16- المادة السادسة و السابعة : المال و البنون

عدد المشاهدات: 1214
القسم: ومن الآخر
نشر بتاريخ: Saturday - 20/Jan/2018 @ 23:51

قانون الطوارئ الرباني
16- المادة السادسة و السابعة : المال و البنون
(1) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ
Your wealth and your children are only a trial
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً / الكهف:46/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المادتان السادسة والسابعة من مواد قانون الطوارئ الرباني هما المال والبنون على الترتيب، وما أقصده بالبنون هنا هو معنى يشمل الأهل أو الأسرة بشكل عام.
في القرآن الكريم دائماً نلاحظ اقتران ذِكر هاتين المادتين معاً
فغالباً ما يُـذكر المال مقترناَ بذِكر الأولاد أو الأهل، وهناك سبب حكيم لهذا الربط بينهما، فالمال والبنون باعتبارهما زينة الحياة الدنيا لذلك هما امتحان يومي متكرر أو فتنة ( روتينية ) من فتن الحياة الدنيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ ((( مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ))) ۖ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ ((( فِتْنَةٌ ))) وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)
/ الانفال /
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ (((عَدُوًّا لَكُمْ))) فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ ((( فِتْنَةٌ ))) وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ(15)فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(16)
/ التغابن /
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الناس– رجالاً ونساءً - غالباً ما يبددون حياتهم في السعي وراء المال وتكديسه، لتلبية المتطلبات المادية للأزواج والأولاد، ولإشباع طموحاتهم الشخصية في طلب المكانة الاجتماعية؛ أو في خدمة البنين والتفكير بحاضرهم ومستقبلهم، أو كليهما
وتمضي سنوات العمر وينسون أنفسهم، وغالباً ما ينسون الله في هذا السعي المحموم ابتغاء المال والبنين، وأحياناً يبررون لأنفسهم معصية الله كوسيلة لتحقيق هاتين الغايتين.
في وصية سيدنا علي لابنه الحسن رضي الله عنهما يقول:
" يا بني !
ما شرٌ بعده الجنة بشر، ولا خير بعده النار بخير.
وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما ينتهي مشوار الحياة، مشوار العبودية وحياة السخرة المحصورة فقط في طلب المال وخدمة البنين، عندئذ يأتي ذلك اليوم الرهيب الذي نكتشف فيه أننا أهدرنا أغلى ما نملك وشوهنا وخربنا أجمل ما فينا في السعي وراء السراب
ما هو ذلك اليوم؟
يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
/الشعراء/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن جزء من هذه الحقيقة المرة يتم اكتشافه مبكراً حتى قبل ذلك اليوم.
يتم اكتشافه في سنواتنا الأخيرة من الحياة الدنيا
الناس – ولاسيما في هذا العصر قليل البركة - يلهثون ويفنون شبابهم في جمع المال الحلال ليكتشف معظمهم في خريف العمر أنهم بالكاد جمعوا ما يكفيهم لعلاج الأمراض التي أصابتهم أثناء جمعه
أو بعضهم يضحون بعلاقتهم بالله مقابل كسب المال الحرام، أو يهملون الله في تربية أولادهم ليكتشف كثير منهم في أرذل العمر أن أولادهم نفوهم في دور العجزة و بيوت المسنين، أو أنهم ينتظرون موتهم على أحر من الجمر طمعاً بالإرث
أما الأقلية الصغيرة التي تظن أنها نجحت في الوصول إلى الهدف الساحر المسمى بالغنى والثراء فمعظمها – إلا أقل من القليل- تقع في فخ آخر أدهى وأمر ..
وهذا الفخ المدمر اسمه.. الطغيان
فالغنى الفاحش غالباً ما يؤدي إلى الطغيان
يقول دونالد ترامب :
" لا أبرم الصفقات من أجل المال؛ فعندي منه أكثر مما سأحتاج بكثير، بل أنا أبرمها لمجرد إبرامها."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الله سبحانه وتعالى فيقول في أول سورة نزلت من القرآن :
كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ ((( لَيَطْغَىٰ ))) ، أَن رَّآهُ ((( اسْتَغْنَىٰ )))
/العلق /
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعاً:
1- هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِياً
2- أَوْ ((( غِنًى مُطْغِياً )))
3- أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا
4- أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا
5- أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا
6- أَوْ الدَّجَّالَ؛ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ
7- أَوْ السَّاعَةَ؛ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ؟
/ الترمذي في السنن/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما تصبح عبداً للدرهم وتبدأ بتكديس سيدك وتكبير حجمه النتيجة المتوقعة هي الطغيان، فالمال خادم جيد، لكنه سيد فاسد
لذلك فإنه من تمام نعمة الله عليك أن يرزقك ما يكفيك ويمنع عنك ما يطغيك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال صلى الله عليه وسلم:
"فَوَ اللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كما بُسِطَتْ على من كان قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كما تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كما أَهْلَكَتْهُمْ".
/البخاري (2988) ، ومسلم (2961) /
و قال صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ".
/ الترمذي 2336، وصححه الألباني/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الناس عندما يكون رزقهم كفافاً يكونون أخشع وأخشى لله ، وعندما يكثر المال إلى درجة الثراء الفاحش يكثر معه الإعراض عن سبيل الله و يحصل الطغيان
يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:
" نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْعبدِ الصَّالِحِ "
/ رواه الإمام أحمد في المسند ، وصححه الألباني /
أي العبد الذي يحسن طرق جمع المال، كما يحسن طرق إنفاقه واستهلاكه.
و في جميع الأحوال؛ هناك فقط ثلاث طرق صالحة للعبد الصالح لانفاق المال الصالح والاستفادة منه :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مـا لكَ من مالِك إلا .. ( أي ليس لك من مالك إلا) :
1- ما أكلت فأفـنيت
2- أو لبست فأبليت
3- أو ((( تصدقت ))) فأبقيت.
• و يدخل من ضمن اللباس طبعاً السكن والمأوى الذي يسترك وما يستفاد به في التنقل والحياة
• و يدخل من ضمن الصدقة انفاق المال على مشاريع حقيقية تبني المجتمع الاسلامي وتؤمن فرص عمل شريفة للشباب، أو انفاقه على البحث العلمي.
عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا "
/ متفق عليه /
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ((( فَأَصَّدَّقَ ))) وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10)
/المنافقون/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذي يحدد الربح والخسارة هو الله، وليس مؤشر البورصة ولا دفتر العائلة
و الله يقول إن الذين يربحون أموالاً طائلة في التجارة ولديهم عزوة وجاه كبير من البنين، لكن ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله ومعرفته وتقوية علاقتهم به؛ أولئك الذين يفعلون ذلك فإن الحكم الواحد الأحد الذي يقرر من هو الفائز ومن هو الخاسر في رحلة هذه الحياة القصيرة يصفهم بأنهم :
" فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ "
لأنهم يبددون معظم حياتهم الثمينة سعياً وراء هدفين اثنين فقط هما تكديس المال واحتكاره و تأمين أولادهم، و يفنون صحتهم في القلق حول كيفية المحافظة عليهما، وتشغلهم هذه الأمور الفانيات عن الباقيات الصالحات، وعن تذكر الغاية الاساسية من خلقهم ولماذا جعلهم الله أصلاً في هذه الأرض، ولماذا أعطاهم فرصة الحياة الثمينة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول عليه الصلاة والسلام:
لا بورك لي في يومٍ لم أزدد فيه من الله قربًا (أي بالطاعة و الأعمال الصالحة و الصدقات)، ولا بورك لي في يومٍ لم أزدد فيه من الله علماً ( أي بالتأمل في الكون والتفكر في الخلق، وقراءة القرآن و تدبره، وحضور مجالس العلم)
اليوم الضائع والخاسر من حياتك هو ذلك اليوم الذي لا تعبد فيه الله ، ولا يزيد رصيدك المعرفي عن الله.
فهل عرفت الله هذا اليوم أكثر مما كنت تعرفه بالأمس؟
هل تقربت من الله هذا اليوم وشعرت أنك تحبه أكثر مما كنت تحبه بالأمس؟
وهل عرفت لماذا الأمر الوحيد الذي أمرنا الله أن نكون فيه جشعين وطماعين ونطلب الزيادة هو العلم
و قل ربي زدني ((( علماً ))) ، و لم يقل زدني مالأ أو جمالاً أو أولاداً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا كان المال والبنون مصدراً للفتنة اليومية ( الروتينية ) في الأزمنة العادية
فماذاعن فتنة المال والبنون خلال السنوات الصعبة لقانون الطوارئ الرباني؟
هل حدث تغيير أو تيسير على مادتي المال و البنون كما حدث على بقية المواد العشرة الاساسية للقانون؟
ما هو خير مالكم في هذه السنوات؟
وكيف تكسبون أموالكم وكيف تنفقونها؟
وكيف تربون أولادكم في سنوات قانون الطوارئ الرباني؟
وهل هناك حقاً تعديل على قانون الأحوال الشخصية وحلت العزوبة في بعض هذه السنوات؟
وهل يجب أن يتوقف المتزوجون عن الانجاب في إحدى هذه السنوات؟
هل هي نفس السنة التي قال المسيح عنها: ويل للحبالى والمرضعات في تلك الايام واعطانا العلامة على بدايتها؟
و كيف نتعامل مع المال والبنون في سنوات فتنة الدهيماء السوداء التي يستباح من ضمن ما يستباح بها المال والفرج، وتُـقطع بها الأرحام ويقتل الرجل أخاه و جاره و ذا قرابته؟
و كيف ننجو بأموالنا وأولادنا في فتنة سوداء نعرف أنها ستنجلي حين تنجلي وقد انحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل البنون على المال، فيقتل من كل مئة تسع و تسعون وكل واحد منهم يقول لعلي أنا الذي انجو؟
لماذا سيندفع الناس في حرب كنز الفرات كالثيران المجنونة باتجاه مقتلة الكل يعرف أن نسبة ضحاياها هي 99% ؟
هل فقط بسبب الجشع وتفشي القيم المادية طيلة قرن الشيطان؟
أم أن هناك أسباباً أعمق بكثير ذكرها رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا يفهمها إلا أولي الألباب؟
ما هو سبب الجوع في سنة تسع والتي تسبق حرب الفرات بفترة قصيرة؟
ولماذا ناقة مقتبة في نهاية سنة تسع خير من دسكرة تقل مائة ألف؟
وماذا عن أصحاب الكنوز في الفتنة الحالقة التي يهلك من ضمن من يهلك فيها أصحاب الكنوز؟
كيف يستثمر رجال الأعمال أموالهم وكيف يحافظون على سفينتهم في زمن الملك الذي يأخذ كل سفينة غصباً؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميع هذه الأسئلة سأجيب عنها إن شاء الله
لكن إن أردنا أن نفسر لماذا ستنحدر الأمور إلى هذا الدرك المأساوي الفظيع في حرب كنز الفرات يجب أن نفهم أولاً أسباب المرض الذي بدأ مع بداية قرن الشيطان كي نعرف كيف يجب أن نتعامل مع المال في السنوات الاخيرة من قرن الشيطان.
و يجب أن نفهم أيضاً كيفية عمل النظام المالي الدولي حالياً وكيف تسرق أمريكا العالم كما يقول الرئيس بوتين، وآلية عمل صندوق النقد الدولي، وخطط دول بريكس لتجاوز الهيمنة النقدية الامريكية، وخطط عائلة روتشيلد لبناء النظام العالمي الجديد
لكن في البداية يجب أن نفسر كل هذه الأمور من وجهة نظر الرجل الوحيد الذي أصدقه في هذا العالم.
لأننا إذا استطعنا أن نرى الجانب الاقتصادي والمالي لعصرنا هذا كما يراه النبي عليه الصلاة و السلام سنعرف أنه هناك أربع صفات تتعلق بالمال تميز هذا العصر ستجعل الناس في آخر فتنة الدهيماء يندفعون إلى الموت طلباً للمال في حرب كنز الفرات
ما هي هذه الصفات الأربع التي نراها في عيون الرسول عليه الصلاة و السلام و التي ستؤدي لاحقاً الى أن يندفع الناس باتجاه مصرعهم في حرب كنز الفرات؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث بقية


تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 415194 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
 17- المادة السادسة: المال

17- المادة السادسة: المال

القسم: ومن الآخر
نشر بتاريخ: Saturday - 20/Jan/2018 @ 23:52
المقال السابق
15- المادة الخامسة : الجهاد (6)

15- المادة الخامسة : الجهاد (6)

القسم: ومن الآخر
نشر بتاريخ: Wednesday - 07/Jun/2017 @ 12:59