11 - المادة الخامسة : الجهاد (2)

عدد المشاهدات: 905
القسم: ومن الآخر
نشر بتاريخ: Wednesday - 07/Jun/2017 @ 12:55

أحاديث آخر الزمان .. ومن الآخر
الجزء الثاني : قانون الطوارئ الرباني
11 - المادة الخامسة : الجهاد (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل أن أخبركم بالخطوات الجهادية العشرة يجب أن نعرف
من هو العدو الأعظم في هذه المرحلة من مراحل عمر الأمة والذي يجب أن نجاهد ضده ؟
يجب أن نعرف من هو سبب بلاء هذه الأمة الشديد والذي لم يسمع ببلاء أشد منه ؟
فالجهاد كما تعلمون يكون ضد عدو ، و ليس ضد صديق أو حليف أو أخ
فمن هو العدو في الجهاد الأصغر ، و من هو العدو في الجهاد الأكبر ، ومن هو العدو في الجهاد الأعظم ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الجهاد الاصغر - كما تعلمون - يجاهد المؤمنون ضد عدو خارجي ظاهر اعتدى على المسلمين أو ظلمهم ، سواء كان المعتدي من الكفار أو المنافقين ، وأيضاً ضد الأمم الطامعة التي تتداعى علينا كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، وهؤلاء كلهم هم العدو الأصغر للمؤمنين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما في الجهاد الأكبر، فيجاهد المؤمنون ضد العدو الأكبر أو العدو الداخلي ، ضد أنفسهم الأمارة بالسوء ، ضد الشهوات و النزوات ، ضد الأثرة و النرجسية والغرور و الكبر ، و ضد أول جملة عُصي بها الله ... " أنا خير منه "
و يجاهدون أيضاً ضد الشيطان : العدو المبين الذي يجري منهم مجرى الدم ، ضد مساحيقه التجميلية التي يرشها على المعاصي ، و ضد تخويفه من الطاعة وقعوده لهم على الصراط المستقيم ، وضد وساوسه للتحريش بين المسلمين ، وبين المجاهدين ، و بث الفرقة و الكراهية و قتل المحبة
وضد سوء الظن بالله الذي ينفثه في الصدور
و ضد " مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن في زمن قانون الطوارئ هناك جهاد أعظم
وهناك بالتالي ... عدو أعظم
في هذا الزمن أعظم الجهاد هو ضد هذا السلطان الجبري الجائر
فالنظام الجبري هو العدو الأعظم لأنه متحالف عضوياً مع العدوين الخارجي والداخلي
فهو يمالئ و يساند الشيطان طيلة قرن الشيطان في مهمة الاغواء ونشر الفساد و الانحلال.
فالنظام الجبري بتركيبته و بنيته و بقوانينه و بإعلامه يقوم بترويج الرذيلة ، و الصد عن سبيل الله ، وتقوية شوكة الشيطان و اضعاف مناعة المسلمين الداخلية و جعل التمسك بالدين أصعب من القبض على الجمر
وهو بنفس الوقت تابع وعميل يرعى مصالح العدو الخارجي و يمنحه الامتيازات و الاحتكارات و القواعد العسكرية على أرضنا ، لأنه من يثبته فوق أضلاع الشعوب .
النبي الكريم شبّه نظام الحكم الجبري بأنه كورك على ضلع كناية عن أنه حكم لا يستقيم و ليس له استقرار
ولا يستطيع عظم الورك الثقيل الضخم أن يجثم ويستقر على الضلع الدقيق إلا إذا كانت هناك أيدٍ خارجية تدعمه - سواء الأيدي الغربية أو الأيدي الشرقية - فإن قطعت الأيدي الخارجية ومنعت من إسناد الورك سقط النظام بسهولة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ:
قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" ينْزِلُ بِأُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ ((( سُلْطَانِهِمْ ))) لَمْ يُسْمَعْ بَلَاءٌ أَشَدُّ مِنْهُ ، حَتَّى تَضِيقَ عَليهُمُ الْأَرْضُ الرَّحْبَةُ، وَحَتَّى تُـمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْراً وَظُلْماً، لَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ مَلْجَأً يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ بَذْرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئاً إِلَّا صَبَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً، يَعِيشُ فِيهَا سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ أَوْ تِسْعَ، تَتَمَنَّى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ خَيْرِهِ "
/ الحاكم في المستدرك على الصحيحين/

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنَّهُ سَيُصِيبُ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ ((( سُلْطَانِهِمْ ))) لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا:
1- رَجُلٌ عَرَفَ دِينَ اللَّهِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَيَدِه ( أي عرفه بقلبه و جهر به بلسانه و عمل به بيده ) ، فَذلك الّذِي سّبَقَت لهُ السَوابِق
2- وَرَجُلٌ عَرَفَ دِينَ اللهِ فَصدّقَ بِه (أي عرفه بقلبه و جهر به بلسانه ) , ولِلأوَلِ عَليه سَابِقَهٌ
3- وَرَجُلٌ عَرَفَ دِينَ اللهِ, فَسكَتَ , فَإن رَأى مَن يَعملُ بِخيرٍ, أَحبهُ عَليهِ , وَإن رَأى مَن يَعملُ بباطلِ, أَبغضَهُ عَليه, فَذلكَ الّذي يَـنجو عَلى إبطائهِ
/ الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: ابن رجب - المصدر: جامع العلوم والحكم- و أورده الألباني كذلك في السلسلة الضعيفة /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و عن حذيفه رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" ويح هذه الأمه من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم . فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه.
فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الإسلام عزيزاً قصم كل جبار عنيد وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها ؛ يا حذيفه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه . ويظهر الإسلام , لا يخلف الله وعده وهو سريع الحساب "
** ( التقي هنا : بمعنى من يتبع التقية و التمويه الحذر )
/ أخرجه أبو نعيم /

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإذا كان السلطان الجبري الجائر هو سبب هذا البلاء الشديد الذي أصاب الأمة في هذا الزمان و (( الذي لم يسمع ببلاء أشد منه )) كما يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فإن العدو الأعظم الذي ينبغي أن نجاهد ضده الجهاد الأعظم هو هذا السلطان الأخطبوطي الجائر
الجهاد الأعظم هو ضد حراس أقفاص سايكس بيكو الذين جعلوا الأرض الرحبة تضيق على المؤمنين فلا يجد المؤمن ملجئ يلتجئ إليه من الظلم
و الجهاد سيكون من أجل قلب نظام الحكم الجبري و تمهيد الأرض كي يبعث الله رجلاً من عترة النبي صلى الله عليه و سلم يملأ الأرض عدلاً و قسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً و ينقل الأمة من مرحلة الحكم الجبري الى مرحلة الخلافة على منهاج النبوة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معرفة من هو العدو ينبغي أن يكون من البديهيات ، ولا ينبغي أن نحتاج أصلاً إلى أحاديث نبوية ، أو إلى فتوى كي نكتشف هوية العدو ، فحتى الفئران تعرف أعدائها
فهل رأيتم فأراً يهادن أو يتولى قط جائع شرس؟
هل رأيتم فأراً يعمل عند القطط خازناً أو شرطياً أو عريفاً أو جابياَ ؟
هل رأيتم فأراً يعين القطط على بطشهم ببني جنسه أو يصدقهم في موائهم الكاذب؟
فما بالك بوجود عشرات الأحاديث النبوية التي تفضح العدو و تأمر بكل صراحة بالجهاد ضده و تحدد طريقة الجهاد في كل ظرف من الظروف ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة الجبرية مشتقة أصلاُ من الجبر و الجبروت أي الحكم عنوة ، و بالقسر و القهر و الاكراه ، الحكم القائم على البطش و العسكر و الشرطة و المخابرات
و الحكام في المرحلة الجبرية يسميهم النبي عليه الصلاة و السلام بالجبابرة و الطواغيت
كما أنه وصف نظام الحكم الجبري بصفات بشعة
وصفه بأنه : عبث ، و عتو ، وفساد في الأرض ، ووصف الحكام الجبابرة بأنهم يقتلون المؤمنين المطيعين لله إلا من أظهر طاعتهم من المسلمين بلسانه و فر منهم بقلبه
و بأنهم يستحلون الفروج والخمور والحرير
ووصف اصحاب الفخامة و الجلالة بأنهم يتكادمون على السلطة تكادم الحمير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
0- أَوَّلُ هَذَا الأَمرِ نُبُوةٌ وَرَحمَةٌ
1- ثُم ّيَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحمَة
2- ثُمّ يَكُونُ مُلكَاً وَرَحمَة
3- ثُمّ (جَبرِيّةٌ) يَتَكَادُمونَ عَليَها تَكادمَ الحَميِر
((( فَعَليكُم بِالجِهَاد ))) ، وإنَ أفَضَل جِهَادِكُم الرِبَاط، وإنَ أفَضَلَ ربَاطِكم عَسقَلان".
4- ...
/ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ورجاله ثقات 11138، و صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 3270 ، وأخرجه أيضاً الحاكم في المستدرك على الصحيحين
عن رواية لعمر بن الخطاب الذي يستطرد بزيادة أخرى على متن الحديث السابق فيما يتعلق بالمرحلة الجبرية :
3- " ثم يعود جبرية يتكادمون عليها تكادم الحمير ، أيها الناس عليكم بالغزو والجهاد ما كان حلواً خضراً قبل أن يكون مراً عسراً ويكون تماماً قبل أن يكون رماماً أو يكون حطاماً فإذا أشاطت المغازي وأكلت الغنائم واستحل الحرام فعليكم بالرباط فإنه خير جهادكم " /

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في هذا الحديث مثلاً يعدد النبي عليه الصلاة و السلام مراحل عمر الأمة مرحلة و راء مرحلة
و يضيف صفة الرحمة على كل المراحل حتى وصل إلى المرحلة الجبرية ، عند ذلك وجه أمراَ صريحاً بالجهاد ضد الحكام الجبريين الذين يتكادمون على السلطة تكادم الحمير ، فقال : ((عليكم بالجهاد ))
فما هي الكلمة الغامضة و غير المفهومة في هذه العبارة الصريحة و الواضحة و المكونة من كلمتين؟
وأليس في هذا إشارة صريحة أيضاً أن مرحلة الخلافة الأخيرة التي تعقب المرحلة الجبرية ستعود فقط بالجهاد ضد الحكم الجبري؟
ورغم أن النبي وضح أن أفضل أشكال الجهاد هو الرباط في الأرض المقدسة ، و التي هي مربط النظام العالمي عبر كل العصور ، وهي في المرحلة الجبرية محتلة من رأس الأفعى ، لكنه لم يحصر جهاد المسلمين في هذه المرحلة بهذا الشكل فقط و لوحده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك الحال في هذا الحديث الذي أخرجه الامام مسلم في صحيحه ، النبي عليه الصلاة و السلام يأمرنا بالجهاد صراحة ضد الحكام الجبريين الذين يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ
عن عبد الله بن مسعود قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
مَا مِنْ نَبِىٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ في أُمَّةٍ قَبلِي إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ ((( جَاهَدَهُمْ ))) بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، ((( وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ )))
/ صحيح مسلم / .

و عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا وَلَهُ حَوَارِيُّونَ ، فَيَمْكُثُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، يَعْمَلُ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، فَإِذَا انْقَرَضُوا كَانَ مِنْ بَعْدِهِمْ أُمَرَاءٌ يَرْكَبُونَ رُءُوسَ الْمَنَابِرِ ، يَقُولُونَ مَا تَعْرِفُونَ ، وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أُولَئِكَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ((( يُجَاهِدُهُمْ ))) بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ ، ((( وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ إِسْلامٌ )))
/كنز العمال/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي هذا الحديث الذي رواه ابن مسعود يخبرنا النبي عليه الصلاة و السلام أنه لا تجوز طاعة الحكام الذين يطفئون السنة و يعملون بالبدعة
عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها فقلت :يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟
قال تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل ، لا طاعة لمن عصى الله
/سنن ابن ماجة/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن رغم كل هذه الأحاديث نجد أن مفتي السلطان يخبرنا أنه لا يجوز الخروج على الحاكم الجبري الظالم أو الجهاد ضد عدونا الأعظم ، وحجته في ذلك أن في الخروج ضرر أكبر من تحمل الأذى
و السبب في ذلك أن مفتي السلطان هو ركن أساسي من النظام الجبري الحاكم القائم على تحالف رباعي بين الأمراء الظلمة و الوزراء الفسقة و القضاة الخونة و الفقهاء الكذبة
ولهذا التحالف أدوات و اتباع من الشرطة و الجباة و الخَزنة و العرفاء
لذلك ماذا تتوقع أن يفتي هذا الركن الأساسي من العصابة الجبرية الحاكمة في حكم الجهاد ضد العصابة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول الرسول صلى الله عليه و سلم :
يكون في آخر الزمان
أمراء ظلمة
و وزراء فسقة
و قضاة خونة
وفقهاء كذبة
فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكوننّ لهم جابياً ولا عريفاً ولا خازناً ولا شرطياً.
/ الطبراني في الأوسط و الصغير /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وفي كنفه ((( ما لم يمالئ قراؤها أمراءَها ))) ، وما لم يُـزكِّ صلحاؤها فجارَها ، وما لم يَهِن أشرارُها خيارَها ، فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله يده عنهم ، ثم سلط عليهم ((( جبابرتهم ))) فساموهم سوء العذاب ، ثم ضربهم الله بالفاقة والفقر .
/ رواه ابن أبي الدنيا ، والداني في السنن الواردة في الملاحم والفتن ، و الطبراني/


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فسماحة المفتي الذي يمالئ الأمراء مدرب تدريباً خاصاً وعالياً في التلبيس على الأمة ، وخلط الأوراق
و أحد أهم ألاعيب صاحب الفضيلة هو تجنب ذكر الأحاديث التي تتعلق بمراحل عمر الأمة ، وتجنب ذكر أحاديث المرحلة الجبرية خصوصاً
لأن الأمة لو عرفت في أي مرحلة تعيش اليوم ، و فهمت ما يطلبه منها النبي في هذه المرحلة ، وما الثمن الباهظ الذي ستدفعه لو اتبعت النظام الجبري ولم تعارضه سواء الثمن الذي ستدفعه في الدنيا من الفاقة و الفقر و سوء العذاب ، او الثمن الذي ستدفعه في الآخرة والذي يصل الى نار جهنم و خروجها من كنف الله و تبرأ النبي منها ، لو عرفت الأمة ذلك عندئذ لن يكون من السهل على العصابة الحاكمة السيطرة على القطيع الأحمق - والمسمى بالشعب - و استعباده ، و دعوته إلى ابواب جهنم و حرمانه من الورود على حوض النبي الشريف.
" إنه سيكون بعدي أمراء من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ((( فليس مني ولست منه و ليس بوارد عليّ الحوض ))) ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد عليّ الحوض "
/صحيح الترمذي - سنن النسائي /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و بسبب جهل شعوب جمهورياتنا و ممالكنا الجاهلية بأمور الدين ، حيث أن معظم الناس اليوم لا يعرفون ما هو الفقه السياسي الخاص بكل مرحلة من المراحل ، و الذي يختلف من مرحلة إلى مرحلة ، لذلك تجد الناس يتلقون بكل تسليم و خضوع أبر التخدير (الشرعية) التي يحقنهم بها مفتي السلطان و القراء الفسقة
و نتيجة التجهيل و غسيل الدماغ الثقيل المستمر لأجيال صارت السنة بدعة و البدعة سنة في زمن التقسيم و كثرة الأمراء و الحكام الخونة ، وقلة الفقهاء و الأمناء
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أُلْبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ ، وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً فَإِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قيل تُرِكَت السُّنَّةِ ، قُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَتَى ذَلِكَ ؟
قَالَ : إِذَا ((( كَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ ))) ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ ، وَتُفُقِّهَ بِغَيْرِ الدِّينِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك أربع مراحل سياسية يتغير فيها شكل و طبيعة نظام الحكم تمر خلالها الأمة بعد النبوة :
1- خلافة راشدة اولى
2- ملك عاض طويل
3- حكم جبري
4- خلافة أخيرة على منهاج النبوة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

0- تكونُ النُّبُوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى

1- ثم تكونُ خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى

2- ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا، فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى

3- ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى

4- ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ .

- ثم سكت . . .

/ أخرجه الإمام أحمد ، وأخرجه البزار و الطيالسى ، و الطبرانى و غيرهم
و حسنه الألباني براوية عن النعمان بن البشير - رقم الحديث : 5306 في السلسلة الصحيحة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
0- إن هذا الأمر بدأ نبوة ورحمة
1- ثم يكون خلافة ورحمة
2- ثم يكون ملكاً عضوضاً
3- ثم يشربون الخمور ويلبسون الحرير ويستحلون الفروج وينصرون ويرزقون ..
4- حتى ((( يأتيهم أمر الله )))
/نعيم بن حماد في الفتن/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهناك بالتالي 3 أصناف من الحكام تتعاقب على حكم الأمة في مراحلها المختلفة مهما اختلف تسمياتهم او تغيرت ألقابهم
هناك إما
1- خلفاء ( كما في المرحلة الأولى و المرحلة الرابعة والأخيرة )
2- أو ملوك و أمراء و سلاطين (في المرحلة الثانية : الملك العاض الطويلة )
3- أو جبابرة و طواغيت (في المرحلة الثالثة : الجبرية التي نحن فيها)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روى الطبراني في المعجم الكبير وأبو نعيم في الحلية ، وابن عساكر في تاريخ دمشق و غيرهم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
0- سَيكونُ مِن بَعدِي.. // أي من بعد مرحلة النبوة //
1- خُلَفَاءٌ .. // مرحلة الخلافة الراشدة الأولى //
2- وَمِن بَعدِ الخُلَفَاءِ أُمَرَاء وَمِن بَعدِ الأُمَرَاءِ مُلُوكٌ .. //المرحلة الثانية : الملك العاض//
3- وَمِن بَعدِ المُلوكِ جَبَابِرَةٌ .. // الحكم الجبري//
4- ثُمَّ يَخرُجُ رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتِي يَملأُ الأَرضَ عَدلاً كَمَا مُلئِت جُوراً ، ثمّ يُؤمّرُ القحطَانيُ فَوالّذي بَعَثَني بِالحَقِ مَا هُوَ دُونَه ُ .. //الخلافة الأخيرة //

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
0- إِنَّهَا نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ
1- ثُمَّ خِلافَةٌ وَرَحْمَةٌ
2- ثُمَّ مُلْكٌ عَضُوضٌ
3- ثُمَّ جَبْرِيَّةٌ و ((( طَوَاغِيتُ )))
4- ...

/ مصنف ابن أبي شيبة ، وأورده الداني في السنن الواردة في الفتن بلفظ : ثُمَّ جَبْرِيَّةٌ ثمّ طَوَاغِيتُ و الصحيح هو جبرية و طواغيت لأن ما بعد المرحلة الجبرية هو مرحلة الخلافة التي سيفتتحها المهدي ، أما الطواغيت فهم الحكام الجبابرة في المرحلة الجبرية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يكون بعد الجبابرة رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا ثم القحطاني ، بعده .
/ الطبراني في المعجم الكبير/

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما يهمني بالأمر أنه عندما تتغير خصائص المرحلة السياسية وشكل نظام الحكم ، فإن الحكم الشرعي يتغير تبعاً لذلك
أي يتغير الموقف الشرعي المطلوب من المسلم إزاء النظام الحاكم في كل مرحلة من المراحل ، و يتغير شكل العلاقة ما بين الحاكم و المحكوم.

ومع أن مفتي السلطان يقبل بسهولة أن الشريعة مرنة و تتعدل التشريعات حسب متطلبات المرحلة أو تتكيف الشريعة حسب الظروف ، طبعاً ((( بشرط ))) وجود النص من القرآن أو قاعدة فقهية من السنة توضح حدود هذا التعديل و التغير في الحكم الشرعي .
فلا حرج – مثلاً- عند أصحاب السماحة أن يفطر المسافر و المريض في رمضان أو أن لا يحج الفقير وأن يصلي الشيخ الهرم قاعداً أو مضجعاً
أو حتى أن يأكل الشخص الجائع الذي أوشك على الهلاك من الميتة او لحم الخنزير بما يسد رمقه إن لم يتوفر طعام غيره
كل هذا يقبله سماحة المفتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن هناك ثابت وحيد في شريعة مفتي السلطان ، و كل ما عداه هو متغير .
والثابت المقدس الوحيد هو عدم جواز الخروج على الحاكم مهما كان ظالماً و كافراً
لذلك هو يقوم بالخلط بين التشريعات و الأوامر النبوية التي تخص مرحلة الملك العاض ، أو مرحلة الخلافة وينزلها أو يسقطها على مرحلة الحكم الجبري
و يخلط عمداً ما بين التوجيه النبوي للشكل الذي يجب أن تأخذه العلاقة ما بين الحاكم و المحكوم في مرحلة الملك العاض أو حتى مرحلة الخلافة و يسقطها بكل وقاحة على مرحلة الحكم الجبري
أو يترك الأمور في حالة من الضبابية والمغمغة و هذا هو ديدن النصابين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعندما يريد أن يؤكد على حجته يأتينا مفتي السلطان بأحاديث صحيحة موجودة في البخاري و مسلم تحرم الخروج على الحاكم في مرحلة الملك العاض ، إلا بشروط خاصة و يقوم بتنزيلها على حكام المرحلة الجبرية

جميع هذه الأحاديث التي سأوردها الآن و يلوي عنقها مفتي السلطان كي يجعلها تنطبق على حكام مرحلة الحكم الجبري هي أحاديث جاءت في أمراء و أئمة مرحلة الملك العاض أو من يتبع نهجهم ، و سأشرحها و اعطيكم الدليل الحاسم على ذلك في المنشور القادم
لكن دعونا نقرأها و تفكروا بالعبارات التي بين ((( الأقواس )))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أم سلمة هند بنت أبي أمية - رضي الله عنها قالت :
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" إنه يستعمل عليكم أمراء ((( فتعرفون وتنكرون))) ، فمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ، إلا من رضي وتابع "
قالوا :يا رسول الله ألا نقاتلهم ؟
قال : لا ، ما صلوا
/ أخرجه مسلم في صحيحه ، وفي طريق أخرى للحديث قال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة ، أو ما أقاموا فيكم الدين /
و في حديث آخر النبي عليه الصلاة و السلام وضع شرطاً "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان" /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن عبد الله بن مسعود قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إنها ستكون بعدي أثرة ، ((( و أمورٌ تنكرونها )))
قالوا : يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟
قال: تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم
/ متفق عليه /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك علامات شرعية يقدمها لنا النبي للتمييز ما بين سلوك الخلفاء و سلوك الملوك و سلوك الجبابرة
و بالتالي نعرف الموقف الشرعي الصحيح تجاه كل صنف منهم ، و شكل العلاقة بين الحاكم و المحكوم و التي تتراوح ما بين السمع و الطاعة و تحريم الخروج (في حالة الخلفاء)
وما بين جواز الانكار القلبي و اللساني فقط ، و عدم الجهاد ضدهم باليد الا في حالات خاصة حددها النبي (كما في مرحلة الملك العاض أو من يسير على نهجهم من القلة القليلة من حكام مرحلة الحكم الجبري و هم يعدون على اصابع اليد الواحدة )
وما بين وجوب الجهاد باليد و اللسان و القلب ، أو باللسان و القلب ، أو بالقلب فقط حسب الاستطاعة و الظرف و درجة الطغيان في مرحلة الحكم الجبري، و جواز عدم الخروج في حالات ضيقة و استثنائية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و العلامات هي
ان نعرف و لا ننكر (بالنسبة للخلفاء )
و أن نعرف و ننكر ( بالنسبة للملوك)
و أن ننكر ولا نعرف (بالنسبة للجبابرة )
و سأشرح المقصود بكل علامة من هذه العلامات الخاصة بكل صنف و كل مرحلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للحديث بقية

تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 289111 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
12 - المادة الخامسة : الجهاد (3)

12 - المادة الخامسة : الجهاد (3)

القسم: ومن الآخر
نشر بتاريخ: Wednesday - 07/Jun/2017 @ 12:56
المقال السابق
10 - المادة الخامسة : الجهاد (1)

10 - المادة الخامسة : الجهاد (1)

القسم: ومن الآخر
نشر بتاريخ: Wednesday - 07/Jun/2017 @ 12:54