(5) اسطنبول

عدد المشاهدات: 3981
القسم: (القدس - حلب - اسطنبول - المدينة المنورة) وآخر الزمان
نشر بتاريخ: Friday - 17/Jul/2015 @ 23:37

اسطنبول - فتح القسطنطينية



عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ, وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ, وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ, وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، ثُمَّ ضَرَبَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ أو منكب عمر بن الخطاب ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ هَا هُنَا"()



الحديث الشريف السابق يذكر (4) أحداث متلاحقة ستحدث في آخر الزمان وقبل خروج الدجال في (4) مدن هي : القدس ، المدينة، حلب، اسطنبول



وقد رأينا أن عمران بيت المقدس وخراب يثرب يحدثان الآن، ونحن الآن حسب هذا الجدول الزمني الذي يقدمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبواب الملحمة التي قد تخرج نيرانها خلال عشرين سنة أو عقدين من الزمن تقريباً والله أعلم، ولا يفصلنا عن هذا الأمر إلا عودة الخلافة .



وبعد الملحمة سيعاد فتح القسطنطينية مرة أخرى, وهذا يعني أننا يجب أن نقوم الآن بقفزة إلى المستقبل كي نرى كيف سيتم الفتح، ولماذا تفتح مرة ثانية .



وطول هذه القفزة هي ست سنوات وذلك بعد أن تضع حرب الملحمة أوزارها، أي: حوالي (26) سنة من الآن والله أعلم .



رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بين الملحمة وفتح المدينة (أي مدينة القسطنطينية) ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة"()، وهناك أثر آخر لكنه ضعيف يقول ست شهور ويخرج الدجال في الشهر السابع بعد الملحمة.



إذاً نحن الآن في المستقبل، ربما في أواخر أو في منتصف الثلاثينات من القرن الحادي والعشرين، أرض جديدة ولدت قبل سنوات.



انتهت فتنة الدهيماء والناس اليوم فسطاطين اثنين لا ثالث لهما, فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه, والأرض بعد أن كانت قرية صغيرة بفضل التكنولوجيا، صارت اليوم بدون انترنت أو أقمار صناعية, وأيضاً بدون حاملات طائرات وأسلحة دمار شامل



ست كوارث كبرى متلاحقة أدت إلى تراجع كبير في التكنولوجيا



الكوكب ذو الذنب والدخان المبين، وحرب هارمجدون أو حرب كنز الفرات، والخسوفات الكبرى الثلاث في المشرق والمغرب وجزيرة العرب، ثم أخيراً  الملحمة الكبرى حول حلب .



صار العالم بعد هذه الزلازل والبلابل والأمور العظام، يشبه تكنولوجيا - ربما - ما كانت عليه البشرية في القرن السادس عشر.



قضت هارمجدون التي كُتِبَت بعض فصولها عند نهر الفرات على القوة العسكرية والاقتصادية والبشرية لجميع الدول والإمبراطوريات الكبرى التي اشتركت فيها.



أعداد كبيرة من الصينيين والهنود والباكستانيين والكوريين وشعوب جنوب شرق آسيا كثيرة العدد أحرقوا بعضهم البعض بأسلحة الدمار الشامل، ولم تكن روسيا وأمريكا والغرب بأسعد حظاً في صراع الديكة النووية 
فدمرت معظم المدن، ونجت البلدات الصغيرة النائية والبوادي،



﴿ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴾ [الإسراء: 58]. 



أما الكوكب ذو الذنب والدخان المبين فقد قضى على قوة أمريكا قبل ذلك، لقد هلكت عاد الثانية، أو بابل العظيمة الزانية التي تقع على المياه الكثيرة كما يصفها سفر الرؤيا، وغمرت أمواج التسونامي معظم جزر المحيط الهادي .



﴿وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ 24 كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 25 وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ 26 وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ 27 كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ 28 فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ 29﴾ [الدخان]،



بعد هذه الكوارث كان الروم الأوربيون في ذلك الوقت أكثر الناس عدداً، فالبنية التحتية المتقدمة والتضاريس الحصينة لبلادهم واستعداداتهم المسبقة - والعدل النسبي الموجود في بلادهم - جعل خسائرهم البشرية أقل نسبياً من غيرهم من شعوب العالم الثالث الفقيرة كالهند والصين وإفريقيا.



   والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس"() ، ثم جاءت الملحمة الكبرى التي انتهت منذ فترة قصيرة و أكملت الباقي .



وهاهي ذي الجثث المتفسخة لقتلى الروم تملئ المروج حول حلب، وطيور السماء لا تزال تخر إلى الأرض ميتة، وجنود المسلمين يضمدون جراحهم، ورغم النصر الساحق على الروم، لكن لا أحد يقسم ميراث أويفرح بغنيمة.



وبدأ أمير جيشنا يعيد تنظيم قواته في الثلث المتبقي من جيشه الذي انتصر، الثلث الذي لن يفتن أبداً ويجهزه للمرحلة التالية, فلا وقت لالتقاط الأنفاس في هذه الأيام، فنحن في زمن البلابل والزلازل والأمور العظام  "والساعة يومئذ أقرب من يدي إلى رأسك"()  كما قال رسول الله وهو يضع يده على رأس ابن حوالة, لكن لا يزال على هذه الأرض ما يستحق الحياة .



في البداية قام الأمير بإحصاء من بقي حياً ولم يستشهد من الإثني عشر ألفا من جيش عدن - أبين، خيرة أهل الإسلام من أجناد اليمن الذين نهدوا لنصرة جيش الخلافة ودخلوا حرب الملحمة في اليوم الرابع ونصروا الله ورسوله, جيش عدن أولئك الذين وصفهم رسول الله بأنهم خير من بيني وبينهم.



أمرهم خليفة المسلمين بإسراج خيولهم والعودة إلى شبه الجزيرة العربية - شبه الخالية من سكانها العرب، فالعرب يومئذ قليل, وسيعرجون في طريق عودتهم الطويل من حلب إلى اليمن على عاصمة دولة الخلافة في القدس كي ينطلقوا منها لفتح جزيرة العرب، ثم أرسل كتيبة أخرى من الجيش إلى الشرق لتجميع المجاهدين كي تفتح فارس.



كما بعث سرية صغيرة إلى ثكناتها حيث القيادة العامة للجيش وفسطاط المسلمين في غوطة دمشق، وحملّها تعليمات عاجلة من الخليفة للدمشقيين، لتحصين البوابات حول جامع دمشق الكبير، وتهيئة المنارة البيضاء الشرقية لاستقبال (وفد دبلوماسي) من مقام رفيع، سينزل قريباً من السماء على أجنحة ملكين كي يكتب الفصل الأخير من التاريخ.



عن نافع بن عتبة قال:كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة.... فحفظت منه أربع كلمات. أعدهن في يدي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله. ثم فارس، فيفتحها الله. ثم تغزون الروم، فيفتحها الله. ثم تغزون الدجال، فيفتحه الله" قال نافع : لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم"().



وبعد إعادة تنظيم القوات، بقي في حلب من جيش الخلافة القليل من المقاتلين العرب ومن مجاهدي الشرق، وروقة المسلمين من أهل الحجاز، الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، إضافة إلى سبعين ألفا من الأوربيين المسلمين - من بني اسحق - وهؤلاء تحديداً لديهم مهمة عظيمة عليهم أن يقوموا بها, فمن أجل هؤلاء قامت الملحمة أصلاً, ومن أجل هؤلاء انتهى التحالف مع الروم الذي كان من ثماره القضاء على إسرائيل الدولة العظمى التي حكمت الأرض في ذلك الوقت لبضعة سنين خلال هارمجدون وقبلها.



من أجل (70) ألف من مسلمي أوربا والغرب اندلعت اكبر مقتلة بين المسلمين والعالم المسيحي في التاريخ لأن مسلمي الشرق رفضوا تسليم إخوانهم (الإرهابيين) لدولهم الأوربية .



"لا والله، كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا"()



والمهمة الجديدة لإخواننا من مسلمي أوربا هي فتح اسطنبول أعني القسطنطينية ثم غزو الروم في وطنهم الأم أوربا.



"لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق - أو بدابِقَ - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: "خلوا بينا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم، فيقول المسلمون: "لا والله، كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم ؟ فينهزم ثُلُث ولا يتوب الله عليهم أبداً، ويُقتَل ثلثُهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يُفتَنون أبداً، فيفتَتحِون قسطنطينية"()



لكن أين جيش تركيا المصنف حالياً كثامن أقوى جيش على مستوى العالم ؟



ولماذا اسطنبول -القسطنطينية - محتلة اليوم ؟



ومن يحتلها الآن ؟



من تبقى من الروس واليونان والبلغار بعد حرب هارمجدون، استجمعوا قواتهم البحرية ولملموا شتاتهم، وأقاموا تحالف أرثوذكسي، فغزوا القسطنطينية منطلقين من شبه جزيرة القرم في البحر الاسود ومن جزر بحر ايجة، ومستغلين انشغال المسلمين والغرب المسيحي الكاثوليكي -البروتستانتي بالملحمة الكبرى في دابق, واحتلوا اسطنبول وأعادوا للمدينة اسمها القديم - القسطنطينية - وسيطروا على مضيقي البوسفور والدردنيل .



آيا صوفيا اليوم عادت كاتدرائية ومقراً للكرسي البابوي للأرثوذكس، وأقيم مذبح للرب في جامع السلطان بيازيد الذي ملئت الصلبان جدرانه، فيما تقرع الأجراس من المأذن الستة لمسجد السلطان أحمد الذي صار يسمى بالكنيسة الزرقاء, والغربان السوداء طردت الحمائم التي لطالما استوطنت أرصفة ميدان تقسيم .



وأوكل الخليفة مهمة إعادة فتح القسطنطينية لـ هؤلاء المجاهدين المسلمين الأوربيين، وهم الذين تركوا جنة الدجال في أوربا، وهاجروا إلى سوريا قبل سنوات، وبعضهم جاء محاربا في معركة هارمجدون ثم أسلم في الشرق



وقاد خليفة المسلمين هذا الجيش الذي قوامه الرئيسي من مسلمي أوربا والغرب مع أقلية من مسلمي الشرق, وروقة المسلمين من أهل الحجاز.



ومضى الجيش إلى المهمة العظيمة يشق طريقه عبر بساتين الزيتون في سهول كليكيا ومرسين, ويتقدمه مجموعة من الفوارس، تداعب شعورهم الشقراء المرخاة رياح الأناضول، وفي عيونهم الزرقاء كزرقة شاطئ كيليوس تسبح صور لغابة بلغراد، وبحيرات بورصة .



رجالٌ صارت أسماءهم الكنى وأنسابهم القرى.



ربما ولد  بعضهم بأسماء أخرى مثل مكسيم، أوفرانسوا، وربما كانت أسماء آباءهم جاك، أوجان كلود .



أنا لا أعرف أسمائهم الحقيقية، لكن هناك رجل قال أنه يعرفهم منذ أكثر من (1400) سنة:



"إني لأعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ"()



"سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالو: نعم يا رسول الله، قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون"().



   عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «تَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، الْأُولَى يُصِيبُكُمْ فِيهَا بَلَاءٌ، وَالثَّانِيَةُ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا حَتَّى تَبْنُوا فِي مَدِينَتِهِمْ مَسْجِدًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ، ثُمَّ تَغْزُونَهَا الثَّالِثَةَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ»()



   عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «تَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، فَأَمَّا غَزْوَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَلْقَوْنَ بَلَاءً وَشِدَّةً، وَالْغَزْوَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ، حَتَّى يَبْتَنِيَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ الْمَسَاجِدَ، وَيَغْزُونَ مَعَهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، وَالْغَزْوَةُ الثَّالِثَةُ يَفْتَحُهَا اللَّهُ لَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَتَكُونُ عَلَى ثَلَاثِ أَثْلَاثٍ، يُخَرَّبُ ثُلُثُهَا، وَيُحْرَقُ ثُلُثُهَا، وَيَقْسِمُونَ الثُّلُثَ الْبَاقِي كَيْلًا»()



أما الغزوة الأولى (غزوة البلاء والشدة): فقد حدثت في عهد معاوية بن أبي سفيان الذي أرسل جيشا بقيادة ابنه يزيد، وكان من ضمن المجاهدين في صفوفه الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري والذي استشهد عند أسوارها، ولم يتمكن ذلك الجيش من فتح القسطنطينية كما هو معروف.



أما الغزوة الثانية: فقد تحققت على يد السلطان محمد الفاتح وجيشه عام (1453م)، وتم فتح القسطنطينية فتحاً عسكرياً، وبالفعل بنيت فيها المساجد وانتشرت الجيوش العثمانية وراء القسطنطينية، وفتحت كامل منطقة البلقان وقلب أوربا حتى وصلت إلى النمسا، ثم ما لبثت أن انحسرت رقعة الإسلام في أوربا وتراجعت إلى جيب صغير شمال بحر مرمرة هو كل ما تملكه تركيا في قارة أوربا حاليا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش"()



أما الغزوة الثالثة: فستكون على يد المهدي، وهذا الفتح سيحدث آخر الزمان قبيل خروج الدجال وسيكون بدون قتال، وبالتهليل والتكبير.



   وفتح القسطنطينية الأخير على يد جيش قوامه الرئيسي من مسلمي أوربا وبالتهليل و التكبير وليس بالسلاح
فيه إشارات ومعاني عديدة، ونبوءة مستقبلية تحققت:



   وهي أن الإسلام سينتشر في أوربا وكثير من الأوربيين سيكونون في صفوف المجاهدين قبل الملحمة، وهذا أمر نرى إرهاصاته بوضوح الآن ونشهده حالياً، فالإسلام هو الدين الأكثر انتشاراً والأسرع نمواً في أوربا كما تشير جميع الإحصاءات الغربية.



وأيضاً كون الفتح الثاني بالتهليل والتكبير وليس بالسلاح ففيه إشارتان أو نبوءتان:-



الإشارة الأولى: أن سكان القسطنطينية عند الفتح الثاني سيكونون من المسلمين، فأتراك اسطنبول الذين أفسدتهم العلمانية، سيكونون في حالة حنين شديدة للإسلام في ذلك الوقت، خاصة بعد أن تحتل مدينتهم من قبل الحلف الأرثوذكسي، لذلك لن يقاوموا الفاتحين المحررين، وهذا فيه إشارة ضمنية إلى الفتح الأول على يد محمد الفاتح الذي أدخل الإسلام إلى القسطنطينية أول مرة، ففتح العثمانيين للمدينة عام (1453م) كان تمهيداً للفتح الأعظم، وخروج القسطنطينية معنوياً من أيدي المسلمين منذ أن تبنت جمهورية كمال أتاتورك النظام العلماني المتطرف المعادي للإسلام وانضمت إلى التحالف الذي يضم اليهود والنصارى في حرب ضد الإسلام، كل هذا سيؤدي في النهاية إلى خروجها ليس فقط معنويا من أيدي المسلمين وإنما مادياً أيضاً.



  والإشارة الثانية: هي أن الانتصارات والفتوحات في الفصل الأخير من تاريخ البشرية لن تكون بقوة السلاح، وإنما بقوة الإيمان؛ فالإيمان والتسبيح والتهليل هو السلاح الوحيد الذي سيكون في حوزة المسلمين في فتنة المسيح الدجال العظيمة الوشيكة .



   ومع خروج الدجال ستدخل البشرية حقبة جديدة، في أعظم فتنة منذ أن خلق الله الأرض حتى يرثها، لكن هذا حديث آخر من أحاديث آخر الزمان.



 



                           ________ نور  ________





()  حسن: أخرجه أحمد في مسنده (36/ 352)، وأبو داوود في سننه (4/110) رقم(4294) والطبراني في المعجم الكبير (20/108)، وابن أبي شيبة في المصنف (38473)، والبغوي في شرح السنة (4252)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (519) وحسَّنه، الداني في السنن الواردة في الفتن (4/ 930) رقم (489)، وضعفه شعيب الأرنؤوط "إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان" وأورد الذهبي هذا الحديث من مناكيره، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح (3/ 1494) رقم (5424) وفي صحيح الجامع الصغير (2/ 754) رقم (4096).





()  حديث ضعيف: سنن أبي داود (4/ 110) رقم(4296)، سنن ابن ماجه (5/ 218) رقم (4093)، والبزار (8/ 431)  رقم (3505)، والبخاري في تاريخه الكبير (8/431)، والطبراني في مسند الشاميين (1179)، وأبو عمرو الداني في الفتن برقم (488) و(613) و(614)، ضعفه الألباني في المشكاة رقم (5426) وفي ضعيف الجامع(2361)، وقال عنه شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف لضعف بقية بن الوليد الحمصي.





()  صحيح مسلم (4/ 2222)





()  نص الحديث: "يا ابن حوالة ! إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل و البلابل و الأمور العظام و الساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "قال الشيخ الألباني: صحيح: صحيح الجامع رقم(7838) ، الجامع الصغير وزيادته رقم (13796)





()  صحيح مسلم (4/ 2225)[ في الفتن وأشراط الساعة: باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال].





()  صحيح مسلم (4/ 2221)





()  صحيح مسلم (4/ 2221)





()  صحيح مسلم (4/ 2223)، وأحمد في مسنده (3/ 527)، صحيح ابن حبان (15/ 192)





()  صحيح مسلم (4/ 2238).





()  الفتن لنعيم بن حماد (2/ 438)





()  الفتن لنعيم بن حماد (2/ 472)





()  أخرجه أحمد في مسنده (31/ 287)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/81)، وفي الصغير(302)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1155) وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده ضعيف





تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 430414 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال السابق
(4) حلب

(4) حلب

القسم: (القدس - حلب - اسطنبول - المدينة المنورة) وآخر الزمان
نشر بتاريخ: Friday - 17/Jul/2015 @ 23:36