لماذا يحارب العالم الاسلام؟

عدد المشاهدات: 1954
القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Saturday - 23/Dec/2017 @ 23:15

في آخر الزمان ... لماذا يحارب العالم الإسلام ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في دين الإسلام لا يوجد شيئ أسمه رجال دين ، فليس منا إلا عالم أو متعلم

فلا يوجد الحاخام الأعلى و لا الحبر الأعظم و لا سماحة السيد أو فضيلة الإمام الأكبر...

و لا يوجد أصحاب القداسة و الغبطة و النيافة و السخافة

و لا أي من تلك الصفات البراقة التي يلصقونها قبل ألقابهم الفخمة.

في الإسلام .. بدويٌّ يدخلُ على النبي و هو جالس على الأرض مع الناس فيسأل : " أيـّكم محمد ؟ "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يوجد في الإسلام ترتيب هرمي لأهل الدين يشبه تسلسل الرتب العسكرية ، أو درجات هرم الماسونية

البابا ، ثم البطريارك ، ثم المطران ، فالخوري ، و القسيس ، و في القاع ... أنت .

في الإسلام .. " رُبَّ أشعثَ أغبر ، لا يؤبه له ، مدفوعٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و في الإسلام لا يوجد كهنة تتوسط بينك و بين الله ، فإلهك أقرب إليك من حبل الوريد.

و لا يوجد رهبان تبيعك صكوك الغفران ... و تتحرش جنسياً بالغلمان .

و لا يوجد آية الله العظمى .. يأخذ خمس أموالك و يعطيك زواج المتعة .

و لا يوجد شيوخ عقل يحتكرون أسرار اللاهوت

فالإسلام نور .. و الله نور .. و النور لا يعيش في كهوف الباطنيين المظلمة أو سراديبهم الملتوية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لن تحتاج لكنسية لتصلي لله ، و لا لمعبد تقدم فيه القرابين لتماثيل الرب
فالأرض كلها جُـعلت لك مسجداً و طهورا.

و في الإسلام لا فرق بين أبيض أو أسود ، فلا عنصرية ، ولا شعب الله المختار

و الإسلام ليس طقوس و همهمات وتمتمات تقولها في أحد أيام الاسبوع في معبد أو كنيسة أو حسينية ثم تخرج لتفعل في حياتك ما تشاء .

الإسلام هو أسلوب كامل للحياة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من أجل ذلك كله الإسلام الحق هو خطر.

هو خطر على كل الأديان المنظمة في العالم ...

هو خطر على المسيحيّة و البوذيـّة و اليهوديـّة و الشيعيّـة و على الإلحاد و على كل الديانات الباطنية

وهو خطر على نظام العولمة الذي يبنيه المسيح الدجال

وهو خطر أيضاً على شيخ الأزهر و مفتي السلطان... !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإسلام الحق يُـضر بتجارتهم .. و يؤدي لكساد بضاعتهم ..و يحررك من استعبادهم ...و يهدد وجودهم

وكيف لا ، و جميع المؤسسات الدينية في العالم ليست إلا عصابات نصبٍ و احتيال باسم الله .

ليس لأنهم يخدعون أتباعهم بالأوهام و الخرافات فحسب ، بل لأنهم يُـضلّونهم عن الله الحق

إنهم باختصار ... مافيا الروح

فهل تحتاج للمافيا كي تعرف الله ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الله في الإسلام تعرفه بالتأمل و التفكر

لو أقمت لوحدك في جزيرة معزولة ستعرف الله

عندما تتأمل في دورة الموت و الحياة تطال كل مخلوق في هذه الدنيا ستعرف أنه المحي المميت

و عندما تكتشف أن لا شيئ في الوجود قد خُلق عبثاً و كل شيئ له دورٌ في هذا العالم ستعرف أنه الحكيم

وعندما تدرك أن كل أمر في الكون مضبوط بتوازن دقيق ستعلم أنه القيوم .

ستشعر بقوته في غضب البراكين و الزلازل .. و سترى جبروته في تصاريفه في الطغاة

و ستلمس رحمته في يد أمك تمسح شعرك لتنام

و ستذوق مغفرته في دمعة ندم تـُذيب حُرقتها جليد وزرك ، أو في توبةٍ بجوف الليل ينشرح لها صدرك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و عندما يداعب نسيم الليل شعرك ، و تدغدغ رمال الشاطئ قدميك
أو عندما يسري في صدرك عبير الأرض بعد أول زخة مطر
أو عندما تتشبث يد طفلك الرضيع الغضة بأحد أصابعك، و موسيقا ضحكته البريئة تدندن في روحك

ستعرف أنه الودود

و عندما ينقلب إليكَ بصرُك خاسئاً حسيراٌ و عيناك تسرحان في الكون الكبير ستعرف أن الله أكبر

سترى العظيم في كل شيئ ... في ذرة الغبار .... في البحر الواسع .. و في النطفة التي تلهث في سباق الحياة في رحلتها من العدم الى الوجود.

ستعرفه ... و ستحبه ... لأنه ليس كمثله شيئ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فكم ستحتاج من الوقت يا ترى و أنت في جزيرتك المعزولة تلك لتعرف مثلا أنه أرسل أبنه الوحيد قبل ألفي سنة ليجلده الشبيّحة و يعلقونه على الصليب فيدفع بعذابه و دمه ثمن خطئيتك ؟

كم ستحتاج من الوقت و أنت في جزيرتك تلك لتعرف أنه حلََّ بكريشنا .. أو تقمص في الأبقار .. أو كشف حقيقته المطلقة لبوذا ..
أو تجسد في علي بن أبي طالب ليصلح خطأ جبريل ...؟

هل ستعرف شيئاً من ذلك حقاً حتى لو بقيت آلاف السنوات تتأمل في الوجود ؟

لن تعرف أبداً ، الا إذا أخبرك أحد أصحاب القداسة والنيافة و السماحة بهذه الأسفار ، و غسل دماغك بتلك الأساطير و الأخبار .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما الإسلام .. فهو ينبض فيك حتى لو لم تشعر بنبضاته ...

هو الفطرة النقية التي ولدت عليها ..

و هو الشهادة التي تشهد بها عندما تحين لحظة الكشف و الإدراك.

و هو لا ينتقل إليك عن طريق التعميد .. أو بالوراثة ... أو بالثقافة .
و ليس هذا ما وجدنا عليه آباؤنا .

لأنه نظام التشغيل الإفتراضي الذي بُـرمِجت عليه .

من أجل ذلك ؛ الإسلام هو خطر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نــور ــــــــــــــــــــــ


تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 415149 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال السابق
ماذا يقول لنا القمر في شهر صفر؟

ماذا يقول لنا القمر في شهر صفر؟

القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Monday - 14/Nov/2016 @ 15:25