عدة مرات أني تطوعت من نفسي كي أشرح ما أعرفه عن علم آخر الزمان لكل الناس ، ولا أريد منكم جزاءاً ولا شكوراً

لكن بعد هذه السنوات أشعر أن قدرتي على الاستمرار بهذا الاسلوب أوشكت عل النفاذ
و كل يوم تتجاذبني قوتان متعاكستان ، ويصرخ في أعماقي صوتان متضادان
صوت يأمرني بالانزواء و العيش مع الأنا
و يقول لي بين الفينة و الأخرى : عليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة .
أنسيت أنك في زمن قانون الطوارئ الرباني ؟
أنسيت أننا في العصر الذي ينبغي أن تعيش فيه وفق هذه الآية : ". يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ "
أنسيت أن " أسعد الناس في الفتن العبد الخفي التقي الذي إن ظهر لم يعرف و إن غاب لا يفتقد "
أنسيت أن من ينجو من الفتن : رجل يرعى الغنم في شعاب الجبال أو رجل أشعث أغبر لا بؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن هناك صوت آخر يذكرني دوماً بدعاء دعوته في مكة المكرمة قبل 4 سنوات
و عهد عاهدت فيه ربي و أنا في أضعف حالاتي الانسانية
وأصدقكم القول أيها الأخوة
كثيراً ما كنت أدعو الله تعالى قبل ذلك لأمور شتى في معظم الأحيان لها علاقة بزينة الحياة الدنيا ، و في أحيان قليلة لها علاقة بالآخرة ، وبالباقيات الصالحات
وغالباً ما كان دعاءي كدعاء الببغاء ، دعاء الحبال الصوتية ، وليس دعاء شغاف القلب
لكن في تلك المرة ، دعوت الله كأنني لم أدعوه يوماً ما من قبل
لقد دعوت في مكة و أنا على وشك مغادرتها و أنا أبكي من حرقة الحب و الشوق إلى توأم الفكر و الروح الذي دخل حياتي لمدة 40 يوم فقط ، لكنه غيرني من النقيض إلى النقض و دون أن يقول لي كلمة وعظ واحدة إنما كان القدوة في سلوكه و تصرفاته ، لم يكن يدعوني للحق ، وإنما كان هو من أهل الحق ، و يمارس الحق ، و جعلني أرى الحق في كلامه و سلوكه
و اسم هذا الرجل الذي جعلني أبكي من حرقة الحسرة على 38 سنة ضاعت من حياتي في الترهات لم أقدم فيها للإسلام أي شيء ... هو جمرة الاسلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا رب اجعلني جندياً من جنودك ، استخدمني يا الله في فسطاط الحق ، و حوّل صحراء روحي الى جنات وارفة الظلال

لا تبقيني هكذا على هامش الحياة ، مجرد رقم من الارقام : استيقظ في الصباح كي أعمل كالعبد ، ثم أعود إلى جحري كي آكل كالمواشي ، و أصلي كالرجل الآلي ، ثم اجتر سفاسف الامور في دوامة الدنيا ، وأجلس ساعات أمام أجهزة غسل الأدمغة ، ثم أنام كقطة كسولة كي استيقظ من جديد إلى سباق الفئران ، و الى روتين قتل الروح
لقد دعوت الله أن يجعلني جندياً في فسطاط الحق ، و نويت أن أهاجر إلى الأردن كي ألتقي بجمرة الاسلام ، و أعمل معه في سبيل الله في شيء كنت أظن أني أتقنه ، وهو وضع أفكارنا المتشابهة في صناعة الصورة و الإخراج الاحترافي
و كنت أحلم أني سأنفذ هذا مع توأم الفكر ، الذي لا أعرف اسمه الحقيقي و لا شكله و لا حتى نبرة صوته ، و انما ربطتني به وشائج الحب في الله ، في علاقة أغرب من الخيال نمت في عالم الروح و ليس في العالم المادي المجسد

وقد أقص عليكم يوماً ما حكاية هذا الرجل ، ولماذا هو مختلف و مميز ، لأن قصته ستكون مصدر الهام للكثيرين ، وقصتي القصيرة معه كانت كافية لي كي تنقلني من ضفة إلى ضفة أخرى
فقد كان بالنسبة لي حبة القمح الأولى
https://www.youtube.com/watch?v=ShnzNeBBzdQ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن اختفاء جمرة المفاجئ في سجون الحاكم الجبري ، وتعرضه للتعذيب ، جعلني ألجأ إلى الكتابة ، وإنشاء صفحة على الفيسبوك كخيار بديل
بعد أن كان الحلم الأصلي هو صناعة احترافية لأفلام وثائقية ذات مستوى عالي ، لأن الصورة هي الأسرع انتشاراً ، و الأكثر تأثيراً

و أردت القيام بهذا لأنني لا أريد أن يبقى هذا العلم حكراً على نخبة قليلة تكتم ما علمها الله ، إما خوفاً أو تقاعساً
أو ثلة أخرى من أنصاف المتعلمين صارت تنتشر كالسرطان توصل العلم بطريقة خاطئة و تشوش على الناس أو تخدرهم ، أو لا تعرف أن توصل الفكرة أصلاً و لا تزال تتبع أسلوب الخطب الرنانة ، و السجع المقيت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلا أنني و رغم محدودية وسائل الخطاب و التعبير التي يوفرها الفيسبوك كما تعرفون ، صرت بعد فترة من الوقت أسيراً عند وسيلة التواصل الاجتماعي هذه ولم استطع التفلت منها

أنا ليس عندي هنا أي وسيلة إيضاح مساعدة كي أنقل لكم فكرة عادية بسيطة
فما بالكم بفكرة ضخمة وجديدة على 99% منكم و تهدم العديد من أصنامكم و أفكاركم وتصوراتكم المسبقة ؟

أنا هنا لا استخدم أي مؤثرات سمعية و لا بصرية كي أوصل الرسالة ، و لا استخدم مقاطع فيديو وثائقية تشرح بعض الجوانب
أنا هنا أخاطب فيكم أفكاركم الفطرية العميقة بشكل مجرد و بسيط ، دون أن أي وسائل مساعدة أخرى تسهل علي إيصال الفكرة

بل حتى لا يوجد إمكانية لإضافة ألوان على المقالة ، أو كتابة بعض العناوين بخط عريض أو مميز ، أو تنسيق الفقرات
كلكم تعرفون أن تنسيق المنشورات على الفيسبوك هو متواضع جدا جدا
و الفكرة البسيطة المجردة هي البطل و هي الجوهر في كل ما أفعله و ليس القشور المبهرجة للموسيقا التصويرية و المؤثرات السمعية و البصرية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن من جهة أخرى الفيسبوك ليس مكاناً للقراءة الهادئة المعمقة عن عمر الأمة و علم آخر الزمان
انه مجرد مكان لتبادل النكات ، و المعلومات الخفيفة و عرض الصور المسلية
و هناك البعض القليل من القراء تجعلني تعليقاته المستفزة استذكر كلام المسيح عليه السلام عندما قال : لا تعطوا الحكمة للكلاب ولا تلقوا جواهركم قدام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها وترجع فتمزقكم.

فلا يعقل أن استمر بهذا الإسلوب الى فترة طويلة

أنا هنا أتكلم عن أمور مصيرية و خطيرة ، عن زوال قارات بأكملها ، أنا هنا أنسف أصنام فكرية ضاربة الجذور رسخها التعليم العلماني و اعلام المسيح الدجال في عقول الناس طيلة قرن الشيطان
وأعيد كتابة التاريخ و الحاضر و المستقبل وفق رؤية الصادق الأمين صلى الله عليه و سلم

و ما يجعل المهمة أصعب أنني خاطب الناس في عصر اعجاب كل ذي رأي برأيه
فكيف أستطيع ان أوصل هذه الرسالة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد أخبرتكم سابقاً بهذا ، وأنا أكرر اليوم هذا الكلام لسبب ستعرفونه بعد قليل

في البدايات ، كانت كل مقالة اكتبها بمثابة مشروع بحثي كبير ، و كانت تأخذ مني جهد ايام طويلة من التفكير فيها و جهد أسابيع أطول من التفكير في كيفية إيصالها
لكنني سرعان ما وجدت الحل البديل و العملي في الكتابة بطريقة القطرة قطرة ، و أن ارصد ردود الفعل ، و تجاوب الناس و ارتفاع مستوى تحسن الوعي

و قررت أن أكتب بلغة أدبية مشوقة تكسر القوالب التقليدية ، رغم أني لست أديباً ، و في المرحلة الثانوية كنت فاشلاً في اللغة العربية ، و دراستي الجامعية كانت في مختبرات التشريح ومع الدم
لكن الحاجة هي أم الاختراع ، لأنني لو كتبت للناس بهذه الوسائل المحدودة بطريقة الخطب المحنطة التي تسمعونها على منابر معظم المساجد ، أو بلغة الوعظ الجافة ، أنا واثق أنني سأبقى أتكلم مع نفسي عشرات السنين دون أن يسمعني أي شخص منكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و للمرة المئة ربما أكرر أنني هنا لا أريد أن أقدم أو استعرض معلومات ، فالمعلومات مكدسة بالكتب ولا أحد يقرأها
لقد قلتها مراراً أنا أريد ان أقدم طريقة مختلفة في التفكير ، منهجية مختلفة في النظر إلى الأمور
أنا أريد المسلمين أن يتخلصوا من عقلية أصحاب البقرة ، أن ينظروا نظرة شاملة الى الصورة الكاملة و لا يغرقوا في القشور و التفاصيل
لذلك كانت اول سلسلة أكتبها على هذه الصفحة هي كيف نفهم النبي في آخر الزمان

اقول هذا الكلام لأني لا اريد أن يذهب جهدي سدى
و أريد المساعدة ممن استطاع أن يفهمني ، و يستطيع أن يميز بين القشور و بين الجوهر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك أكثر من شخص أخذ المقالات المنشورة هنا ، بل و لا يزالون يأخذونها و يحولونها الى فيديوهات على اليوتيوب او الى مقاطع صوتية ، او ينشرونها في صفحات خاصة بهم دون حتى ذكر المصدر
https://www.youtube.com/watch?v=SJNXo7Elojo

و البعض قام بتجميعها في كتاب و نشره على المنتديات دون ذكر المصدر أيضاً
والبعض الآخر ذكر المصدر لكنه أضاف إلى كتابه المكتوب بأسلوب النسخ – لصق مقالات من عنده تمجد هذا التنظيم أو ذاك ، أو تهاجم بشكل مباشر و فظ و لا مبرر له هذا النظام الجبري أو ذاك ، وكأنه يكتب للصحافة الصفراء بشكل يخالف قناعاتي أولاً ، و طريقتي و أسلوبي الذي يتعالى عن المهاترات و تصفية الحسابات
ما يزعجني حقاً ليس عدم ذكر المصدر أو ذكره ، و إنما تشويه المضمون و تحريفه
لا تأخذ من كلامي فقرات و تلويها و تضعها في سياق يوافق أفكارك أنت ، وتشوه الفكر ة الأصلية تشويهاً فظيعاً
لا تنتعلني ، أو تركب على ظهري كي تصل الى هدفك المخالف لهدفي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن حشر بعض الفقرات من تأليفك في المقالات التي تنشرها عني وحتى لو لم تذكر اسمي لا يشكل خطراً على الحقيقة فحسب ، بل يشكل خطراً على سلامتي أنا شخصياً و من الناحية الأمنية
لأني لا زالت أعيش معكم على الارض و في ظل الحكم الجبري أيضا
الحمد لله أنا لا اخاف في الله لومة لائم ، لكن الحكمة تقتضي منا أن نختار معاركنا في الحياة بعناية و لا نفتح على انفسنا كل الجبهات في وقت واحد
و تجربة جمرة المأساوية لا تزال حاضرة في ذهني

كلكم يعرف أني لم أستثني في كلامي نظام جبري واحد في العالم الاسلامي كله ، لأن النبي عليه الصلاة و السلام لم يستثني أحد ، وهذا يكفينا كي نفهم الفكرة ، لذلك لا داعي لذكر أسماء و الدخول في زواريب جانبية لا تقدم و لا تؤخر
أنا أركز في كتاباتي على الأهم ثم المهم ، ثم أتحدث عن الأقل أهمية بالتلميح و ليس بالتصريح ، واللبيب من الإشارة يفهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمر الثاني : هو الإخراج السيئ لأفكاري بشكل بدائي جداً ، ورديء
فان أردت ان تحول مقالاتي الى فيديو ، عليك أن تستأذن مني أولاً و تجعلني المشرف على الشكل الذي ستخرجها فيه
لأني انسان يحب أن يتقن عمله ، و الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه
العمود الفقري لأبحاثي و مقالاتي هي أحاديث النبي عليه الصلاة و السلام
لذلك يجب أن يكون الإخراج يليق بأحاديث النبي عليه الصلاة و السلام
لا تتحايل فتضع مؤثرات موسيقية سخيفة بدائية
لا تركز على البهرجة و الإبهار البصري
إن كنت عاجزاً عن الاتقان الراقي و الرصين ، لا تقم بهذا العمل أصلاً

الله سبحانه وتعالى أمرنا أن ندعو إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة
لذلك إن أردت أن تحول كتاباتي الى فيديو فعليك بالإحسان
وهذا هو شرطي الأخلاقي الوحيد ـ فأنا لا أبالي بحقوق ملكية فكرية أو غيره
كل ما يهمني أن لا تشوه الفكرة و تأخذ منها ما يوافق هواك ، و أن تخرج العمل بشكل راقي فنياً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد سبق و أخبرتكم أن الكتابة تستهلك جزءاً طويلاً من يومي و تفكيري
و كلكم يعلم أني بطيء بالنشر نوعاً ما
و الصعوبة ليست بالكتابة بحد ذاتها ، وليست في البحث عن الفكرة ، بل على العكس تماماً
الصعوبة هي بالكيفية التي يمكن أن أوصل فيها جزء صغير من الأفكار المتزاحمة في رأسي
الصعوبة هي في الطريقة الأفضل التي أنقل بها رسالة ثقيلة بهذا الشكل
صدقوني أنا أفكر بطريقة ايصال الفكرة عشرة أضعاف تفكيري في الفكرة بحد ذاتها


و قد شرحت لكم مراراً ما لذي يدفعني للاستمرار فيما أقوم به
إنه بكل صدق و بكل بساطة إيماني بنظرية تأثير الفراشة
أنا على يقين أن أي جهد صادق في سبيل الله مهما كان ضئيلاً سوف يثمر
وقد يُحدث رفيف أجنحة فراشة ترفرف في حقول الصين عواصف و اعاصير في أمريكا
ما يدفعني للاستمرار هو إيماني أن قطرة الماء مع الزمن تستطيع أن تفلق الصخر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكنني بصراحة لم أعد استطيع أن أحمل الحمل كله لوحدي ، و لم أعد أستطيع أن أحلم الحلم كله مع نفسي
فحلمي أكبر من الفتات الذي قدمته حتى الآن
و حلمي أعظم مما يستطيع شخص ضعيف مثلي أن يحققه لوحده
و حلمي للأمة أكثر من النجاة من الطوفان القادم ، او الاختباء في الجحور وقت العاصفة
أنا مؤمن أننا سنعود الأمة العظمى التي تحكم بالعدل كل الأرض
أنا مؤمن أن الشجر و الحجر سوف ينادينا و هو يصرخ : يا مؤمن يا عبد الله هذا يهودي مختبئ خلفي فتعال فاقتله
أنا مؤمن أن المحروم هو الذي حرم غنيمة كلب و أن نساءهم ستباع على درج دمشق
و أن الخائب و الخاسر هو الذي لم يقاتل كلب و لو بكلمة أو بصيحة أو تكبيرة
أنا مؤمن أن المسيح قادم إلى دمشق و ليس إلى الفاتيكان و أنه سيكسر الصليب و سيضع الجزية
و أنا مؤمن أن جيلنا – أو بعضاً من جيلنا – سيعيش هذا الحلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لذلك لا تضعوا حدوداً لأحلامكم
تخلصوا من تأثير سايكس بيكو و انتم تحلمون
ولا تجعلوا البشاعة و القبح الطاغي من حولنا يمنعكم من الاقتراب من عالم الحلم الجميل
و لا تدعوا الشر و الظلم الذي تفشى في أرضنا يردعكم عن الأحلام العظيمة
عندما يريد العدو أن يمحو أمتنا ، ويهلكها ، و يطمس هويتنا ، و يجعل مصيرنا كمصير الهنود الحمر ، و يحول البقية الباقية منا الى عبيد تتصارع على فتات الخبز المتساقط عند أقدامه
من الغباء أن نرى نجاتنا في التشبث بأقفاص السجن التي حبسنا داخلها
يجب أن يكون رد فعلنا بمستوى مكره الذي تزول منه الجبال
علينا أن نتحرر من أقفاصنا الفكرية ، و نكون القوة العظمى الجديدة في الأرض.

عندما يصعد العدو في طغيانه و يتطرف في ظلمه أكثر ، صعد أنت الآخر في أحلامك و اكسر قيود المستحيل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن أردتم أن أنتقل معكم الى المرحلة الثانية ، إلى مرحلة الصوت و الصورة ، و العمل المنظم ، وكان عندكم ما تقدمونه في مشروعي القادم
فراسلوني على الخاص

و سأنشأ مجوعة للحوار لكل من لديه فكرة بناءة أو قادر على المساعدة
لأني أفكر بأمور كبيرة لا أستطيع أن أقوم بها لوحدي ، وانما أحتاج الى مساعدتكم
وسأخبركم بحدود الحلم للمرحلة القادمة حسب ما أجد من استجابة من قبلكم
و التفاصيل بعد اسبوع من الآن
خذوا بضعة أيام كي تكتشفوا انفسكم الآن ، وفكروا بقدراتكم و امكانياتكم
و بعدها لكل حادث حديث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكل عام و انتم بخير

تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 289034 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Friday - 04/Nov/2016 @ 22:41
المقال السابق
الحصار

الحصار

القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Friday - 04/Nov/2016 @ 22:16