(4) حلب

عدد المشاهدات: 6142
القسم: (القدس - حلب - اسطنبول - المدينة المنورة) وآخر الزمان
نشر بتاريخ: Friday - 17/Jul/2015 @ 23:36

حلب - خروج الملحمة



عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ, وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ, وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ, وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، ثُمَّ ضَرَبَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ أو منكب عمر بن الخطاب ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ هَا هُنَا"()





الملحمة ليست معركة واحدة، وإنما هي سلسلة معارك، وجميع تلك المعارك ستقع في بلاد الشام، "وكُلَّمَا ذَهَبَ حَرْبٌ نَشَبَ حَرْبُ قَوْمٍ آخَرِينَ"()، وستتوج تلك الحروب بأم المعارك قرب حلب، والتي هي الملحمة الكبرى, حيث ستحدث أكبر حرب سيشهدها العالم الاسلامي.



الرسول صلى الله عليه وسلم وصف تلك المعركة بالعبارة الآتية: "مقتلة لم يُـرَ مثلها" وفي رواية أخرى "مقتلة لا يُـرى مثلها"()



والحديث الآتي يوضح سلسلة الحروب المتتالية التي تسبق الساعة التي ستقع فيها الملحمة الكبرى.



"لا تَزَالُ من أُمَّتي عِصابَةٌ قَوَّامَةٌ على أَمْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ, لا يَضُرُّها مَنْ خالفَها, تُقَاتِلُ أَعْدَاءَها, كلَّما ذهب حَرْبٌ نَشَبَ حَرْبُ قومٍ آخَرِينَ, يُزِيغُ اللهُ قُلوبَ قومٍ لِيَرْزُقَهُمْ مِنْهُ, حتى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ، كأنَّها قِطَعُ الليلِ المُظْلِمِ، فَيَفْزَعُونَ لذلكَ, حتى يَلْبَسُوا لهُ أَبْدَانَ الدُّرُوعِ". وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : "هُمْ أهلُ الشَّامِ" ونَكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بإصبُعِهِ؛ يُومِئُ بِها إلى الشَّامِ حتى أوْجَعَها" ()



والرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الطويل الذي رواه عبد الله بن مسعود في صحيح مسلم يصف تلك المعارك المتسلسلة في سياق الملحمة بأنها أربعة معارك ستنتهي المعارك الثلاث الأولى بنتيجة لا غالب ولا مغلوب, والنصر الحاسم للمسلمين سيكون في الملحمة الكبرى.



"...، وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ ، فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً إِمَّا، قَالَ: لَا يُرَى مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ ؟ ..."()



البعض يتوهم أن سلسلة المعارك تلك ستكون حروباً تقليدية على الخيول وبالسيوف؛ لأنه يأخذ بظاهر ألفاظ الأحاديث النبوية دون أن يحللها تحليلا منطقياً.



حرب نسبة ضحاياها 99%، وطيور السماء التي تحلق على أطراف ساحة الحرب تخر إلى الأرض ميتة لا يمكن أن تكون حرباً تقليدية.



"إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً، فيتعاد بنوالأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد"



نسبة الضحايا في أشرس المعارك التي يستخدم فيها الأسلحة النارية الحالية والتقليدية لا تزيد عن الثلث, والأسلحة التقليدية لا تسبب سقوط طيور السماء، فلا بد أن يكون الغلاف الجوي مشبع بغازات سامة أو إشعاعات نتيجة استخدام أسلحة الدمار الشامل.



جاء في سياق حديث آخر موقوف طويل رواه عبد الله بن عمرو وصف للقتال في الملحمة ووردت فيه هذه العبارة: "وَلا تَكِلُّ سُيُوفُهُمْ وَلا نُشَّابُهُمْ، وَلا نَيَازِكُهُمْ، وَأَنْتُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً لا يَكَادُ يُرَى مِثْلُهَا، وَلا يُرَى مِثْلُهَا حَتَّى أَنَّ الطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَيَمُوتُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ .. الخ"()



السيف في هذا السياق يُراد به القوة



أما كلمة ( نيازكهم ) ففيها رسالة مشفرة عابرة للأجيال تشير إلى التقدم التكنولوجي المستقبلي والمراد بها هو القصف الذي يأتي من السماء بالصواريخ، أو القنابل التي ترميها الطائرات والشبيهة بالنيازك.





حسب الجدول الزمني الذي يقدمه لنا الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث معاذ بن جبل لقد حدث عمران بيت المقدس وخراب يثرب - كما سبق وبينت - وهذا يعني أن جيلنا يقف الآن على أبواب الملحمة, وطبول الحرب تقرع لـ خروج الملحمة, ولاحظوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم كلمة (خروج) وليس وقوع، أو حدوث, فلم يقل خراب يثرب حدوث الملحمة، وإنما خروج الملحمة, أي كأنها كانت حرباً باردة متقدة بشكل خفي، كجمر تحت الرماد، وبعد أن هبت عليها رياح الدهيماء خرجت ألسنة اللهب من حلب، ثم سوف تتأجج نيرانها حتى يصير سعيرها في النهاية ناراً تلظى في الملحمة الكبرى.



وحسب منهجية النظرة البانورامية الشاملة هناك عشرات الأحاديث الأخرى يستشف منها كذلك أن إرهاصات دخول الأمة في مرحلة الخلافة على منهاج النبوة التي ستحدث في إحدى سنواتها الملحمة الكبرى بدأت الآن بالظهور .



بدون أدنى شك نحن نعيش حالياً في سنوات توحش الحكم الجبري قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وتولد على أنقاضه الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة, لقد صرنا في العصر الذي ظهرت فيه الأجناد المجندة في الشام والعراق واليمن والمشرق والمغرب.



ونحن الآن في وعد الآخرة، في الزمن الذي تعلو فيه إسرائيل علواً كبيراً.



ونحن الآن نغوص في الفتنة الثالثة التي دهمتنا دهماً وسماها من أوتي جوامع الكلم بالدهيماء, نتخبط في هذه الفتنة المظلمة التي يستحل فيها الدم والمال والفرج.



الفتنة العمياء الصماء التي سوف تستنظف العرب ولن يبقى أحد من الدهماء إلا وتلطمه لطمة، وتعرك العراق عرك الأديم، وتشق الشام شق الشعرة، وتفت مصر فت البعرة، وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها، ولن تنجلي حتى يحسر الفرات عن كنز من ذهب؛ يقتتل عليه الناس وحتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر لا إيمان فيه .



نحن الآن في حين من الدهر يوشك أن يقتتل فيه ثلاثة أمراء - كلهم أبناء خليفة - على كنزنا



نحن في الزمن الذي يكثر فيه الخبث، ويُستحل فيه البيت الحرام من قبل أهله، وإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب .



نحن الآن في السنوات الموجعة التي تسبق ظهور المهدي وتسبق عودة المسيح والتي سماها بالإنجيل بسنوات الضيقة العظيمة .



نحن الآن في السنوات العشر الأخيرة من قرن الشيطان .



نظام عالمي جديد يراد له قسراً أن يولد الآن، وطبول هارمجدون تقرع لتسهيل الولادة .



نحن الآن نرتقب ذلك اليوم الذي ستأتي فيه السماء بدخان مبين, نرتقب الكوكب ذو الذنب الذي سيغير موازين القوى على الأرض .



هذا هو موقعنا من وجهة نظر الآيات والأحاديث الدينية، فأين نحن الآن من وجهة نظر أحداث الدنيا ؟




  • سياسياً:



هناك توازنات دولية جديدة تتشكل الآن، وقوى عظمى جديدة طامحة، وإمبراطوريات أخرى تتكلس، أما إسرائيل فهي الآن تعلوعلواً كبيراً .




  • عسكرياً :



نحن في الفترة التي تدق فيها طبول الحرب العالمية الثالثة في كل مكان، واليهود وبشتى الوسائل يحاولون أن يوقدوا نارها, حرب عالمية في كوكب فيه (9) دول نووية يعادي بعضها بعضاً, بكل تأكيد ستؤدي هذه الحرب إلى أفول نجم جميع القوى العظمى التي تتورط فيها، وبزوغ نجم دول أخرى تراقب مجريات الأحداث وتحركها من وراء الكواليس، وتلك الأيام نداولها بين الناس




  •  



انفجار سكاني هائل في دول العالم الثالث الفقيرة، بينما تتجه المجتمعات الصناعية نحو الشيخوخة، مع نضوب في الموارد الطبيعية غير المتجددة، وسادة النظام العالمي الجديد يريدون في المرحلة الأولى تقليص عدد البشر إلى الثلث والقضاء على أكثر من (4) مليار إنسان؛ لأنهم حمولة ووزن زائد، والعرب العالة طبعاً من ضمن الوزن الزائد.



عدد سكان العالم اليوم هو أكثر من (7) مليار إنسان, وخلال عشر سنوات فقط هناك مليار جديد سيضاف إلى سكان العالم ليصبح العدد في (2025م) أكثر من (8) مليار إنسان, الصين لوحدها هي خمس العالم بعدد السكان يقارب مليار و(400) مليون نسمة، والهند تلاحقها في المركز الثاني بعدد سكان قريب، وباكستان (200) مليون لذلك يجب توريط هذه الدول النووية بالحرب بشتى الوسائل




  •  



هناك حرب معلنة من الله ورسوله على النظام الإقتصادي الدولي الحالي القائم على الربا، والذي يتحكم اليهود بكل مفاصله, الدولار في غرفة الإنعاش، وديون الخزينة الأمريكية بالترليونات، ولا يوجد مخزون من الذهب يغطي الأوراق النقدية المطبوعة من الدولار والمتداولة في العالم، ولولا أن نفط العرب يباع حصريا بالدولار لكان الاقتصاد الامريكي منهاراً منذ زمن, ولابد أن يحدث الانهيار عاجلاً أوأجلاً ويعود الذهب المكدس في مصارف اليهود عملة التداول, اسرائيل ستحكم العالم مالياً ونقدياً




  •  



أكثر من 60% من الاحتياطي العالمي من مصادر الطاقة الغير المتجددة كالنفط والغاز قد استهلك نتيجة تزايد الطلب على الطاقة مع دخول الصين والهند والبرازيل إلى الإقتصاد الصناعي بقوة. أراضي العرب هي آخر خزان احتياطي لمصادر الطاقة وهي أيضا جسر العبور إلى أسواق العالم في الشرق والغرب, ومن يحكم أراضي العرب سيحكم العالم في القرن الحادي والعشرين .




  •  



معظم الدراسات تشير إلى أن الأرض مقبلة على فترة تغيرات مناخية كبيرة ستنقلب فيها موازين المناخ في العالم, الثلوج تهطل فوق جزيرة العرب، وموجات حر وجفاف تجتاح قلب أوربا، فيضانات وأعاصير في أماكن، وقحط في أماكن أخرى, وبحلول (2025م) سيعاني أكثر من 64 % من سكان العالم من نقص المياه كما تقول معظم الدراسات البيئية .




  •  



وكالات الفضاء والراصدون الفلكيون يعلنون مراراً عن رصد مذنبات تقترب من أرضنا وأيضاً كويكبات ونيازك قد تدخل مجالنا الجوي في السنوات القادمة، ولا يوجد أحد غير الله يعلم على وجه الدقة متى بالضبط ستصطدم بالأرض وأين، لكنهم يرتقبون ذلك اليوم الذي ستأتي فيه السماء بدخان مبين، فارتقب إنهم مرتقبون.




  • أخلاقياً واجتماعياً :



الانحلال الاخلاقي وصل إلى حدوده القصوى، والشيطان الآن يُـعبد بالمعنى الحرفي للكلمة, وكل من لهم قلوب يفقهون بها لا بد لهم أن يكونوا على يقين أننا في الوقت بدل الضائع، ولا بد أن تزكم أنوفهم نتانة الخبث المنبعثة من ديار العرب, نحن الآن في الزمن الذي كثر فيه الخبث، فويل للعرب من شر قد اقترب.




  • إنسانياً :



الأرض كلها امتلئت ظلماً وجوراً، مسلمون يحرقون أحياء في بورما، وتقطع أوصالهم وتؤكل أكبادهم في أفريقيا الوسطى، مجاعات تطال أطفال المسلمين في الصومال وبنغلاديش, بينما يتطاول أعراب الخليج الذين يصفهم الرسول الأعظم بالصم البكم والحفاة رعاة الشاة العالة - يتطاولون في البنيان, ويمولون الانقلابات الشريرة التي تأتي بألد أعداء الإسلام إلى السلطة, ويمولون حملة صليبية عسكرية لا يستحي أصحابها أن يعلنوها انها حرب على الإسلام، وبمبلغ فلكي قدره  (500) مليار دولار, أي ما يعادل ميزانية دولة جزر القمر الإسلامية الفقيرة لمدة (10) آلاف سنة().



وبرصد الأحداث التي تحدث الآن سواء سياسياً أو اقتصادياً أوعسكرياً أو فلكياً أو مناخياً، وربط المعطيات والبيانات مع بعضها, أستطيع أن أقول أن الملحمة الكبرى - أم المعارك - لن تحدث قبل أن يجري قبلها أحداث عظام ومهولة، أهمها هلكة الفرس وهلكة العرب، وعودة الخلافة الحقيقية على منهاج النبوة ونزولها الأرض المقدسة أي: زوال إسرائيل .



لذلك الملحمة الكبرى في دابق لن تحدث خلال بضع شهور أو بضع سنين كما يأمل ويسعى تنظيم الدولة الإسلامية بسذاجة، وإنما ستحتاج إلى فترة (20) سنة تقريباً على الأقل والله أعلم، وهذا مجرد استنتاج من استقراء الأحاديث والأحداث - وسأشرح كيف توصلت لهذا التوقيت التقريبي لاحقاً وبالتفصيل إن شاء الله في سلسلة مستقلة - لكن التوقيت الحقيقي لا يعلمه إلا الله .





الملحمة الكبرى كما سبق وقلت هي سلسلة من الحروب بين المسلمين والروم, ويسبق الملحمة هدنة أو صلح آمن مع الروم يسبقها عدة حروب متتالية متعددة الأطراف.



بعض تلك الحروب التي تسبق الهدنة هو بين المسلمين وإسرائيل، وبعضها بين المسلمين والغرب المسيحي, وبعضها الآخر سيكون حرباً عالمية متداخلة الأطراف ويشترك فيها جميع الدول، ولا سيما الحرب على ذهب نهر الفرات.



الملحمة الكبرى هي حرب عالمية سيكون فيها تحالفات دولية، وستتغير التحالفات وسيكون صديق الأمس هو عدو اليوم .



" ستصالحون الروم صلحاً آمنا، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم، فتنصرون، وتغنمون، وتسلمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم، وتجمع للملحمة" ().



 



"سَتُصَالِحُكُمْ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا، فَتَنْصِرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَيَجْمعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ"()



 



وروى الحاكم في المستدرك والإمام أحمد في مسنده عن خالد بن معدان رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تصالحون الروم صلحاً آمناً حتى تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم -وفي رواية من ورائكم- فتَسلَمون وتفتحون وتنصرون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم: "غلب الصليب"، ويقول قائل من المسلمين: "بل الله غلب"، فيتداولونها بينهم، فيثور المسلم إلى صليبهم وهم منهم غير بعيد، فيرميه، ويثور الروم إلى كاسر صليبهم فيقتلونه، فيكرم الله عز وجل تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فيقول الروم لصاحب الروم: كفيناك حد العرب، فيغدرون فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً "().



 



وفي رواية أخرى للحاكم: «ستصالحكم الروم صلحاً آمناً ثم تغزون أنتم وهم عدواً فتنصرون وتسلمون وتفتحون ثم تنصرفون بمرج فيرفع لهم رجل من النصرانية الصليب فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليهم فيدق الصليب، فعند ذلك تغضب الروم، فيجتمعون للملحمة"().



وفي حديث أخرجه البخاري يخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن بين يدي الساعة 6 علامات ويذكر من بينها:



"فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته, ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر؛ فيغدرون؛ فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفاً" () .



والفتنة التي لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ما هي إلا فتنة الدهيماء التي نعاصرها الآن وفي نهايتها ستحدث حرب كنز نهر الفرات العالمية, وبعد حرب الفرات ستعود الخلافة على منهاج النبوة، وهذا سيجبر العالم المسيحي المكسورة شوكته بعد الحرب الطاحنة أن يعقد هدنة مع المسلمين مكرهاً وذلك لمواجهة القوة الصاعدة بعد الحرب؛ لأن الغرب المسيحي كما هو ثابت من خلال تاريخه لا يلجأ إلى الهدنة إلا اذا كان في موقع المنهزم، أو العاجز عن تحقيق نصر ساحق



بعد الهدنة والصلح سيكون هناك تحالف ضد عدو مشترك وسيحقق هذا الحلف نصراً على هذا العدو الجديد، وسيعتبر المسيحيون أنَّ الصليب أي: المسيحية قد انتصرت، وهذا يعني أن العدو الذي سيحاربه المسلمون مع المسيحيين، ليس عدواً مسيحياً، وإلا لما قالوا انتصر الصليب, وهذا العدو هو أيضاً ليس من المسلمين؛ لأن هذا الحلف مع الروم سيتم توقيعه بعد عودة الخلافة على منهاج النبوة التي ستجمع كلمة المسلمين تحت قيادة موحدة، وليس مع أنظمة الحكم الجبرية الحالية التي تحارب المسلمين والتابعة للغرب أصلاً .



العدو المشترك إذاً ليس مسلماً وليس مسيحياً، فمن هو هذا العدو ؟



 



عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:



"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله، إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود"() وفي رواية: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد"



شالوم ... هنا إسرائيل.



نعم العدو المشترك هو إسرائيل، حيث ستتغير التحالفات بعد الحرب العالمية الثالثة وقيام الخلافة، وأعداء الأمس حلفاء اليوم، وبدون رفع الغطاء الغربي عن إسرائيل سيصعب هزيمة إسرائيل الدولة النووية التي ستحكم العالم لفترة وجيزة بعد الحرب.



اسرائيل بعد حرب الفرات أو خلالها سوف تتحالف مع بني قنطوراء (على الارجح الصين)،  وليس مع بني العيص بن اسحق (أو الغرب الأوربي)  .



القرآن الكريم أخبرنا عن تحرير الأقصى في وعد الآخرة، وهناك أحاديث كثيرة أخرى ذكرت قتال اليهود، وفصلت وشرحت عملية تحرير القدس بواسطة أصحاب الرايات السود القادمة من الشرق والتي لن يردها شيء حتى تنصب في ايلياء –القدس .



لكن لماذا لن يردها شيئ؟  وأين ذهب مجلس الأمن؟



كي يتمكن أصحاب الرايات السود من دكِّ حصون اليهود في فلسطين دون أن يردهم حدود أو جيوش أوفيتو، لا بد من حصول حدث كوني – أو فلكي - يكسر شوكة أمريكا خصوصاً، ويغير موازين القوى في العالم، ولابد كذلك من زوال النظام الجبري العربي الذي يعمل  ككلب حراسة يرابض على حدود الكيان البغيض، ولابد أيضاً من رفع الغطاء الغربي عن إسرائيل وتغير خارطة التحالفات الدولية.



﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ 10﴾ [الدخان: 10]،﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ 59﴾ [الدخان: 59].



 



أول تلك السلسلة من الحروب قبل الملحمة الكبرى هي حرب هارمجدون



ورغم أن كلمة هارمجدون غير مذكورة بهذا اللفظ في الأحاديث النبوية لكن الحرب نفسها مذكورة بالوصف, وليس لأحد أن يحتج بعدم ورود الاسم صراحة في الأحاديث على عدم الوقوع على أرض الواقع فعلاً، فقد حدثت أمور عظام كثيرة في التاريخ ولم تذكرها الأحاديث صراحة بالإسم, فما هي هارمجدون ؟



 



تقع هارمجدون في مرج ابن عامر، بالقرب من مدينة جنين, والذي حسب التوارة سيشهد أشرس جولات الحرب العالمية الثالثة، والتي ستشترك فيها جميع أمم الأرض وستحدث بعد جفاف نهر الفرات كما يقول الكتاب المقدس, إذاً هي نفسها حرب كنز نهر الفرات العالمية المذكورة بالأحاديث الصحيحة والتي طلب الرسول عليه الصلاة والسلام من المسلمين عدم الاشتراك بها.



أما الملحمة الكبرى في حلب فهي حرب بين المسلمين و(80) دولة مسيحية  أو 80 جيش مسيحي، والرسول صلى الله عليه وسلم أثنى على كل من يشترك فيها من المسلمين وأنهم خيار أهل الأرض يومئذ:



"فيقاتلونهم فينهزم ثُلُث ولا يتوب الله عليهم أبدا، ويُقتَل ثلثُ هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يُفتَنون أبدا، فيفتَتحِون قسطنطينية"().



إذاً؛ الملحمة الكبرى في حلب حث الرسول صلى الله عليه و سلم المسلمين على خوضها وأثنى على كل من يستشهد فيها, على عكس هارمجدون أو حرب نهر الفرات .



الخدعة اليهودية التي انطلت على تنظيم الدولة الاسلامية ومعظم الناس هي أنَّ كلا الحربين هما حرب واحدة, حتى أن عمران حسين- وهو الباحث في علم آخر الزمان – وقع في هذا الفخ، فهو يترجم هارمجدون باسم الملحمة، وهذه خطيئة كبرى جداً وخطيرة .



لأن هارمجدون والملحمة الكبرى في حلب هما أمران مختلفان تماماً .



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا أنجو"() .



وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً"()



والمعنى واضح، على المسلمين عدم الاشتراك في حرب هارمجيدون أو حرب نهر الفرات.



وفي هذه الأحاديث المتعلقة بحرب نهر الفرات الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "يقتتل الناس عليه" ولم يحدد فئة، ولم يقل المسلمين, فالحرب تشمل كل الناس وهي حرب عالمية سيشترك فيها كل حكام أو ملوك الأرض .



و لأنها حرب عالمية فهي مذكورة في كل الكتب السماوية، فهناك نصوص في التوراة و الزبور و الإنجيل و سفر الرؤيا تذكر ذلك بوضوح وتربط بين جفاف نهر الفرات وحرب هارمجدون.



 



ففي سفر الرؤيا من العهد الجديد يتحدث يوحنا اللاهوتي أن شرارة الحرب تبدأ بعد انحسار الفرات ، وانها حرب عالمية يشترك فيها ملوك العالم وكل الأرض المسكونة، وأعظم معاركها و أشدها تدميراً سيكون في موضع في الشام  يسمى هارمجدون



12 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ جَامَهُ عَلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ الْفُرَاتِ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ.



13 وَرَأَيْتُ مِنْ فَمِ التِّنِّينِ، وَمِنْ فَمِ الْوَحْشِ، وَمِنْ فَمِ النَّبِيِّ الْكَذَّابِ، ثَلاَثَةَ أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ شِبْهَ ضَفَادِعَ،



14 فَإِنَّهُمْ أَرْوَاحُ شَيَاطِينَ صَانِعَةٌ آيَاتٍ، تَخْرُجُ عَلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ وَكُلِّ الْمَسْكُونَةِ، لِتَجْمَعَهُمْ لِقِتَالِ ذلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، يَوْمِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.



15 «هَا أَنَا آتِي كَلِصٍّ! طُوبَى لِمَنْ يَسْهَرُ وَيَحْفَظُ ثِيَابَهُ لِئَلاَ يَمْشِيَ عُرْيَانًا فَيَرَوْا عُرْيَتَهُ».



16 فَجَمَعَهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى بِالْعِبْرَانِيَّةِ «هَرْمَجَدُّونَ». 



و في موضع آخر من نفس السفر يخبرنا عن شكل الحرب و انها ستقتل ثلث البشر على سطح الأرض و عن عدد جنود الذين سيتقاتلون عند نهر الفرات بأنهم 200 مليون جندي ، وان الحرب ليست حرباً تقليدية و انما تستخدم فيها اسلحة متطورة و اسلحة دمار شامل تطلق النار و الدخان و الكبريت.



14 ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ .. فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَائِلاً لِلْمَلاَكِ السَّادِسِ الَّذِي مَعَهُ الْبُوقُ:



«فُكَّ الأَرْبَعَةَ الْمَلاَئِكَةَ الْمُقَيَّدِينَ عِنْدَ النَّهْرِ الْعَظِيمِ الْفُرَاتِ».



15 فَانْفَكَّ الأَرْبَعَةُ الْمَلاَئِكَةُ الْمُعَدُّونَ لِلسَّاعَةِ وَالْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ، لِكَيْ يَقْتُلُوا ثُلْثَ النَّاسِ.



16 وَعَدَدُ جُيُوشِ الْفُرْسَانِ مِئَتَا أَلْفِ أَلْفٍ وَأَنَا سَمِعْتُ عَدَدَهُمْ.



17 وَهكَذَا رَأَيْتُ الْخَيْلَ فِي الرُّؤْيَا وَالْجَالِسِينَ عَلَيْهَا، لَهُمْ دُرُوعٌ نَارِيَّةٌ وَأَسْمَانْجُونِيَّةٌ وَكِبْرِيتِيَّةٌ، وَرُؤُوسُ الْخَيْلِ كَرُؤُوسِ الأُسُودِ، وَمِنْ أَفْوَاهِهَا يَخْرُجُ نَارٌ وَدُخَانٌ وَكِبْرِيتٌ.



18 مِنْ هذِهِ الثَّلاَثَةِ قُتِلَ ثُلْثُ النَّاسِ، مِنَ النَّارِ وَالدُّخَانِ وَالْكِبْرِيتِ الْخَارِجَةِ مِنْ أَفْوَاهِهَا./سفر الرؤيا/



 



وفي العهد القديم كذلك نقرأ أيضاً نصوصاً كثيراً في مواضع شتى تنبئ عن حرب هارمجيدون أو حرب كنز الفرات.



حيث نقرأ في المزمور الثاني من الزبور هذا النص الذي يتحدث عن الحرب الكبرى في آخر الزمان:



1لِمَاذَا ضَجَّتِ الأُمَمُ؟ وَلِمَاذَا تَتَآمَرُ الشُّعُوبُ بَاطِلاَ ؟



2اجْتَمَعَ مُلُوكُ الأَرْضِ وَرُؤَسَاؤُهَا، وَتَحَالَفُوا ليُقَاوِمُوا الرَّبَّ وَمَسِيحَهُ ، قَائِلِينَ:



3 لِنُحَطِّمْ عَنَّا قُيُودَهُمَا، وَنَتَحَرَّرْ مِنْ نِيرِ عُبُودِيَّتِهِما



4 لكن الرَّبّ الْجَالِسَ عَلَى عَرْشِهِ فِي السَّمَاوَاتِ يَسْتَهْزِيءُ بِهم /المزمور الثاني/



 



ونقرأ عن مصير شعوب كل الأرض الذين يودي يهم قادتهم الى هذه المهلكة العالمية  في هذا النص من التوارة او العهد القديم حيث يقول الرب في  سفر إرميا:



هَا الشَّرُّ يَنْدَفِعُ مِنْ أُمَّةٍ إِلَى أُمَّةٍ، وَهَا زَوْبَعَةٌ رَهِيبَةٌ تَثُورُ مِنْ أَقْصَى أَطْرَافِ الأَرْضِ (32)



وَيَنْتَشِرُ قَتْلَى غَضَبِ الرَّبِّ فِي ذَلِكَ الْيَومِ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا .



لاَ يَنُوحُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ، وَلاَ يُجْمَعُونَ وَلاَ يُدْفَنُونَ، بَلْ يَصِيرُونَ نُفَايَةً فَوْقَ سَطْحِ الأَرْضِ (33)



أَعْوِلُوا أَيُّهَا الرُّعَاةُ وَابْكُوا، تَمَرَّغُوا فِي الرَّمَادِ يَا قَادَةَ الشَّعبِ، لأَنَّ أَوَانَ ذَبْحِكُمْ قَدْ حَانَ، فَأُشَتِّتُكُمْ فَتَسْقُطُونَ (وَتَتَنَاثَرُونَ) كَإِنَاءٍ فَخارٍ. (34) / ارميا 32- 34 /



 



و في نفس السفر يقول الرب في الآية 25



أَنِّي شَرَعْتُ أُعَاقِبُ الْمَدِينَةَ الَّتِي دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهَا، فَهَلْ تُـفـلِتُونَ أَنْتُمْ مِنَ الْعِقَابِ؟



فَهَا أَنَا قَدْ سَلَّطْتُ السَّيْفَ عَلَى جَمِيعِ سُكَّانِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ (25) / ارميا ٢٥ /



 



القس الامريكي الشهير بيلي جراهام كان قد صرح منذ عام (1977م): "بأن يوم غضب الرب - هارمجدون - على المشارف، وأن العالم يتحرك بسرعة نحو معركة هارمجدون، وان الجيل الحالي سيكون آخر جيل في التاريخ، وأن هذه المعركة ستقع في الشرق الأوسط"



و النبي إيليا يقول عن هذا اليوم في العهد القديم : "انفخوا في البوق في صهيون، اهتفوا في جبلي المقدس، ارتعدوا يا جميع سكان العالم، يوم غضب الرب مقبل، وهو قريب، يوم ظلمة وغروب، يوم غيم وضباب"



 



و الله سبحانه و تعالى في سورة الإسراء يخبرنا عن هذا العقاب التدميري الذي  سيطال معظم القرى في الأرض نتيجة ذنوبهم ، وذلك قبل أن تعود الخلافة على منهاج النبوة على يد الرجل الذي يملأ الارض عدلاً و قسطاً كما ملئوها ظلماً و جوراً



وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا /الإسراء:58/



ولاحظوا في هذه الآية ظرف الزمان قبل يوم القيامة ، و ليس عند يوم القيامة



فدمار المدن سيحدث قبل فترة من قيام الساعة و تحديداً قبيل عودة الخلافة، ولاحظوا  أيضاً وجود قرى لن ينالها التدمير قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لكن سيصيبها بلاء و عذاب شديد. أما عند قيام القيامة أو الساعة – والله وحده هو العالم بموعدها – فإن الحياة كلها ستنتهي من على الأرض وسوف تنسف الجبال وجميع القرى نسفاً.



 



اسرائيل تستعد الآن ليوم غضب الرب أو يوم هلاك معظم القرى و تعذيب الباقي عذاباً شديداً قبل يوم القيامة ، إنها تستعد مادياً ومعنوياً وتدفع الأمور في العالم كله في هذا الإتجاه، وكل العالم تقريباً وقع في الفخ الاسرائيلي، و لا سيما الامريكان.



هناك حملات دينية مكثفة داخل الجيش الأمريكي مؤخراً بالتزامن مع الحرب الأمريكية والدولية على تنظيم الدولة الإسلامية, وأحد برامج الشحن المعنوي للجنود هي صلاة مقررة تدعى صلاة إيليا تدعو لإعادة بناء هيكل سليمان في القدس وأنه سيسبقها أحداث عظيمة .



 



https://www.youtube.com/watch?v=0MtdyRDy4fU



 



يظهر في الفيديو جنود في قاعدة كاليفورنيا أثناء إعدادهم دينيا وهم ينشدون: "من جبل صهيون يأتي الخلاص وهذه أيام عبدك داود, إعادة بناء هيكل سليمان هذه أيام محن عظمى, من مجاعات وظلام وسيوف, مازلنا الصوت في الصحراء يصيح فلتبدأ المعركة في صناعة طريق الرب"



 



إذاً هارمجدون ليست هي نفسها الملحمة الكبرى في حلب، وإنما هي حرب عالمية مختلفة ستقع قبلها بعدة سنوات, و رغم أن الملحمة الكبرى هي أيضاً حرب عالمية وفيها تحالفات دولية, وسيجمع الغرب المسيحي الحلفاء من (80) دولة وكذلك سيجمع المسلمون - بعد عودة الخلافة الحقيقية - الحلفاء والأنصار من جميع أنحاء العالم الإسلامي لكن شتان ما بين حرب جشعة قذرة على ذهب الفرات و بين ملحمة دينية  يُــقاتل فيها كي تكون كلمة الله هي العليا،  والله سبحانه هو الغالب وليس الصليب.



 



عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام، قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة"()





قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ"()



وفسطاط المسلمين يعني القيادة العامة لجيش دولة الخلافة ، ولا يعني ساحة المعركة أو المكان الذي سيجري فيه القتال، وبكل تأكيد لن يحدث هذا في دمشق و غوطتها إلا بعد زوال النظام الجبري النصيري الذي يحتل دمشق حالياً.



لكن،  أين ستكون ساحة المعركة ؟



 



الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: " لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق، أوبدابِقَ فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ"()



الأعماق أو سهل العمق: هو سهل يقع غرب حلب قرب مدينة إنطاكيا وصار ضمن الأراضي التركية منذ عام 1939م, من الناحية السياسية هو حالياً في لواء اسكندرون ذو الغالبية العربية على الحدود مع محافظة حلب السورية ويسميه الأتراك إقليم هاتاي, تبعد الأعماق عن حلب حوالي (75) كم فقط



أما مرج دابق: فهو سهل فسيح ذو تلول شمال مدينة حلب وفيه قرية تاريخية اسمها دابق تبعد عن حلب (35) كم فقط مدفون فيها الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك وجرت فيها معارك تاريخية فاصلة وحاسمة في التاريخ وأهمها معركة مرج دابق (1516) التي انتصر فيها العثمانيون على المماليك ودخلوا منها إلى الوطن العربي ودام حكمهم (400) سنة, وسواء نزل التحالف الدولي بالأعماق أو بدابق أو بكليهما فكلا الموقعين قريبين جدا من حلب, كما أن حلب قريبة جدا من نهر الفرات ويبعد عنها (75) كم إلى الشرق .



تنظيم الدولة الإسلامية استبسل في أواخر (2014م) في حرب استنزاف كي يسيطر على دابق، ورغم أنه يسيطر الآن على كامل شرق محافظة حلب ومعظم حوض نهر الفرات، لكنه لا يمتلك في شمال حلب إلا هذا الجيب الصغير في دابق.



أما تركيا - وهي أحد أعضاء حلف الناتو-  فيفرض عليها التحالف أن تقدم أراضيها وقواعدها العسكرية لقوات الحلف في حال اندلعت الحرب الكبرى فهي اليوم تسيطر على الأعماق.



" لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق، أوبدابِقَ فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ "



المدينة المقصودة في هذا الحديث ليست المدينة المنورة؛ لأنها بعيدة جداً عن ساحة المعركة، والرسول استخدم حرف العطف (الفاء) بين نزول الروم بدابق وبين خروج جيش من تلك المدينة إليهم؛ ليدل أن خروج جيش من خيار أهل الأرض سيتم فوراً ومباشرة بعد نزول الروم في دابق، فلابد أن تكون المدينة التي تضم هذا الخزان البشري من الأخيار قريبة جداً من ساحة المعركة .



وأغلب الظن أنها مدينة حلب نظراً لأنها أقرب مدينة لساحة المعركة، وقد تكون دمشق رغم بعدها النسبي لأن معسكر المسلمين والقيادة العامة في غوطتها.



افتح غوغل ايرث وضع نقطة على قرية دابق التي تقع شمال حلب (35) كم ونقطة ثانية على الأعماق التي تقع غربها ب (75) كم ونقطة ثالثة على نهر الفرات عند موقع أكبر سد في النهر سد الفرات عند الطبقة الذي تسيطر عليه الدولة الإسلامية أيضاً، ثم صل بين النقاط الثلاث سيتشكل لديك مثلث، وستجد أن حلب هي في مركز هذا المثلث تماماً، لكن لماذا حلب ؟





فتنة الدهيماء التي دهمتنا على الأرجح سنة 2011 ، ستدوم ما بين [12- 20] سنة حسب الأحاديث، وهي فتنة عامة لا يبقى أحد من الناس إلا وتلطمه لطمة.



هذه الفتنة كما سبق وشرحت هي لتطهير الأمة وتنقيتها, كي تسقط الأقنعة ولتمييز الخبيث من الطيب، من أجل أن تخرج الأمة كلها بعد ذلك من حالة التفكك والهوان الذي نحن فيه, وهذه الفتنة ستلطم كل الأمة ولن تبقى مدينة أو إقليم إلا وتعركه عركاً، وتشهد لأهل الحق وتفضح أهل الباطل، لكن العجيب أن هذه الفتنة لن تنقشع تماماً إلا بعد الملحمة الكبرى؛ لأن الناس عندئذ فقط سيكونون قد تميزوا بشكل واضح وتام إلى فسطاطين لا ثالث لهما:



فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه



وكأنها - وعذراً لهذا التشبيه - تصفيات لنهائي كأس العالم، بين الحق والباطل، بين الإيمان والنفاق، والمباراة النهائية من هذا المونديال ستقام في أرض الملحمة حلب



وهذا التمحيص والتمايز إلى فسطاطين من الضروري أن يحدث قبل خروج الدجال؛ لأنه بعد خروجه لن ينفع نفس إيمانها ما لم تكن قد آمنت من قبل .



الرسول صلى الله عليه وسلم يشرح كيف تتم آخر عملية تمايز في حلب من خلال هذا الجزء من الحديث:"فينهزم ثُلُث لا يتوب الله عليهم أبداً "؛ لأن هذا الثلث هو آخر دفعة من (المسلمين) ستنضم إلى فسطاط الكفر الذي لا إيمان فيه .



"ويُقتَل ثلثُ هم أفضل الشهداء عند الله, ويفتتح الثلث لا يُفتَنون أبداً"() ، ولن يفتن الثلث الثالث أبداً لأن عضويتهم قد قبلت في فسطاط الإيمان الذي لا نفاق فيه .



لكن أعود وأسأل لماذا حلب ؟



هناك سببين - وهذا رأي شخصي نتيجة تأمل وتحليل وليس نتيجة نصوص دينية، السبب الأول يتعلق بالمكان، والثاني يتعلق بالسكان .




  • أولاً: ما يتعلق بالمكان :



هناك معطيات جغرافية وطبوغرافية تتعلق بحلب، كالموقع الجغرافي الذي يقع في قلب العالم وقربها من أوربا وأيضا من البحر المتوسط حيث يسهل القيام بعملية إنزال بحري، وكذلك وجود السهول الفسيحة المناسبة لمعركة برية حاسمة وكبيرة، لكن هناك سبب آخر يتعلق بمكان حلب، أو بالأصح مكانتها التاريخية.



فمن يقرأ طريقة وصف الأحاديث النبوية لوسائل الحرب والاتصالات أثناء الملحمة، ثم يقرأ الوصف بعدها
لا بد أن يلاحظ أن البشرية بعد الملحمة في حلب ستعود للوسائل القديمة في النقل والحروب.



"فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم وقد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم"()



"فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة، إني لأعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ" ()



 



لاحظ الألفاظ المتعلقة بهذه التفاصيل: يعلقون سيوفهم على الزيتون، يبعثون عشرة فوارس للاستطلاع، ألوان خيولهم...الخ



كل هذه التفاصيل توحي أن معركة فتح القسطنطينية التي ستحدث بعد الملحمة ستكون بالأسلحة البيضاء؛ لأن حرب الملحمة قضت على التكنولوجيا تقريباً بشكل شبه نهائي.



لاشك أن منجزات الحضارة والتكنولوجيا العسكرية الحالية ووسائل الاتصالات الحديثة ستتراجع وتزول جزئياً في حرب هارمجدون النووية، وهي نفسها حرب نهر الفرات التي تسبق الملحمة الكبرى في حلب.



ولاشك أيضاً ستتعطل معظم وسائل الاتصالات اللاسلكية القائمة على الأقمار الصناعية بعد أن يضرب المذنب الأرض وتأتي السماء بدخان مبين.



لكن سيبقى بعض التكنولوجيا العسكرية أثناء الملحمة وهذا يفسر نسبة الموت الكبيرة فيها (99%) وسقوط طيور السماء إلى الارض ميتة.



ولكن ما سيحدث فيها سيكون القشة التي قصمت ظهر البعير، الملحمة الكبرى ستقضي على ما تبقى من التكنولوجيا الحربية ووسائل النقل والاتصالات الحديثة، كلها ستزول بشكل شبه تام بعد الملحمة الكبرى في حلب، وستدخل البشرية في حقبة جديدة .



علماء الآثار واليونسكو سبق لهم وأعلنوا عن اكتشاف معطيات جديدة تثبت أن حلب هي أقدم مدن العالم على الإطلاق، وهذا يعني أن منها بدأت أقدم الحروب بين المجتمعات البشرية وتم تصنيع أول أدوات القتل
فربما - والله أعلم - اقتضت الحكمة الإلهية أن تموت حضارتنا العسكرية القائمة على القوة والبطش في نفس المكان الذي ولدت فيه، وكل ما سبق هو أمور تتعلق بالمكان.




  • ثانياً: ما يتعلق بالسكان :



وهذا هو السبب الآخر المتعلق بالسكان، وربما هذا الجزء لن يفهمه إلا السوريون  فمنذ حوالي (20) سنة ذكر لي في حينها بعض أصدقائي العرب من الذين درسوا في جامعتها إنطباعهم عن السكان الذين عاشروهم هناك, وقالوا لي جملة لم أفهمها في حينها: "حلب مدينة متطرفة أخلاقياً، الصالح فيها تجده أقرب إلى المثالية، وكأن ليس في قلبه ذرة شر، والطالح فيها تجده خبيثاً ماكراً  أنانياً فظاً جلفاً  وكأن ليس في قلبه ذرة خير ".



هذا ما قالوه.



جمعينا فينا الخير وفينا الشر بدرجات متفاوتة، لكن في حلب تجد أن معظم الناس بشكل عام كأنهم فسطاطين, وهذا بدى واضحاً بشكل أكثر بعد الثورة .



في نصف القرن الأخير استطاع حافظ أسد أن يدمر حلب أخلاقياً واجتماعياً، بل ودمرها دينياً, عدد تماثيله قبل الثورة في سائر ما يسمى بسوريا فاق المليون، في كل ساحة رئيسية ومدخل قرية تجد صنماً للأسد.



سوق المدينة الأثري - والذي احترق ببراميل بشار أسد - كان مرتعاً للصفقات التجارية الكبرى والقائمة على الربا.



العلاقات الاجتماعية قبل الثورة صارت شبه معدومة, وصار فسطاط النفاق الذي لا إيمان فيه هو الطاغي والأكبر حجماً .



التمايز إلى فسطاطين في سياق فتنة الدهيماء الحالية التي سوف تستنظف العرب هو أحد الشروط قبل أن يتحقق الوعد الصادق بحكم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة على أرضنا .



طوفان الفتنة والملاحم سيغمر الجميع وأمواجه ستلطم كل الناس، ولابد أن يهيئ الله مسرح الأحداث أو الأرض التي ستستقبل هذا الحدث، وأن يعطي الجيل الجديد من أبناءها الذي سيشهدون أهوالها اللقاح الواقي كي يصمدوا في تلك المقتلة الكبيرة .



أرض جديدة سوف تولد بعد الملحمة, وسيصطفى الله سبحانه وتعالى أفضل السلالات الإيمانية كي يكونوا في سفينة النجاة الأخيرة .



وكما أن دودة القز القبيحة تنسج حول نفسها شرنقة وتلبث فيها الوقت المعلوم ثم تخرج منها فراشة رائعة الجمال, كذلك فإن سلالة إيمانية جديدة تتشكل الآن في حلب وسائر بلاد الشام .



الله الذي يخرج الحي من الميت سيقضي على الجيل القديم المتعفن الذي هتف يوماً ما في مسيرات التأييد في حمص وحلب خصوصاً: (حلّك يا الله حلّك، حافظ يقعد محلك).



فالله - مع أنه الغفور الرحيم - إلا أن لديه قوانين صارمة، ولا يحابي أحد،﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾[النساء: 48].



نحن اليوم أمام عملية استبدال كبرى وهجرة جديدة لخيار أهل الأرض إلى مهاجر إبراهيم حيث سفينة النجاة ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ71﴾ [الأنبياء: 71] سكان جدد من العالمين سيجيئون إلى بلاد الشام وسيحملون الراية، والرسول عليه الصلاة والسلام ظل يشير بإصبعه إلى الشام حتى أوجعها، وقال: "عليكم بالشام"



الحكمة الإلهية اليوم تعد الشام - وحلب خصوصاً - لهذا الأمر الجلل العظيم، جيل جديد سينشأ خلال السنوات التي تسبق الملحمة الكبرى، وهذا هو الاستثمار الأهم للأمة، الأطفال الذين سرقت منهم براميل بشار وصواريخه براءة طفولتهم، الأطفال الذين اخشوشنوا وكبروا في ظروف الحرب في مدن يتوفر فيها الحد الأدنى من مظاهر الحياة والتكنولوجيا .



هؤلاء فقط من يستطيع تحمل ويلات الملحمة، لن ينصر المهدي شبان لا يجيدون في الحياة إلا التسكع في الحارات والدردشة على الانترنت.



ستتغير التركيبة السكانية كثيراً بعد تقسيم سوريا المؤقت، ولاسيما بعد كسر شوكة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق أو اختلاف المجاهدين فيما بينهم وفرار أهل السنة ومعظم المجاهدين الى الشام و رباطهم فيها أو ربط خيولهم بزيتونها.



السنوات الأخيرة من الدهيماء ستشهد في سياق هذا التمايز إلى فسطاطين تحول أخيار العراق إلى الشام، وسيتحول كذلك إلى الشام المقتدرون من الأجناد المجندة المنتشرون في بقية أقطار العالم.



حلب بعد الملحمة سيكون فيها أكثر من (70) ألف مسلم من أصول أوربية، وهم الذين سيفتحون القسطنطينة بعد ذلك.



وفي سياق هذا التمايز إلى فسطاطين ستتخلص الشام كذلك من أشرارها، وستفتح الرايات السود دمشق وسترفع عن النصيرين المستوطنين فيها الرحمة لثلاث ساعات، وكل هذه الأمور يجب أن تحدث في الشام  قبل الملحمة، كي يكون فيها فسطاط المسلمين وكي تكون عقر دار الإسلام، ومن شواطئها تبحر سفينة النجاة الأخيرة .



أما طائفة الشبيحة وكذلك الذين ارتدوا عن دينهم إلى الجاهلية الثانية من القوميين العرب والكورد، وكذلك المسلمون الدايت ذوي السعرات الإيمانية المنخفضة كل هؤلاء غير مدعوين للصعود إلى سفينة النجاة، ولا مكان لهم هناك أصلاً.



فعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم، تقذرهم نفس الله، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير»()



"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ، وَيَتَحَوَّلَ شِرَارُ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ"() .



وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "يوشك أن تطلبوا في قراكم هذه طستًا من ماء؛ فلا تجدونه، ينزوي كل ماء إلى عنصره، فيكون بقية الماء والمؤمنينن بالشام" ()



عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: "سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونوا جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ"، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ:"عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ()".



«تقبل الرايات السود من المشرق، يقودهم رجال كالبخت المجللة، أصحاب شعور، أنسابهم القرى، وأسماؤهم الكنى، يفتتحون مدينة دمشق، ترفع عنهم الرحمة ثلاث ساعات»()



   عن جبير بن نفير، أن سلمة بن نفيل، أخبرهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أسمت الخيل، وألقيت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، قلت: لا قتال. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس، يزيغ الله قلوب أقوام، فيقاتلونهم، ويرزقهم الله منهم، حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم على ذلك، ألا إن عقر دار المؤمنين الشام، والخيل معقود في  نواصيها الخير إلى يوم القيامة»()



الله الحكيم هو الذي اصطفى من بقاع الأرض المترامية بلاد الشام لتكون الأرض التي بارك فيها للعالمين, ولتكون مسرح الأحداث في آخر الزمان، وعقر دار الإسلام, والمكان الذي ستوضع فيه الأسس لعودة الخلافة الراشدة العالمية على منهاج النبوة, والتي ستكون بعد الملحمة الكبرى الدولة العظمى على الأرض, وبعد الملحمة الكبرى التي ستدور مجرياتها في حلب ستكون الوجهة التالية هي فتح القسطنطينية .



 



لكن لماذا يتجه المسلمون إلى اسطنبول لفتحها مرة ثانية رغم أنه قد تم فتحها سابقاً وصارت مدينة إسلامية منذ عام 1453 ؟



                                                                                            للحديث بقية





()  حسن: أخرجه أحمد في مسنده (36/ 352)، وأبو داوود في سننه (4/110) رقم(4294) والطبراني في المعجم الكبير (20/108)، وابن أبي شيبة في المصنف (38473)، والبغوي في شرح السنة (4252)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (519) وحسَّنه، الداني في السنن الواردة في الفتن (4/ 930) رقم (489)، وضعفه شعيب الأرنؤوط "إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان" وأورد الذهبي هذا الحديث من مناكيره، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح (3/ 1494) رقم (5424) وفي صحيح الجامع الصغير (2/ 754) رقم (4096).





()  صحيح: أخرجه البخاري في تاريخه (2/2/248)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 258)،وصححه الألباني في السلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 1261) برقم (3425)





()  صحيح مسلم (4/ 2223)، وأحمد في مسنده (3/ 527)، صحيح ابن حبان (15/ 192).





()  أخرجه البخاري في تاريخه (2/2/248)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 258)،وصححه الألباني في السلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 1261) برقم (3425).





()  صحيح مسلم (4/ 2223)، وأحمد في مسنده (3/ 527)، صحيح ابن حبان (15/ 192).





()  الفتن لنعيم بن حماد (1/ 415)





()  الميزانية السنوية 50 مليون دولار، وعدد السكان مليون نسمة، 100% مسلمين .





()  إسناده صحيح: سنن أبي داود (4/ 109)، المعجم الكبير للطبراني (4/ 235) وصححه الألباني في صحيح الجامع (3162) ، المشكاة (5428)..





()  صحيح: سنن ابن ماجه (5/ 215) رقم(4088)، المعجم الكبير للطبراني (4/ 235) رقم (4230)، والحاكم في المستدرك (4/ 467) رقم (8299) وصححه ووافقه الذهبي برقم (8299)والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 374) رقم (18818)، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجة رقم (4089)





()  صحيح: أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه (4/ 467) ووافقه الذهبي في التلخيص (8298)، وأخرجه أحمد بلفظ قريب من حديث خالد بن معدان (28/ 33)، صحيح ابن حبان (15/ 101)، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 236)، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (9/ 386).





()  صحيح: أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 467) وصححه ووافقه الذهبي برقم (8299).





()  صحيح البخاري [ك: الجزية والموادعة، ب: ما يحذر من الغدر برقم (3176)]صـــ (785)، صحيح ابن ماجة ، مسند الإمام أحمد ، الطبراني ، ابن عساكر وغيرهم.





()  صحيح مسلم (4/ 2239)، مسند أحمد  (15/ 233)، السنن الواردة في الفتن للداني (4/ 870).





()  صحيح مسلم (4/ 2221)





()  صحيح مسلم [ك: الفتن وأشراط الساعة ،ب: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات..  برقم(2894] صـــــ (1323).





()  صحيح البخاري[ك: الفتن ب: خروج النار برقم (7119)] صـــ (1760)





()  صحيح مسلم (4/ 2223)، وأحمد في مسنده (3/ 527)، صحيح ابن حبان (15/ 192).





()  صحيح: أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 532) وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص برقم (8496)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (2/ 775) برقم (4205)،  وصحيح الترغيب والترهيب رقم (3097).





()  صحيح مسلم (4/ 2221) رقم (2897)، والألباني في السلسلة الصحيحة (3425).





()  صحيح مسلم (4/ 2221)





()  صحيح مسلم (4/ 2221) رقم (2897)، والألباني في السلسلة الصحيحة (3425).





()  صحيح مسلم (4/ 2223)، وأحمد في مسنده (3/ 527)، صحيح ابن حبان (15/ 192)





()  حديث حسن: أخرجه أبو داوود في سننه (3/ 4) برقم (2482)، والطيالسي في مسنده (4/ 49) برقم (2293)، وعبد الرزاق (20790)، وأحمد (6871)، وأبو نعيم في "الحلية"(6/53–54)، والبغوي (4008)، وحكم عليه الألباني بالضعف في ضعيف الجامع (3258) والسلسلة الضعيفة (3697)، ثم بدا له صحته من طرق أخرى فحسنه في السلسلة الصحيحة (7/ 614) رقم (3203)، وقال الارنؤوط : إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ومع ذلك قال الحافظ في "الفتح"(11/380) سنده لا بأس به.





()  اسناده ضعيف: أخرجه أحمد في مسنده (36/ 461)، وابن عساكر في تاريخه (1/44)، الفتن لنعيم بن حماد (2/ 631) وقال عنه الألباني: " ضعيف موقوف"  السلسلة الضعيفة (14/ 469) رقم (6712).





()  صحيح: أخرجه الحاكم في مستدركه وصححه (4/ 549) ووافقه الذهبي برقم(8538) وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 210) برقم(3078)





()  صحيح: أخرجه أبو داوود في سننه [ك: الجهاد ، ب: سكنى الشام](3/ 4) ،وأحمد في مسنده برقم (17005)، والطبرانى في "مسند الشاميين" برقم (1172)، والمزيُّ في "تهذيب الكمال (27/361) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1114)، وأبو نعيم في "الحلية (2/3 –4) والبيهقي في "الدلائل" (6/327)، وأبو عمرو الداني في الفتن (500)، وابن حبان (7306)، والحاكم (4/510) بإسناد صحيح، وقال عنه شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، وكذا صححه الألباني في صحيح الجامع: برقم (3659) و(1442), والمشكاة: (6267).





()  الفتن لنعيم بن حماد (1/ 206)





()  اسناده حسن: أخرجه أحمد في مسنده (28/ 164) رقم(16621)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 603)  برقم (1961).





تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 430405 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
(5) اسطنبول

(5) اسطنبول

القسم: (القدس - حلب - اسطنبول - المدينة المنورة) وآخر الزمان
نشر بتاريخ: Friday - 17/Jul/2015 @ 23:37
المقال السابق
(3) يثرب - المدينة المنورة

(3) يثرب - المدينة المنورة

القسم: (القدس - حلب - اسطنبول - المدينة المنورة) وآخر الزمان
نشر بتاريخ: Friday - 17/Jul/2015 @ 23:31