(6) أمريكا والإبادة الجنسية

عدد المشاهدات: 1202
القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:19

آخر جيل من العرب
(6 / 13) الإبادة الجنسية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنها فكرة كبيرة ، إنها اكبر من مجرد بلد صغير ، إنها نظام عالمي جديد
نظام عالمي يكون متحرراً من الإرهاب ، وأكثر أمناً في طلب السلام؛ عصر تستطيع فيه كل أمم العالم غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً، أن تنعم بالرخاء وتعيش في تناغم
new world order
*من خطاب جورج بوش الأب في الكونغرس وهو يدشن النظام العالمي الجديد ، و يعلن حرب الخليج الثانية على العراق بحجة (تحرير ) الكويت
القى الخطاب بتاريخ 11 سبتمبر 1990 ، قبل 11 سنة بالضبط من احداث 11 سبتمبر 2001 في عهد جورج بوش الابن الذي هو أيضاً غزا العراق في حرب الخليج الثالثة *
** جورج بوش الاب و الابن أعضاء في تنظيم ماسوني سري في امريكا يسمى أخوية الجماجم و العظام ، والاسم الحركي لجورج بوش في تلك الأخوية هو يأجوج ومأجوج **
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسيح الدجال الذي يبني هرم النظام العالمي الجديد يقدم هذا النظام لمن يرون بعين واحدة ، او ذوي البصيرة العمياء ، على أنه
نظام (رشيد) يضم العالم بأسره ، فلم يعد هناك انفصال أو انقطاع بين المصلحة الوطنية والمصالح الدولية وبين الداخل والخارج ، نظام عالمي يحاول أن يضمن الاستقرار للجميع
هذا النظام قابل للتحقيق الآن ، بعد ان أصبح العالم قرية صغيرة نتيجة ثورة الاتصالات ، و سينجز عن طريق مؤسسات دولية كهيئة الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية والبنك الدولي وقوات الطوارئ الدولية. ...الخ
بإمكان كل الدول أن تستفيد من الخبرة الدولية في إدارة شؤونها الداخلية وتكييفها مع النظام العالمي الجديد.
كل ما سبق سيتم في إطار شيء جديد اسمه «الشرعية الدولية» التي تستند إلى هذه الرؤية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن النظام العالمي الجديد بهذا المعنى أمامه عقبتين كبيرتين تقفان في طريقه
الإسلام و الانفجار السكاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالإسلام هو دين متكامل للحياة و ليس مجرد همهمات أو تمتمات يقولها المتدين في أحد أيام الاسبوع في كنيسة أو معبد او حسينية ثم يخرج من الباب ليفعل في حياته ما يشاء
الإسلام يؤمن بالشرعية الإلهية و ليس بالشرعية الدولية
الإسلام يقول إن الله هو المشرع ، الله هو الحكم ، و ليس الأمم المتحدة ، او مجلس الأمن ، او النظام العالمي الجديد
الله سبحانه و تعالى هو الذي يقول ان الربا حلال او حرام و ان الإجهاض قانوني او غير قانوني و أن تعدد الزوجات شرعي او غير شرعي و ان الزواج المثلي من الفواحش او من الحضارة ، و أن الجهاد رأس سنام الدين أو إرهاب
لكن في النظام العالمي الجديد ، لا وجود لله في هيئة التشريع فإما ان تقبل التشريعات الصادرة من المسيح الدجال مهندس النظام العالمي الجديد او انت - غريب - خارج عن الحضارة و خارج عن القانون
لذلك هذا النظام العالمي الجديد لايمكن ان يتحقق الا بالقضاء على الدين الإسلامي ، أو تفريغه من مضمونه على الاقل ، بحيث يصبح إسلام ( دايت) خالي من السعرات الإيمانية - بحيث يتماشى مع الريجيم الديني الذي تفرضه عولمة (يأجوج ومأجوج)
العالم يجب أن يكون فكر واحد ودين واحد أو بالمعنى الأوضح (عقيدة واحدة) ؛ ليسهل السيطرة عليه ويتحقق هذا التغيير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرسول عليه الصلاة و السلام قال انه في آخر الزمان سيعود الاسلام غريبا
و الاسلام - في آخر الزمان - سيكون مختلفا عن كل ما عداه ، بينما ستنصهر كل ثقافات وديانات العالم الأخرى في بوتقة العولمة و يبقى الاسلام هو الاستثناء الوحيد
"بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء"
و الرسول عليه الصلاة و السلام يصف امته الغريبة في آخر الزمان :
إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ ، فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، فَيَقُولُ : أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ .
قَالَ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟
قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ؟ قَالَ : أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلا ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا . ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَكَبَّرْنَا . فَقَالَ : أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ : أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَكَبَّرْنَا . فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في آخر الزمان لا توجد (فعليا) إلا عقيدتين ، لا يوجد الا فسطاطين
الفسطاط الأول هو الإسلام الحق الغريب ،
و الفسطاط الثاني هو آلاف العقائد و الإيديولوجيات المنصهرة في بوتقة يأجوج و مأجوج
الرسول عليه الصلاة و السلام
يضع الاسلام مقابل يأجوج و مأجوج
واحد من المسلمين مقابل الف من يأجوج و مأجوج
أي : دين مقابل دين
عقيدة مقابل عقيدة
فكر مقابل فكر
منهج للحياة مقابل منهج للحياة
lifestyle مقابل lifestyle
الاسلام دين ومنهج للحياة و ليس قومية او عرق
وكذلك يأجوج ومأجوج هي منهج للحياة ، ايديولوجيا ، عقيدة ، نظام فكري عالمي ، نظام عالمي جديد ، وليس قومية او عرق
* رغم وجود عرق يأجوج ومأجوج على قمة هذا الهرم و أعني بذلك يهود الخزر *
و سنتحدث لاحقا عن آليات المسيح الدجال سيد النظام العالمي الجديد في القضاء على الإسلام الذي هو الروح ، لكن دعونا في البداية نرى آلياته في القضاء على الجسد ، على الجسم الذي تسكنه الروح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالمشكلة الثانية أمام الدجال و أتباعه من مهندسي النظام العالمي الجديد هي الانفجار السكاني
الأرض فيها الآن 7 مليار ، وبعد 10 سنوات فقط سيصبح العدد 8 مليار ، والعدد بازدياد مستمر ، وموارد الأرض محدودة حسب ما يتوهمون في عقيدتهم الكفرية الخاطئة
هناك فائض سكاني يزيد عن حاجة (النظام ) من الناس
هناك وزن زائد لا بد أن نتخلص منه ، وطبعا أولوية التخلص ستكون لأصحاب الثقافات المعندة التي يصعب تدجينها و قولبتها في نظام العولمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النظام العالمي الجديد لا يمكن أن يقوم في عالم فيه 7 مليار إنسان
فهذا عدد يصعب السيطرة عليه و إدارته ، العدد المطلوب الإبقاء عليه للمرحلة الأولى - الوشيكة جدا - هو 3 مليار إنسان
أي يجب التخلص من 4 مليار على الأقل في المرحلة الاولى
و في المرحلة الثانية لن يبقى في الأرض سوى نصف مليار كحد اعلى ، فيه بضعة ملايين من السادة و مئات ملايين العبيد
وهم يهيئون العالم نفسيا لقبول فكرة التضحية بالبشر و بقاء الأفضل و بآليات كثيرة جدا يطول الوقت لشرحها
إحدى تلك الآليات لتقبل فكرة التضحية بالبشر -منطقيا- هي النظريات العلمية المزورة التي صارت دستور لا يجوز الكفر به في جميع المؤسسات الأكاديمية و الجامعات ، من لا يؤمن بالداروينية و نظرية التطور و الاصطفاء الطبيعي و بقاء الأصلح لا مكان له اليوم في مدينة العلم و لن يعترف به ، إنكار نظرية البقاء للأصلح هي ( جريمة علمية ) اليوم تعادل إنكار المحرقة اليهودية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هم يسربون فكرة البقاء للأقوى بطرق كثيرة أخرى و يجعلونك تتقبل الفكرة بلا نقاش و تسلم بها لاشعوريا
كاليانصيب أو اللوتري ، الدورات الرياضية ، الفن و الأغاني ، و حتى ببرامج الترفيه و التسلية (البريئة) كبرامج المسابقات مثل الحلقة الأضعف أو برامج الهواة مثل ستار أكاديمي ، أمريكان آيدول ، آراب آيدول
أو برامج تلفزيون الواقع كلعبة البقاء أو برنامج
the survivor
جميع تلك البرامج تجعلك تتقبل بكل روح رياضية فكرة الفائز الوحيد الذي يستأثر بكل شيء بينما يخرج الجميع من المولد بلا حمص أو بخفي حنين
الفائز يأخذ كل شيء كما تقول أغنية البوب الشهيرة
winner take it all
و بينما أنت تستمتع بالتسلية البريئة و أنت تتناول البوشار ، او تمزمز الكوكاكولا ، يتم في أثناء ذلك غسل دماغك و غرس أفكار النظام العالمي الجديد في عقلك الباطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن كي يقوم النظام العالمي الجديد يجب أن تسبقه حملة إبادة جنسية بالكم و النوع
فأمريكا ما كانت لتكون الدولة العظمى لو تم الإبقاء على حياة 112 مليون هندي احمر
لقد تمت إبادة السكان الأصليين - وكثير منهم من المسلمين - بنفس الطريقة ، وخلال نفس الحقبة التي تمت فيها إبادة مسلمي الأندلس
تطهير عرقي شامل تم عمدا و عن سبق إصرار و وفق تخطيط مسبق كما يثبت بالأدلة و الوثائق مؤلف كتاب أميركا والإبادات الجنسية - 400 سنة من الحروب على الفقراء والمستضعفين في الأرض
و الذي قدمته لكم بشكل موجز من يومين ، وعن هذا الكتاب سأتحدث اليوم بإسهاب أكثر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مؤلف هذا الكتاب هو منير العكش أستاذ في جامعة بوسطن اعتمد على مؤلفات و وثائق من الذين شاركوا في أعمال الإبادة المروعة تلك ، و بعضهم صاروا رؤساء على تلك الدولة المتشكلة حديثًا و المؤلف السوري -الأمريكي يكشف بالوثائق أن فكرة إبادة أجناس و أعراق بشرية لاتزال حية في سياسات الإدارات الأمريكية المتلاحقة حتى الآن
و سأقدم لكم الآن ملخص لأهم فصول ووثائق هذا الكتاب و ارجوا أن تقرأوها بعناية لمن ليس لديه الوقت لقراءة الكتاب كاملا لان الكتاب مليء بالوثائق لذلك يعتبر مرجع علمي موثوق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يشير الباحث في مقدمة الكتاب إلى معلومات رسمية عن اقتراح برنامج حكومي أميركي في وثيقة وضعها “هنري كيسنجر” في العام 1974 لقطع دابر نسل 13 دولة، ضمن مدة ربع قرن. وتأكيده أن هذه السياسة متبعة إلى الآن، في عهد الرئيس باراك اوباما، وإن كانت تحت مسميات محايدة ذات مضمون إنساني.
فموضوع الكتاب إذاً هو التخلص من نسل أمم ترى المؤسسة التي تحكم الولايات المتحدة أنها تشكل عبئًا على برامجها.
و هي وثيقة سرية أفرج عنها مؤخرا
و ينقل مؤلف الكتاب عن مستشار الرئيس باراك أوباما العلمي قوله فى كتاب من تأليفه:
"لا بد لأميركا من السيطرة على خصوبة البشر، ويجب معالجة طعام شعوب العالم وشرابهم بعقاقير التعقيم ".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و يشير المؤلف إلى أن هذه النزعة العنصرية عبّرت عنها أميركا رسميا منذ العام 1891؛ بما جاء على لسان أول مرشحة نسائية للرئاسة فكتوريا وودهل إذ قالت:
كل العقول اللامعة هذه الأيام تقر بضرورة استيلاد المجتمع المتفوق المنشود،
وتعبر المرشحة الرئاسية عن كراهيتها لأن يكون الفقراء و البلهاء والمجرمون ، وغيرهم من الطالحين ، مواطنين في المجتمع الأمريكي، وتلح على ضرورة تعقيمهم وقطع دابر نسلهم
أما في العام 1904، فقد وافقت مؤسسة كارنيجي بأموال إمبراطور الفولاذ أندرو كارنيجي على تمويل الحرب “المقدسة” على الفقراء والمستضعفين بملايين الدولارات، وعلى إجراء الأبحاث اللازمة لدراسة أفضل الوسائل العلمية للقضاء على الفقراء والمستضعفين، وعلى إنشاء جهاز استخبارات عرقي هائل بإدارة صديق هتلر الحميم «هاري لفلين» سموه « ديوان سجلات تحسين النسل» وأغدقوا عليه ميزانية كبيرة
وكانت مهمة هذا الجهاز هى جمع المعلومات عن نقاء دم كل من يعيش على الأرض الأميركية ، وعن شجرة نسبه ، وعن العلل الاجتماعية والصحية التى يشكو منها ؛ وذلك لفرز أصحاب النعيم من أصحاب الجحيم، استعدادا للقيامة العرقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في تلك الفترة ، اقتصر عدد المستهدفين بالخصي والتعقيم في المرحلة الأولى على 14 مليون أميركي من الفقراء والمستضعفين، فقدوا حقهم الطبيعي فى إنجاب الأطفال
والأعجب أن هذه الأفعال عززتها المجالس التشريعية بصياغة قوانين شرعت لهذه المذابح النسلية في ثلاثين ولاية أميركية؛ منها بنسلفانيا، وواشنطن، وكاليفورنيا، ونيويورك. وكانت الخطة أن يبدأ العمل في بلدان العالم الأخرى بمجرد الانتهاء من حملة تطهير أميركا.
ويفصّل الكاتب كيف جرت هذه العملية البشعة، وكلها تحت مسميات علمية وبيئية. ويذكر الكتاب أن ونستون تشرشل -رئيس الحكومة البريطانية ابان الحرب العالمية - كان مندوبا عن ملك بريطانيا في هذه الحملة، وكان ذا حماسة شديدة.
ويروى (ريتشارد ثوى) في كتابه إمبراطورية تشرشل قصة هذا البطل (العنصري) الذى كان يقاتل من أجل نقاء العرق الأنجلوسكسوني، والذي أنشأ معسكرَى اعتقال خاصة لذلك:
الاول في كينيا، و الثاني في جنوب إفريقيا زج فيهما 115 ألف إفريقي أسود، قُتل منهم نحو ألف ضحية
وعندما كان سكرتير الدولة للحرب ، أجاز استخدام غاز الخردل ضد الأكراد في العراق، وضد البشتون في أفغانستان.
و هذا يذكرنا باستخدام أميركا للقنبلة الذرية في هيروشيما ولكل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً ضد الشعوب في الحروب التي خاضتها تحت عنوان (نشر الحضارة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولاد إسماعيل رمز الانحطاط البشري
هذا هو عنوان الفصل الثالث من الكتاب
و يسرد المؤلف قصة قبيلة تسمى (بني إسماعيل) في ولاية ميامي الأميركية.
فقد أسس الأميركيون إحدى أعنف المنظمات العنصرية، مارست أقصى درجات التمييز والمهانة والاضطهاد ضد هذه القبيلة، خاصة مع الإيحاء بأن قبيلة ( بني إسماعيل) هذه تمتّ بصلة قرابة إلى المسلمين والعرب
هم اولاد الجارية كما تقول التوراة ، أولاد هاجر المصرية المنذورين للعبودية إلى يوم القيامة كما تقول اسفار العبرانيين في الكتاب المقدس المحرف
ومن أجل ذلك، سنّت ولاية فلوريدا أول قانون للتعقيم الإلزامي ، وأصبحت أول بقعة فى الأرض تشهد تعقيما جماعيا.
وفى هذا السياق، ينقل المؤلف عن الحاخام اليهودي شوفيتز حاييم قوله:
إن التوراة المقدسة تخبرنا أن إسماعيل كان وحشا بشريا. والمعروف أن توراتنا أبدية سرمدية. وحين تنص التوراة على أن إسماعيل كان وحشا بشريا، فإن كل إسماعيلي (أي كل عربي) سيبقى إلى الأبد وحشا بشريا. ولو اجتمعت كل الأمم المتحضرة وأرادت أن تربي إسماعيل وتجعله متحضرا فإنها لن تنجح في ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شبح مالتوس في البيت الأبيض
هذا عنوان الفصل الرابع و يتحدث فيه عن حملة التعقيم والإخصاء التي ربما توارت عن العيون، لكنها لم تختفِ، بل ظل جمرها متقدا تحت رماد العنصرية
ففي 22 أبريل 1977، كشف الدكتور «رايمرت رافنهولت» مدير مكتب الحكومة الاتحادية للسكان التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية؛ عن برنامج تطهير عرقي وطبقي
وبرّر ذلك بأن الولايات المتحدة ـــ تفاديا للخطر السكاني الذى يهدد كوكب الأرض ـــ تعمل على تأمين الشروط والوسائل اللازمة لتعقيم ربع نساء العالم القادرات على الحمل؛ وذلك لحماية مصالحها الاقتصادية
ونساء العالم القادرات على الحمل في تقديره يبلغن في ذلك العام 570 مليونا؛ ما يعني أن كل ما تتطلبه المصالح الأميركية المتواضعة، هو تعقيم 142 مليون امرأة وقطع دابر نسلهن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأشار في هذا الصدد إلى أن الحكومة الأميركية قد رصدت الميزانية اللازمة لذلك؛ منها ملياران ونصف المليار دولار لجامعة «واشنطن» التى كانت قد بدأت برنامجا لتدريب نخبة من الأطباء على تقنيات التعقيم المتطورة. واستهدف فيها قطع نسل شعوب 13 دولة من دول العالم الثالث».
وقد أزيلت السرية عن هذه المذكرة في 1989، وهى بعنوان: «عواقب النمو السكاني العالمي على أمن الولايات المتحدة ومصالحها في أعالي البحار». وأشارت المذكرة إلى أنها تطمح إلى إنجاز أهدافها بحلول العام 2000. أما الدول التي استهدفت شعوبها المذكرة بالإخصاء والتعقيم؛ فهى
بنجلاديش، وباكستان، ونيجيريا ، و إندونيسيا، و مصر، وتركيا، والهند و الحبشة ، وجميع ما سبق هي بلدان إسلامية او فيها عدد كبير من المسلمين
بالإضافة إلى المكسيك، والبرازيل، والفلبين، وتايلاند، و كولومبيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد برّر «كسنجر» في مذكرته استهداف هذه الدول بأن لها أهمية جيوسياسية للمصالح الأميركية، ولأن زيادة السكان فيها يهدد الأمن القومي الأميركي؛ فالصناعة الأميركية تزداد اعتمادا على مصادر العالم الثالث، والحد من نسل فقراء هذا العالم سوف يضع حدا للثورات التي يشعلها الفقراء والطبقات الدنيا
ويذهب مؤلف الكتاب «منير العكش» أنه لا يزال أبناء هذا الحلم يعيشون في البيت الأبيض الأميركي تحت قيادة باراك أوباما حتى هذا اليوم، ومنهم تحديدا «جون هولدرن» الذى اختاره الرئيس الحالي أوباما لتولي أخطر ثلاثة مناصب علمية في إدارته: مدير مكتب السياسة العلمية والتكنولوجية، والمساعد الخاص بقضايا التعليم والتكنولوجيا، والرئيس المشارك لمجلس مستشاريه للعلم والتكنولوجيا. إنه - كما تسميه واشنطن - بحق الإمبراطور الحاكم بأمره - و ذو الصلاحيات المطلقة - في قضايا العلم والتكنولوجيا في إدارة الرئيس أوباما .
هذا المستشار الذي يجلس في البيت الأبيض حتى اليوم، له كتاب من تأليفه مع اثنين من علماء الحياة والسكان، بشّر فيه الإنسانية بعصر تفرض فيه الولايات المتحدة على شعوب الأرض حزام عفة إلكتروني ، يُزرع تحت جلد كل ذكر وأنثى، ولا يُنزع إلا بإذن رسمي من السيد الأمريكي ، وبمعالجة طعام الشعوب وشرابها بعقاقير التعقيم.
ويشرح المؤلف بالتفاصيل كيف جرت هذه العملية في “رواندا” و”البيرو”، واتخذت حملة التعقيم شعار تنظيم الأسرة فتصاعد معها عدد الضحايا من عشرة آلاف امرأة في العام 1996 إلى 110 آلاف في العام 1997، وارتفع سخاء الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتصبح بيرو في المرتبة الأولى في أميركا اللاتينية من حيث تلقي المساعدات الأميركية.
لكن بعد أن رُفعت السرية عن مذكرة «هنرى كسنجر» التى استهدفت نساء شعوب 13 دولة؛ منها البرازيل، وإزاء الاحتجاجات الشعبية الواسعة وانتقادات جمعيات حقوق الإنسان؛ أجرى 165 نائبا في البرلمان البرازيلي تحقيقا أدانوا فيه الولايات المتحدة
المسؤولة عن تعقيم نصف نساء البرازيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تطهير الأرحام من الألغام
في هذا الفصل الخامس من الكتاب، يعود بنا المؤلف إلى الإبادة الجماعية التي تعرض لها الهنود الحمر في أميركا، وكيف أنها كانت تحتل منزلة مقدسة في قلوب «الشعب الأميركي المختار» ؛ ليس فقط لمسح معالم الجريمة و استئصال الشهود على الإبادة الأطول والأكثر دموية فى تاريخ البشرية ومحو آثارها فحسب، بل أيضا لأن الغزاة البيض يرون في رحم المرأة الهندية مزرعة ألغام، فهي التي تنجب الأجيال المقبلة ، فتحُول بذلك دون السيطرة على ما تبقى من الأرض وثرواتها.
ويشير المؤلف إلى أن الغزاة الأميركيين كانوا يتفننون في أنواع الأوبئة التي يقتلون بها الهنود الحمر، فشنّوا أكثر من 93 حربا جرثومية شاملة
ويصنف «دوبينز» ـــ وهو مؤرخ أميركي ـــ أنواع الحروب الجرثومية الشاملة التى سلطها الغزاة على الهنود الحمر كما يلي:
41 حربا بالجدري، و4 حروب بالطاعون، و17 بالحصبة، و10 بالإنفلونزا، و21 بالسل والدفتيريا والتيفوس والكوليرا
ويقول إنه كانت لكل هذه الحروب آثار وبائية شاملة اجتاحت مساحات شاسعة من الأراضي، بل إن شعوبا هندية وصلتها الأوبئة وأبيدت قبل أن ترى وجه الإنسان الأبيض.
هذا غير القتل المباشر و الإبادة الجسدية واحتلال الأراضي عبر الحروب، حيث تؤكد الوثائق البشاعة التي كان يقتل بها الهنود الحمر بدون رحمة.
هذه هي الحضارة الأميركية التي قضت على الهنود الحمر
الحضارة التي أبادت كما يقول المؤلف 400 أمة وشعب اي نحو 112 مليون إنسان و تتحدث الدراسات الحديثة عن فناء 98 % منهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرضِعة الهولوكست النازي الأميركية
في الفصل السادس والأخير من الكتاب ، يربط المؤلف بين الهولوكست الأميركي و الهولوكست النازي
فانكار الهولوكست النازي المزعوم يعتبر من الكبائر والمحرمات في المجتمع الأميركي، وقد تفضي بصاحبها إلى فقدان عمله، وتشويه سمعته، إن لم تنتهِ به وراء القضبان.
أما مجرمي الهولوكست الأميركي فكلهم بلا استثناء، صنعت الولايات المتحدة لهم أيقونات مقدسة.
فهذا «جورج واشنطن» الذى تظهر أيقونته المقدسة على ورقة الدولار، وتخلده آلاف التماثيل وهو يأمر قائده العام في الحرب على هنود «الأروكوا» بأن يدمر كل ما يجده على وجه الأرض، ويحضه على أن يصم أذنيه عن نداءات السلام أو الرحمة قبل أن تصبح أرض هنود «الأروكوا» قاعا صفصفا.
لا يزال أولئك الأمريكان يرفضون مجرد إطلاق صفة الهولوكست على إبادة 112 مليون إنسان، ولا يزال هناك من يعدّ هؤلاء الضحايا مجرد أضرار هامشية لا بد منها لولادة أعظم أمة على وجه الأرض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا ما صرح به الرئيس «ثيودور روزفلت» علنا الذي قال:
كل تاريخنا الوطني كان تاريخا للتوسع؛ ففي عهد الرئيسين الأمريكيين (واشنطن وآدامس) توسعنا غربا حتى الميسيسبي،
وفى عهد (جفرسون) توسعنا في القارة حتى ثغر كولومبيا، وفي عهد (مونرو) توسعنا في فلوريدا، ثم في تكساس وكاليفورنيا، وأخيرا عبر (سيورد) وبفضلها إلى آلاسكا، كما ينشط التوسع سريعا في ظل كل حكومة أميركية….
والسبب الأقوى لذلك هو أننا بكل بساطة نعيش فى بلد كان يسيطر عليه المتوحشون أو أنصاف المتوحشين،..
فليس هناك من يبسط السلام فى العالم إلا القوة الحربية للشعوب المتحضرة.
العرب مثلا دمروا حضارة شواطئ المتوسط، والأتراك دمروا حضارة جنوب شرق أوروبا. أما النقيض الذى نفعله اليوم، الذي أدى إلى انحسار هؤلاء البرابرة بعد أن غزوناهم واجتحناهم؛ فقد أقر السلام حيثما تقهقر هؤلاء وانهزموا».
انتهى كلام الرئيس الامريكي ثيودور روزفلت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيف سيقضون على العرب البرابرة الذين دمروا حضارة المتوسط العرب الدواعش المتوحشين الذين يقطعون الرؤوس ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث بقية

تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 289089 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
(7) هوليوود والعرب

(7) هوليوود والعرب

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:21
المقال السابق
(5) أمريكا المسلمة

(5) أمريكا المسلمة

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:19