(9) كيف؟

عدد المشاهدات: 1696
القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:22

آخر جيل من العرب
(9/ 13) كيف ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسول الله - صلى الله عليه و سلم- كان قد سأل الله لأمته ثلاث دعوات ..
فاستجاب الله له اثنتين ، و لم يستجب له الثالثة !
لماذا لم يستجب الله - سبحانه و تعالى - لسيد الخلق و حبيبه المصطفى الدعوة الثالثة ، وما هي تلك الدعوة التي منعها الله لنبيه و رسوله الكريم ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عن عامر بن سعد عن أبيه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
سألت ربي (لأمتي) ثلاثا فًأعطاني اثنتين ومنعني واحدة..
سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنه ... فأعطانيها
وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق .... فأعطانيها
وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم .... فمنعنيها
/رواه مسلم/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* و عن ثوبان رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامه
و أن لا يسلط عليهم عدوا مًن سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم
وإن ربي قال لي يا محمد ، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد
وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ، ويسبي بعضهم بعضا.
/رواه أبو داود/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و "السنه العامة" هي الكوارث الطبيعية العامة وهي ما أهلكت به الأمم السابقة كالطوفان او الصيحة او الزلازل او غيرها
و هذا يعني أن امة سيدنا محمد لن تتعرض إلى إبادة شاملة عامة دفعة واحدة بكارثة طبيعية ، ولن تهلك بين ليلة و ضحاها
أمة محمد لن تهلك كما هلكت ثمود بالصحية أو بريح صرصر عاتية كعاد الأولى ، أو كما ستهلك عاد الثانية - أمريكا - لتصبح بعدها أثرا بعد عين
ومعنى "عدو يستبيح بيضتهم" : أي لن يسلط على امة محمد صلى الله عليه وسلم أي عدو خارجي مهما كان قويا يبيدهم عن بكرة ابيهم
سيتأثرون بلا شك من العدوان الخارجي ، لكنه لن يستأصل شأفتهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و يجب الملاحظة أننا عندما نتحدث عن هلكة العرب اليوم لا نتحدث بمنطق عرقي أو قومي
صحيح أن الوطن العربي الذي هو مهد الخلافة ، و نواة دار الإسلام ، يضم أغلبية من العرب و المستعربين، لكنه يضم كذلك قوميات مختلفة أخرى كالأمازيغ و الطوارق (في المغرب الكبير) ، الأفارقة (في السودان و القرن الإفريقي و موريتانيا) ، الكورد (في العراق و الشام ) ، التركمان (في العراق و الشام ) ، والفرس (في الأحواز و جنوب العراق و الخليج ، ومن يتبع لهم من الشيعة في كل مكان )
و جميع هذه القوميات معنية بشكل مباشر بهلكة العرب و سيصيبها ما يصيب أخوتهم العرب
بل إن بعضهم سيهلك قبل العرب ، كالكورد و الفرس
وهذا الحديث يبين الكيفية التي سيحدث فيها هلاك بقية القوميات الإسلامية في بلاد العرب و البلاد الإسلامية
لذلك هو يشمل إيران و تركيا و الهند و باكستان و نيجيريا و ألبانيا و البوسنة و الدول الإسلامية في إفريقيا و آسيا و كل مكان و يشمل كذلك الكورد و الأمازيغ و البلوش و غيرهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما موعد الضربة الموجعة من هذا الهلاك العام فهو السنوات القادمة
ليس فقط لأننا على أعتاب ولادة نظام عالمي جديد ، و إسرائيل تعلو علوا كبيرا ، و طبول حرب عالمية كونية تقرع و الهدف الاستراتيجي هو إنقاص أعداد البشر قدر الإمكان ، ولاسيما المسلمون
بل لأن الأمة كلها الآن (العرب و غير العرب) تغوص - جميعاً - في فتنة الدهيماء التي أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها فتنة عامة
"عامة" يعني أنه لن يبقى أحد من الأمة - بغض النظر عن قوميته - إلا و تلطمه لطمة ، و لن تترك بيت من العرب و العجم إلا و يمتلئ ذلا و خوفا
عندما يقول الرسول صلى الله عليه و سلم أن الفتنة تعرك العراق عرك الأديم فلا يظن الأكراد و التركمان في العراق انهم بمأمن من لطماتها و أن بلاؤها سيصيب فقط أخوتهم في الدين من العرب السنة ، أو شركائهم في الوطن من الشيعة؟
ولا يظن التركمان في تركيا أو سوريا أو العراق أو حتى في تركمانستان وأوزبكستان و غيرها أن بيوتهم لن تمتلئ ذلا و خوفاً أثناء سنوات فتنة الدهيماء السوداء ؟
الأحاديث ذكرت جميع الأمة ، و حتى الآن لم ينقضِ من السنوات العشرين سوى أربع سنوات
" وكلما قالوا انقضت تمادت"
نحن جميعا في سفينة واحدة متبالية ، وجميعنا نتنافس فيما بيننا في إحداث خروق جديدة في جدران السفينة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* " هي فتنة عمياء مظلمة تمور مور البحر
لا يبقى بيت من العرب و العجم إلا ملأته ذلا و خوفا
تطيف بالشام و تغشى بالعراق و تخبط الجزيرة بيدها و رجلها
تعرك الأمة فيها عرك الأديم و يشتد فيه البلاء حتى ينكر فيها المعروف و يعرف فيها المنكر لا يستطيع أحد يقول: مه مه و لا يرقعونها من ناحية إلا تفتت من ناحية
يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا
و لا ينجو منها إلا من دعا كدعاء الغريق في البحر
تدوم اثنتي عشر عاما
تنجلي حين تنجلي، و قد انحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتلون عليه ، حتى يقتل من كل تسعة سبعة."
/رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن/
* "ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل انقضت ؛ تمادت
يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً حتى يصير الناس إلى فسطاطين:
فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه
فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده "
/سنن أبو داود ، مسند أحمد ، الحاكم في المستدرك ، الطبراني ، الألباني ، وغيرهم/
قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:
تَكُونُ فِتْنَةٌ تَستَنظِفُ العَرَبُ قَتـلَاهَا فِي النَّارِ ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ السَّيْفِ .
/سنن الترمذي وسنن ابن ماجه/
* و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها :
ليوشكن العراق يـُعرك عرك الأديم ، و يـُشق الشام شق الشعرة ، و تـُفت مصر فت البعرة ، فعندها ينزل الأمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن الكيفية الأولى التي سيحدث فيها هلاك العرب و غيرهم هي ان يكون بأسنا فيما بيننا أي بالنزاعات و الحروب الداخلية خلال سنوات فتنة الدهيماء السوداء
يعني : حروب إسلامية - إسلامية ، بحجج (مجنونة) مختلفة قومية ، حدودية ، ثقافية ، مذهبية
كالحروب بين الكورد و التركمان ، أو الكورد و العرب ، او بين المسلمين من البلوش و السند و البنجاب في باكستان ، أو السنة و الشيعة ...الخ
لكن لنستمع لحديث آخر يكمل لنا الصورة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عن أبي هريرة قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل سعد بن معاذ
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه:
إن في وجه سعد خبراً.
فجاء حتى سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبشر يا رسول الله، فقد قتل الله كسرى.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لعن الله كسرى، ثلاثاً، ثم قال: إن أول الناس فناءً - أو هلاكاً - فارس ، ثم العرب من ورائها ، ثم أشار بيده قبل الشام ، إلا بقية هاهنا".
* و في رواية:
أول الناس هلاكاً فارس، ثم العرب، إلا بقايا هاهنا يعني الشام.
/رواه نعيم بن حماد في الفتن و البزار في مسنده و البيهقي و المستغفري و ابن عساكر في تاريخ دمشق/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الواقع الحالي يصدق هذا الحديث
فنحن الآن كمسلمين نشهد إستقطاب حاد ذو شقين قومي ، ومذهبي
وأكبر مظاهر هذا الاستقطاب هو بين المسلمين السنة و غالبيتهم من العرب و بين الشيعة و غالبيتهم من الفرس
الرسول -صلى الله عليه و سلم - منذ 1400 سنة تنبأ بهذه الحرب الطائفية - القومية في المشرق الإسلامي بين العرب (السنة) و بين الفرس (الشيعة)
و التي ستؤدي إلى هلاك الاثنين معا ، و إيران الحمقاء ستكون الأسبق هلاكا
و العرب الأكثر حمقا سيكونون من وراءها
و ستجر أرجل الكورد و التركمان و البلوش ، بل و معظم المسلمين إلى هذه الحرب المجنونة
لأن الجميع لن يجد مفرا من الاشتراك بها
الواقع الحالي و ما يحدث مؤخرا على الساحة تصدق هذه الأحاديث
فماذا حدث مؤخراً؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زيارة اردوغان الأخيرة إلى المملكة السعودية ، و خضوعه للضغوط للدخول في الحرب في سوريا و العراق ضد الدولة الإسلامية بعد ممانعة طويلة
السيطرة الإيرانية على اليمن و كامل منطقة الهلال الخصيب و محاصرتها للسعودية من كل الجهات
و فاة الملك عبدالله ، و ثلاث تيارات في العائلة الحاكمة بدأت تتشكل ملامحها
التهديدات الشيعية المستمرة بغزو مكة ، والاستيطان السري في يثرب
و الاتفاقية العسكرية التي وقعتها إيران مع روسيا مؤخرا ، فضلا عن تحالفها مع أرمينيا العدو اللدود لتركيا
تحركات البلوش السنة في شرق إيران المدعومة من بعض دول الخليج
و طموحات انفصالية للبلوش في باكستان ، والمدعومة علنا من الهند ، و سرا من إسرائيل
تنامي مشاعر الكراهية ضد العرب و الترك عند الأكراد (وهم أبناء عمومة الفرس ) ، و الجنون القومي الذي أعمى بصائرهم عن رؤية الصورة الكبيرة ، و جعلهم يهرولون بأرجلهم إلى الفخ اليهودي المنصوب لهم
وقد صارت العلاقات علنية بين زعماء الأكراد و إسرائيل التي تدغدغ حلم الدولة القومية في الوقت بدل الضائع
ظهور بعض الحركات والأحزاب و الجمعيات الامازيغية المتطرفة في المغرب الإسلامي و التي صارت تتبنى خطاب عنصري -غريب - ضد العرب ولا سيما في الجزائر و المغرب ، و يموّلها و يدعمها إعلاميا اليهود و الغرب كي ينفخوا في نيران الكراهية بين الأخوة
الحركات العنصرية المعادية للعرب و المسلمين في جنوب السودان ، و بقية دول منابع النيل وغسيل الأدمغة الإفريقية و الذي يتم أيضاً برعاية إسرائيلية
الحرب العربية - الإفريقية في دارفور، و الحروب القبلية في الصومال وتفوح منها كذلك رائحة الأصابع الإسرائيلية
لا أريد أن استطرد ، تابعوا فقط الأخبار ، و اقرءوا ما وراء الأخبار لتعرفوا إلى أين تسير الأمور ، وكل ذلك يشير أن بأسنا صار فيما بيننا وهناك من يؤجج الحروب كما كان يفعل مع الأوس و الخزرج
و هذا يعني ان طوق النجاة للجميع في النهاية هو عودة الخلافة على منهاج النبوة
سيقر الجميع بذلك في النهاية ، عندما يعودون إلى رشدهم ، أما الآن فهو عصر الجنون
لكن تبقى الشرارة الأكبر و الحرب الأخطر في كل المنطقة هي الحرب السنية (العربية) - الشيعية (الفارسية)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم ، ثم يجعلهم أسدا لا يفرون فيقاتلون مقاتلتكم ويأكلون فيأكم
و في رواية أخرى جاءت في الحاكم (4|564)
* يوشك الله أن يملأ أيديكم من العجم ، ثم يجعلهم أسدا لا يفرون فيضربون رقابكم و يأكلون فيئكم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* العجم : بشكل عام تشير إلى كل ما هو غير عربي ، ولكن بشكل خاص تشير إلى الفرس ( أو ايران حاليا )
* الفيئ : هو الخَرَاجُ من أموال الدولة .
و الغنيمةُ التي تُنالُ بلا قتال ، وهذا المعنى ينطيق بشكل عام على كل ما أفاء الله به من ثروات طبيعية على بلد من البلدان ، و التي من المفترض ان تكون مشاعا بين شعب هذا البلد وكل الناس لها نصيب فيها ، ويدخل في الفيئ النفط ، والغاز ، وغيره.
و معنى الحديث واضح ، سيكسر المسلمون شوكة إمبراطورية فارس المجوسية ، لكن بعد ذلك ستعود تنتعش النزعة القومية عند الفرس و تتستر خلف قناع التشيع ، و يضربون رقاب العرب و يستولون على ثرواتهم من نفط و غاز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* " فَارِسُ نَطْحَةٌ , أَوْ نَطْحَتَانِ ثُمَّ لا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا
وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَ مَكَانَهُ قَرْنٌ
/مصنف ابن أبي شيبة - 19342 ، و في مسند الحارث - 702، الفتن لنُعيم بن حمَّاد - 1346/
* النطحة الأولى لفارس المجوسية : كانت في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
و النطحة الثانية ستكون لفارس ( الصفوية ) في زمن المهدي بعد فتح جزيرة العرب ، و قبل فتح القسطنطينة .
" تغزون فارس فيفتحها الله "
وما بين النطحتين سيكون الفرس أسدا يتداعى علينا مع بقية الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، و يضرب رقابنا و يستولي على فيئنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لنستمع إلى حديث خامس كي يكمل الصورة
و هذا الأثر رواه نعيم بن حماد عن حذيفة رضي الله عنه :
* يقول حذيفة :
يخرج رجل من أهل المشرق
يدعو إلى آل محمد وهو أبعد الناس منهم
ينصب علامات سود
أولها نصر وآخرها كفر
تتبعه خشارة العرب وسِفْلة الموالي والعبيد الأبّاق ومراق الآفاق سيماهم السواد ودينهم الشرك وأكثرهم الجُدْع
قلت : وما الجُدْع؟ قال: القُلْف
ثم قال حذيفة لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما : ولستَ مدركه يا أبا عبدالرحمن
فقال عبدالله بن عمر : ولكن أحدث به من يأتي بعدي.
فقال حذيفة :
فتنة تدعى الحالقة تحلق الدين، يهلك فيها صريح العرب وصالح الموالي وأصحاب الكنوز والفقهاء وتنجلي عن أقل من القليل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجل المقصود في هذا الأثر ، يخرج من جهة المشرق بالنسبة إلى جزيرة العرب ، اي من فارس او ما خلفها
و يدعو إلى آل محمد وهو أبعد الناس منهم
و ينصب علامات سود
هذه الصفات تنطبق على الخميني و ثورته ، فهم يتسترون خلف رداء التشيع مع أنهم اشد الناس كرها للعرب ، وهم كذلك ابعد الناس منهجا و نسبا عن آل محمد
ولاحظوا ان الحديث استخدم عبارة (آل محمد) و ليس أي مرادف آخر للعبارة (كآل النبي ) او (آل الرسول)
لان صيغة الصلاة الشيعية على النبي معروفة و هي تشدد على عبارة آل محمد
و اللون الأسود هو الطاغي في النسخة الخمينية للمذهب الاثناعشري ، كرايات مجالس العزاء السوداء ، العمائم السوداء ، ... الخ
بل ان رجال الدين الشيعة يقسمون إلى قسمين أصحاب العمائم السوداء الذين ينسبون انفسهم إلى آل محمد ، و أصحاب العمائم البيضاء من بقية الناس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العلامات السوداء التي ينصبها هذا الرجل أولها نصر وآخرها كفر :
أي في البداية ستنتصر الثورة التي يقودها هذا الرجل القادم من الشرق و لكن آخر هذه الحركة سيكون كفر و شرك
و الحديث يتابع بسرد معلومات دقيقة فيقول ان هذا الرجل سيتبعه حثالة الناس من العرب و الفرس و غيرهم
"تتبعه خشارة العرب وسِفْلة الموالي والعبيد الأبّاق ومراق الآفاق"
الخشارة : الرديء من كل شيء ،و خشارة العرب : أي المجموعات الأكثر انحطاطا من العرب ، كالمليشيات الشيعية في العراق ، ولبنان ، وجماعة الحوثي في اليمن التي تدين بولاية الفقيه التي ابتدعها الخميني
وَالسَفِلة: أسافل الناس وغوغاؤهم
والموالي : هم المسلمون من غير العرب ، و اصطلح تاريخيا على تخصيص إطلاق هذا اللقب على من دخل الإسلام من أهل فارس ، وسفلة الموالي أي أكثر المجموعات الفارسية انحطاطا
الأباق: الهاربون
المرّاق: جمع مارق وَالمارق الخارج من دينه
أي بشكل عام سيتبع النسخة الخمينية من التشيع سفلة الناس و اكثرهم انحطاطا من العرب و الفرس و شذاذ الافاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و الحديث يتابع ان جميع هؤلاء "سيماهم السواد ودينهم الشرك وأكثرهم الجُدْع "
الجُدْع: جمع أجْدَع وهو من شق او جرح او قطع عضو من اعضاء الجسم
القُلْف: جمع أقْلَف وهو من لم يُختن ، وربما هذا اشارة إلى طقوس التطبير في يوم عاشوراء التي يضربون فيها انفسهم بالسيوف و بالسلاسل و تجرح اجسادهم و تقطع اجزاء من جلودهم
دينهم الشرك: (قولا و فعلا ) ولو لم تكن النسخة الخمينية من التشيع هي الشرك ، فلا يوجد شرك على وجه الارض .
النسخة الخمينية بالغت في علي بن ابي طالب إلى حدود قريبة من التأليه و رفعت الأئمة (المعصومين) فوق مستوى الانبياء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم يتابع حذيفة أن أتباع ذلك الرجل سيتسببون بفتنة حالقة تؤدي إلى هلاك كبير جدا في العرب و الفرس
"فتنة تدعى الحالقة تحلق الدين، يهلك فيها صريح العرب وصالح الموالي وأصحاب الكنوز والفقهاء وتنجلي عن أقل من القليل"
الصريح: الخالص من كل شيء
صريح العرب متواجدون خصوصا في اليمن ، و الجزيرة العربية
فاليمن هي أصل العرب ، ومعظم أهل اليمن هم من العرب العاربة ، بينما بقية البلدان العربية الأخرى يغلب على سكانها العرب المستعربة
فتنة تدعى الحالقة تحلق الدين: و هذا يعني ان الذي يتبعهم كأنه ترك دينه.
"يهلك فيها صريح العرب وصالح الموالي وأصحاب الكنوز والفقهاء"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيدنا حذيفة يقول أن أتباع هذا الرجل المتستر خلف التشيع لآل محمد و هو ابعد الناس منهم هم من حثالة العرب و الفرس و شذاذ الأفاق و سيتسبب هذا المتاجر بالتشيع و اتباعه من حثالة العرب و الفرس بفتنة يهلك فيها صريح العرب في اليمن و الجزيرة ، و الفرس الصالحون المخدوعون بشعارات التشيع
وكذلك أصحاب الكنوز الأثرياء من المشايخ و (أصحاب السمو) ، و سيهلك فيها الكثير من الفقهاء و العلماء الذين سيجيشون حملات إعلامية سنية - و حملات مضادة شيعية
" وتنجلي عن أقل من القليل "
و ستنهي تلك الفتنة و قد هلكت الفرس ، وهلك صريح العرب على اثرها
و المعنى الواضح ان ساحة الحرب ستكون في الجزيرة العربية ، لانه اشار إلى صريح العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والتدخل الايراني البري المباشر سيصل حتى الحجاز ومكة في المراحل الاخيرة من الحرب السنية -الشيعية
ولاسيما بعد ان يحدث الاقتتال في مكة بين ثلاث أمراء
يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ ، كُلُّهُمْ ابْنُ خَلِيفَةٍ ، ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ - ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ - فَقَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ، فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ
و عبارة " يقتلونكم قتلا لم يقتله قوم قط " تدل أن أولئك القادمين من شرق الجزيرة العربية لديهم أحقاد دفينة عمرها قرون ، ومشاعر كراهية متراكمة ينتظرون الفرصة لتنفيسها
*كل سنة في عاشوراء يتدربون و يهيئون أنفسهم لهذا اليوم من خلال الجلد و الضرب بالسيوف

فهل من قبيل الصدفة أن يكون توقيت علو إسرائيل العلو الكبير يتزامن مع فتنة الدهيماء التي سيكون هلاك قسم كبير من العرب في سياقها ، ومع التمدد الإيراني و التصريحات المتكررة بالاستيلاء على مكة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن، عرب المشرق العربي سيهلكون في الفتنة الحالقة السنية - الشيعية ، العربية - الإيرانية
فماذا عن عرب المغرب ؟
العرب في وادي النيل و المغرب العربي و القرن الإفريقي و التي لا يوجد فيها شيعة
سيحرك اليهود هناك اقتتالات داخلية شديدة لأسباب (مجنونة )
فعن أبي موسى الأشعري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إنَّ بين يدي الساعة لهرجًا
قال: قلت: يا رسول الله، ما الهرج؟
قال: القتل
فقال بعض المسلمين : يا رسول الله، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته !
فقال بعض القوم: يا رسول الله، ومعنا عقولنا ذلك اليوم ؟!
فقال رسول الله : لا ، تُنزعُ عقول أكثر ذلك الزمان ، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم.
/رواه بن ماجه وصححه الألباني /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرسول صلى الله عليه و سلم استخدم كلمة افريقية ليشير الى القتل ، فالهرج بلغة الحبشة و السودان تعني القتل
وهذا ما جعل بعض الصحابة يسأل النبي عن معنى كلمة الهرج
و استخدام الرسول صلى الله عليه و سلم لتلك الكلمة الإفريقية دلالة على أن القسم الأكبر من هذا القتل المجنون سيكون من نصيب العرب في شمال إفريقيا
فالوطن العربي كما هو معلوم ثلاثة أرباعه في إفريقيا و ربعه في آسيا
مصر لوحدها تشكل ثلث سكان العالم العربي بـ 90 مليون و الدولة العربية الثانية و الثالثة والرابعة في عدد السكان هي المغرب و الجزائر و السودان على التوالي و جميعها في إفريقيا بعدد سكان متقارب يتراوح مابين 35 - 38 مليون
و الرسول قال ان الرجل يقتل ابن عمه وقرابته ، و التداخل الاجتماعي بين مكونات المغرب العربي كبير جدا بين العرب و الامازيغ ، و كذلك بين العرب و الأفارقة ، فكلهم عمليا ابناء عم و جميع البلدان هم جيران ازليون
"ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الوسيلة الثالثة للهلاك فستكون بالحرب البيولوجية
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف
بَينَ يَدَيْ السَّاعَةِ ... مُوتانٌ يَأخُذُ فِيكُم كَقُعاصِ الغَنَمِ
عقاص الغنم : وباء فيروسي كالإنفلونزا ، يصيب القطيع و الدواب ، فيسبب فيه موتا جماعيا سريعا و فجائيا
وهنا إشارة للحرب البيولوجية ..
و في هذه الحرب يكون أهل المدن الكبيرة هم الضحية الأكبر
و أكثر البلدان التي ستتأثر بالحرب البيولوجية الإسرائيلية هي مصر نتيجة ازدحام 90 مليون في وادي النيل الضيق و الدلتا ، أي اقل من 10% من مساحة مصر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منطقة القاهرة الكبرى مثلا يعيش فيها 18 مليون نسمة على الأقل
و المدن العربية الكبرى الأخرى ستكون هدفا محتملا لهجوم إسرائيلي بيولوجي "من وراء الجدر"
كالإسكندرية ، طنطا ، الخرطوم ، الدار البيضاء ، الرباط ، بغداد ، الرياض ، جدة ، والجزائر ، بيروت ، عمان ، دمشق و حلب و غيرها
و هذه الأسلحة توقع اكبر عدد من الضحايا وهي اقل كلفة ..
و يصعب في كثير من الأحيان تحديد الجهة التي اطلقتها في الجو .
و المدن الكبرى تتركز فيها عادة بيوت الدعارة و الكباريهات ، ويكون سكانها اكثر اباحية و غالبا تكون العلاقات الجنسية المحرمة علنية
لذلك هي ايضا هدف للحرب البيولوجية لان قوانين الله تسمح بنجاح الضربة البيولوجية في المجتمعات المنحلة
"لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن بعد الحروب و الفتن و الهرج و الحرب البيولوجية سيتبقى القليل من العرب في نهاية فتنة الدهيماء التي تستنظف العرب
لكن كم هو هذا القليل ؟
للحديث بقية
نور

تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 289066 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
(10) كم سيهلك؟

(10) كم سيهلك؟

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:23
المقال السابق
(8) متى؟

(8) متى؟

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:22