(10) كم سيهلك؟

عدد المشاهدات: 1400
القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:23

آخر جيل من العرب
(10/ 13) كم ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه قال :
" لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ، و يموت ثلث ، و يبقى ثلث "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأحاديث النبوية الشريفة و الصحيحة ذكرت ان العرب -تحديدا - سيكونون اقلية صغيرة عند خروج الدجال ، و أن الروم (او العرق القوقازي الابيض) سيكونون اكثر الناس
عَنْ أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فى الجبَالِ
قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فأينَ العَرَبُ يَومَئِذٍ ؟
قَالَ هُم يَومَئِذٍ قَلِيلٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و جاء في الأحاديث و المرويات الشيعية
قدام القائم أو المهدي موتتان: موت أحمر وموت أبيض، حتّى يذهب من كل سبعة خمسة.
الموت الأحمر السيف، والموت الأبيض الطاعون
و عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم، قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول:
(لا يكون هذا الأمر حتّى يذهب ثلثا الناس).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوراة او العهد القديم كذلك تقول ان هارمجيدون ستؤدي إلى فناء ثلثي البشر
و العهد الجديد كذلك يقول ان القتل و الحرب و الطاعون سيحصدون ارواح ثلثي البشر في آخر الزمان قبل عودة المسيح
لكن نسبة الهلاك ستكون متفاوتة بين شعب و شعب
و الحديث الشريف يقول
" تقوم الساعة و الروم اكثر الناس "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لكن إذا أحصينا عدد الروم اليوم بجميع قومياتهم ، وجميع جنسياتهم سنجد ان العرق الابيض (او الروم -بالمعنى الإثني او العرقي للكلمة ) لا يشكل أكثرية الاعراق البشرية
العرق الآسيوي الأصفر هم اليوم أكثر الناس (صينيون ، يابانيون ، كوريون و مغول ) ، ويليهم في المركز الثاني العرق الهندي
اي أن اقل الاعراق نقصا عدديا في سنوات الفتن و الحروب القادمة
سيكون العرق الابيض ، او ما يعرف بالروم
لكن المهم في الموضوع ان العالم -ككل - سيخسر ثلثي عدد سكانه ، و النسبة ستكون مختلفة من عرق الى عرق
وان ثلث الناس ستموت بالأوبئة و الحرب البيولوجية ، و الثلث الثاني سيقتل نتيجة الحروب
و بعدها فقط يظهر المهدي ، الذي سيكون مزامن للدجال و لعيسى بن مريم الذي هو علم للساعة
وعندئذ تبعث الحياة من جديد في شرايين الامة
فسبحان من يخرج الحي من الميت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نحن الآن كمسلمين (كثير) ، نحن الآن مليار و نصف ، و أكثر من الروم بكثير ، العرب يشكلون خمس المسلمين تقريبا ، لكننا جميعا غثاء كغثاء السيل
أمرنا ليس بيدنا ، شؤوننا بيد أعدائنا ، معظم بلادنا ترزح تحت وطأة حكام جبريين جبابرة عينهم لنا ألد أعداء ديننا
دماءنا هي أرخص الدماء في بورصة الصراعات الدولية
عقيدتنا محاربة
و حتى نبيينا و رموزنا الدينية صاروا ضيوف دائمين على صفحات الكاريكتور في الغرب
و حكامنا في الصفوف الأولى للمسيرات التي تطالب بحق الإساءة للرسول عليه الصلاة و السلام
البرامج الحوارية و الدراما في الإعلام المصري و العربي الفاسد صارت تناقش أسس الدين
و السيسي - الذي دنس البيت الحرام - بعمرة تحت الحراسة المشددة - يدعو إلى ثورة على أصول الدين
ومفتي السلطان يصفق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم تعد الحرب على الاسلام مجرد قصقصة الفروع ، اليوم يراد اقتلاع الشجرة من الجذور
الأقليات المسلمة تقتل بوحشية و همجية لا نظير لها في بورما ، افريقيا الوسطى ، فلسطين ، البوسنة ، و غيرها
او تعامل بعنصرية و فوقية و كراهية في أوربا و أمريكا
بينما تعيش الأكثرية ( المسلمة ) في بلاد العرب كقطيع من الغنم و تموت كقطيع من الغنم
لا داعي للإسهاب - ونكش الجروح و فتح المواجع - حتى الأعمى يستطيع أن يرى أن أمة المليار و نصف اليوم هي غثاء كغثاء السيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصعَتِهَا .
قُلْنَا : مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَومَئِذٍ ؟
قَالَ : لا ، أَنـتم يَومَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيلِ ، يَنزَعُ اللَّهُ
الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوب عدُوِّكم وَيَجعَلُ فِي قُـلوبِكُمُ الوَهَنَ ،
قِيلَ : وَمَا الوَهَنُ ؟
قَالَ : حُبُّ الحَيَاة وَكَرَاهِيَةُ المَوت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكل يرى ان هذا الحديث ينطق بحالنا هذه الأيام
و أن (مدة الصلاحية التاريخية ) لهذا الحديث هي المئة سنة الاخيرة ، منذ أن تحولت الخلافة العثمانية إلى رجل مريض ، وحتى الآن
اي قرن الشيطان الذي بدأت معه عودة اليهود بعد أكثر من ألفي سنة من الشتات إلى الأرض المقدسة
14 مليون يهودي يحكمون العالم اليوم ، و ليس لمليار و نصف من المسلمين أي دور ، و ليس للكثير أي تأثير
هذا الحديث لا يخص زمن طارق بن زياد ولا هارون الرشيد ، و لا صلاح الدين و لا حتى السلطان سليمان القانوني
هذا الحديث يتحدث عن حالنا اليوم ، و ليس قبل مئة سنة ، و هو أيضا لن يتحدث عن حالنا بعد بضع سنوات - إن شاء الله - عندما تعود الخلافة الحقيقية على منهاج النبوة
عندئذ سنكون قليل ، لكننا سنقود العالم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوهن في اللغة العربية هو الضعف و الذل ، و الصحابة العرب يعرفون المعنى اللغوي لكلمة الوهن
و ما سؤالهم ما الوهن ، إلا تعبيراً عن استغرابهم للسبب الذي أدى بالمسلمين إلى هذا الضعف و الذل
فأخبرهم الرسول عليه الصلاة و السلام أن السبب هو حب الدنيا ، حب الحياة الفانية ، وكراهية الموت
بمعنى آخر ترك الجهاد و التنافس في الدنيا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و سبحان الله ، عندما يتفشى حب الدنيا في الأمة و التشبث بأي عيش مهما كان ذليلا ،و نكره الموت في سبيل الله ، عند ذلك يأتي الهلاك
و صدق ابو بكر الصديق عندما قال اطلب الموت توهب لك الحياة
إن أعظم ما يملكه القوي هو أن ينهي حياة الضعيف
فإذا أراد هذا الضعيف أن يقدم حياته في سبيل الله ، كي يزلزل كيان هذا القوي ، إذا ألغى هذا الضعيف حياته من حسابات الربح و الخسارة الدنيوية كي يعلي كلمة الله ، صار هذا الضعيف هو الأقوى
و امتلئ قلب القوي صاحب الأسلحة النووية و الأقمار الصناعية والجدار العازل ، خوفا و رعبا و هيبة من هذا الضعيف
فلو أخلص المسلمون في طلب القوة و تخلصوا من حب الدنيا استطاعوا أن يحولوا ضعفهم إلى قوة
و استطاعوا أن يحولوا قوة عدوهم إلى ضعف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين "
لكن هل نستحق أن يمن علينا الله بأن يجعلنا أئمة هذا العالم و قادته ، و نحن لا نجاهد في سبيله ؟
هل نستحق اليوم ان يمن علينا الله و نحن نحارب من يجاهدون في سبيله من خيرة أبناءنا
نتآمر مع اعداءنا كي نتخلص من كنزنا الاستراتيجي ، وسفينة نجاتنا للمرحلة القادمة
الرجال الذين سينتزعون لنا مكانا تحت الشمس ، بعد سنوات فتنة الدهيماء المظلمة
لقد فات الآوان الآن ، و علينا ان نخطط لمستقبلنا ما بعد هلكة العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقطار فتنة الدهيماء قد انطلق يجوب مسرعا أراضي العرب
فتنة تستنظف العرب تنتقل من محطة إلى محطة
و لن يصل القطار إلى محطته الأخيرة إلا والعرب يومئذ قليل
إلا و العرب يومئذ نظيف
إلا و العرب يومئذ فسطاطين لا ثالث لهما .
لقد انطلق القطار ولا يملك احد - غير الله - أن يوقفه
لذلك كل ما نستطيع أن نفعله الآن هو أن نقفز من العربات قبل أن يهوي في الوادي السحيق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرسول -عليه الصلاة و السلام - أخبرنا في الأحاديث النبوية عن محطات ذلك القطار ، و كيف يعرك العراق عرك الأديم و يشق الشام شق الشعرة ، و يفت مصر فت البعرة ، و يخبط الجزيرة بيدها و رجلها ، و أخبرنا عن القليل الذي سيبقى بعد انتهاء الرحلة .
فرص النجاة للعرب كجماعات أو كمدن و أقاليم ليست متساوية
فهناك الكثير من الجماعات و الأقاليم ستهلك ، وهناك القليل سينجو
في أرض العرب الشاسعة هناك مناطق خطر ، وهناك شواطئ أمان
لكن كأفراد هناك فرص متساوية للجميع بغض النظر عن جنسيتك أوفي أي مكان كنت.
في المنشورات الثلاث القادمة سأتحدث كيف ننجو كجماعات و شعوب ، أو كيف نحصن البلاد ، و ما هي الأقاليم الأكثر أمناً من غيرها
و سأتحدث كذلك عن النجاة كأفراد
اي كيف ننجو مهما كان مكاننا ، ومن أي بلد كنا
و الدليل دائما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث بقية

تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 289065 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
(11) طوق النجاة الفردي؟

(11) طوق النجاة الفردي؟

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:23
المقال السابق
(9) كيف؟

(9) كيف؟

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:22