(11) طوق النجاة الفردي؟

عدد المشاهدات: 1981
القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:23

آخر جيل من العرب
(11 /13) طوق النجاة الفردي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك
تعرف على الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة
إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله
واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك
وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك
واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا .
رُفعت الأقلام وجفت الصحف
/رواه الترمذي ، و غيره ، حديث صحيح /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في البداية ، يجب أن تعلم -إن كنت مؤمنا موحدا و غير مشرك بالله - فإن لك حقاً على الله سبحانه و تعالى
نعم ، أيها الكائن الضئيل
رب العالمين ، وملك الملوك كرمك و جعل لك حقاً عليه جل جلاله
و هل للعباد حق على المعبود ؟
- يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟
- قلت: الله ورسوله أعلم
- قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما يعرك العراق عرك الاديم و تشق الشام شق الشعرة ، عندما يكثر الهرج و تستعر الفتنة التي تستنظف العرب ،عندما تأتي السماء بدخان مبين ، و يغشى هذا العذاب الأليم كوكب الأرض... لن يعذبك الله أنت
هذا الحق تكتسبه عندما تكون موحداً حقاً ، قولاً و فعلاً ، قلباً و قالباً .
عندما تعبد ربك العظيم و لا تشرك به شيئا ستكتسب هذا الحق عند رب العالمين
و الله لا يعذب أحباءه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير "
/سورة المائدة /
لكن عندما تكثر ذنوبك و تسقط من عين الله ، و تنقطع علاقة الحب بينك و بين الله ، عندئذ يحق العذاب عليك ، وتكون مجرد بشر ممن خلق ، من الأمم الضالة العاصية .
عندما تتكرر خيانتك للعهد - سواء كفرد أو كمجموعة - ستخرج من كنف الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن ، كانسان فرد عليك أن تبني علاقة ود مع الله
إن كنت مؤمنا أنت الأعلى عند الله
فلا تهن و لا تحزن ، ولا تخف من الهلاك
الشرط الوحيد هو الإيمان ، و أن تعبده و لا تشرك به شيئاً
و لكن كيف تعبده مخلصا ، و أنت لا تحبه كما يجب ، وكيف تحبه و أنت لا تعرفه كما يجب ؟
هل تظن أنك تعرف الله حقاً كما يجب أن يعرفه المؤمن ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كم عمرك الآن يا أخي ؟
طوال هذا العمر المديد الذي مضى من حياتك ، هل كانت معرفتك بالله تزيد مع الأيام ؟
أم لازلت معرفتك بالله محصورة بأن الله هو خالق الكون و مدبره فقط؟
وهل علاقتك بالخالق مقتصرة على انه الملاذ الأخير الذي تذكره بعد أن تضيق عليك الدنيا و يخيب رجاؤك من الخلق ؟
هل تخاف من غير الله ؟
هل أنت خائف من هلكة العرب ؟ هل أنت خائف من أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها الغرب ، أو من الأسلحة البيولوجية لإسرائيل ، أو سجون الحاكم الجبري ؟
إذن أنت لا تعرف الله
لو كنت تعرفه لما خفت من غير الله ، ولما رجوت غير الله ، و لما استعنت بغير الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل صرت تفهم حكمة الله و تصاريفه في الناس ؟
هل صرت تفهم أن أي شيئ في القضاء و القدر - الذي لا تملك أنت خيار وقوعه من عدمه - فيه خير كامن ، وحكمة كامنة.
هل تعرفت على قوانين الله الثابتة التي تسير حركة الكون و الخلق ، قوانينه في النصر ، في التمكين ، في الهزيمة و في هلاك الأمم ؟
ماذا تعرف عن الرحيم ، ماذا تعرف عن الكريم ، ماذا تعرف عن القوي ، عن الحفيظ ، عن القيوم ؟
الشرط الأول إذا كنت تريد ان تنجو كفرد من هلكة العرب أو من أي هلكة أخرى ـ هو أن تعرف الله أكثر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأنك إن عرفت الله أكثر ستحبه أكثر ، و ستعظمه أكثر ، وإن أحببت الله و عظمته أكثر ستعبده أكثر و لا تشرك به شيئا
و عندما تعبده مخلصا و لا تشرك به ستكتسب حق عند ملك الملوك الذي بيده ملكوت كل شيء
اصغر الجراثيم و الفيروسات بيده ، المفاعلات النووية بيده ، طبقات الأرض ،المذنبات ، الكواكب و أكبر المجرات كلها بيده
عندما تعرف الله في الرخاء سيعرفك في الشدة ، عندما تحفظ الله سيحفظك
ستكون في حفظ الحفيظ الذي لا يعذب أحباءه و الذي قال للنار كوني بردا و سلاما على إبراهيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل تمضي أيام عمرك و أنت تقوي (علاقاتك الودية ) مع الله؟
هل يزيد رصيدك من الحب مع الأيام ؟
هل عززت روابطك العاطفية بملك الملوك؟
هل وثقت وشائج العبودية لرب الأرباب ؟
هل صرت تعرفه اليوم أكثر مما كنت تعرفه بالأمس ؟
هل صرت تحبه هذه الساعة أكثر مما كنت تحبه قبل ساعة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابنِ علاقةً متينة بينك و بين الله ، و لا تدع الخجل يحول بينك و بين الله الرحيم الودود
اكسر حواجز الخجل المصطنعة ، اكسر قوالب السجع المقيتة ، و ادعو السميع الودود دوما
عبر عن حبك بأدب ، بعفوية ، و دون تكلف ، و دون تنطع
اسأل ملك الملوك الكريم فهو اقرب إليك من حبل الوريد
علق قلبك بالله فقط ، و ستجد أن السكينة قد ملئت قلبك و لم تعد كوارث و شدائد العالم تخيفك
اعرف الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل تظن أنني أنا العبد الفقير سأخبرك أين طريق النجاة لك كفرد ؟
و هل تظن أن من يسمون أنفسهم فضيلة الإمام الأكبر أو آية الله العظمى أو قداسة البابا يملكون من أمر أنفسهم شيئا ؟
من كان معك عندما كنت نطفة صغيرة حقيرة تسبح في ظلمات المجهول ؟
من كان معك عندما كنت تلك النطفة الصماء العمياء التي تلهث في سباق الحياة؟
يد من أرشدتك إلى الطريق ؟
هل كان معك الحاخام الأكبر ؟
هل كانت معك وكالة ناسا ؟
أكان لديك أقمار صناعية أو خارطة طريق ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهادي الذي كان معك في ذاك الحين من الدهر الذي لم تكن فيه شيئا مذكورا ، لا يزال معك الآن
في آخر الزمان لن تنجو إلا إذا عاد إليك إيمان النطفة
تجرد من كل حولك و قوتك ، اخلع عن نفسك كل لباس ، انزع الـ أنا من قلبك
و ابحث عنه ، ستجده انه لازال هناك
طهر قلبك ، ليكون بيت الرب
طهره من الغل و الحسد ومن حطام الدنيا ليكون بيت الله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله لم يسعه ملكوت السموات ، لم تتسع لعظمته المجرات
فربما يتسع له قلبك الصغير
هنا عرش الله
الله لا ينظر إلى صورتك ، ولا إلى جسدك ، إنه ينظر فقط إلى قلبك
هنا منظر الله
لا يهمه طول لحيتك ، لا يهمه فخامة عمامتك ، لا يهمه نظافة ثوبك و جبتك ، و لا يبالي إن كنت أشعث اغبر مدفوع بالأبواب
قلبك فقط
هنا بيت الله ، و هنا كعبته
الدنيا كلها ، بقاراتها ، بجبالها ، بكنوزها العظيمة ، بمحيطاتها الهادرة ، لا تعدل عند الله جناح بعوضة
لكنه يريد قلبك أنت .
و بيدك أنت وحدك أن تجعل قلبك قدس الأقداس أو رجس الأرجاس
التقوى هاهنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلبك هو ميدان الحرب الأزلية بينك و بين الشيطان
تلك المضغة هي ساحة المعركة الحقيقية
في دابق قلبك تقع ارض الملحمة الكبرى ، و في أعماقه تدور مقتلة لم ير مثلها قط
و لاحتلال قلبك تشن جيوش الشيطان غزواتها ، وتجند الحملات الصليبية
وكلما ذهبت حرب نشبت حرب أخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من يحتل قلبك اليوم ؟
من يستعمره ؟
جيوش مَن نصبت ألويتها في مقاطعاته ؟
و قوات مَن فرضت هيمنتها على قراره ؟
المال ، البنون ، الجنس ، المنصب ، الأزياء ، أم الشهرة ؟
أي سهم من سهام الشيطان ؟
أي رمح من رماح الدنيا أصاب قلبك في مقتل ؟
من دمر هيكل الرب ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يونس وهو في بطن الحوت نادى رب العالمين السميع المجيب
بأي صوت خاطب يونس ربه وهو داخل ظلمات ثلاث : ظلمة الليل و ظلمة أعماق البحر ، وظلمة بطن الحوت؟
كيف و صل لله قول يونس : "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " ؟
بأي وسيلة؟
بهاتف خلوي ؟ برسالة انترنت ؟ بحنجرته القوية ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن أردت أن ينجيك الله كما أنجى يونس ، اجعل قلبك هو المتحدث الرسمي بينك وبين الله
اعزل حبالك الصوتية من منصبها ، اجعلها تقدم أوراق استقالتها حالاً
و تكلم مع الله بشغاف قلبك
لن يستمع إلى تصنعك و أنت تضبط طبقة الصوت المناسبة ، لن تطربه حركات المد و الترقيق و التفخيم
و لن تخدعه دموع التماسيح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يونس نادى -بشغاف قلبه - في الظلمات: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
"فأنجيناه من الغم ، وكذلك ننجي المؤمنين "
كذلك سينجيك ، إن كنت من المؤمنين
هذا قانون إلهي ، هذه معادلة رياضية
و فرعون عندما ادركه الغرق قال: "أمنت بالذي آمنت به بني اسرائيل"
فانجاه الله ببدنه فقط ليكون لمن خلفه آية
يونس كان يعرف الله ، فقال: "لا اله إلا أنت" ، فتحدث (معه) بصيغة المخاطب
أنت ، كأنه يخاطبه -سبحانه - وجها لوجه
فرعون لم يكن يعرف الله فتحدث (عنه) بصيغة الغائب
اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن على المستوى الفردي إن كنت مؤمنا موحدا فلا تقلق
على المستوى الفردي أحسن الظن بالله
لأنك لو كنت مؤمنا صادقاً مع نفسك وساق الله لك مصيبة ستعلم علم اليقين أن هذه المصيبة ما ساقها الله لك إلا وهي محض عدل و أنك فعلت قبل أن تصيبك تلك المصيبة ما تستحق لأجله هذه المصيبة.
لأنك لو كنت مؤمنا صادقا مع نفسك ستعلم أنّ الله عادل ، لا إله إلا هو سبحانه ، و أنك كنت من الظالمين .
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(ما من اختلاج عرق ولا خدش عود ولا نكبة حجر إلا بذنب و ما يعفو الله عنه أكثر)
و ( لَنْ يَهْلَكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا ، أَوْ يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن على المستوى الفردي بالإضافة إلى الإيمان هناك أيضا أسباب مادية يجب أن تأخذ بها و خطوات عملية يجب أن تتبعها
الله سبحانه و تعالى عندما أهلك سدوم و عمورة و خسف الأرض بتلك القرى و أمطرها بحجارة من السماء و جعل عاليها أسفلها ، أنقذ في نفس الوقت عبده لوط و أهله منها
و سيدنا لوط عندما علم باقتراب الهلكة خرج من قريته الظالمة و لم يبق فيها
هل كان لوط سينجو لو بقي هناك في ارض الوطن الغالي ؟
هل كان سينجو لو بقي في ( سدوم الحبيبة ) وقد علم بأمر الهلكة الذي اقترب ؟
الملكين قالا لسيدنا لوط : إن موعد هلاكهم الصبح ، أليس الصبح بقريب ؟
و رسولنا الحبيب يقول : ويل للعرب من شر قد اقترب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد خرج لوط من فوره ، في منتصف الليل ، بل حتى أنه لم يلتفت إلى وراءه ، وإلا لكان هلك مع من هلكوا
و عندما جاء الطوفان صعد نوح و الأفراد القليلون الذين آمنوا معه إلى الفلك ، لو لم يفعلوا لغرقوا هم أيضا رغم صلاحهم
ابن نوح صعد إلى قمة جبل متوهماً أن أعالي الجبال ستعصمه في ذلك اليوم من أمر الله
تلك القصص التي يرويها لنا القرآن الكريم ليست للتسلية ، و ليست كي نأخذ معلومات تاريخية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في هلكة العرب سينجو المؤمنون الذين يعلمون قوانين الله في هلاك الأمم ، ثم يرفقون العلم بالعمل
سينجو أولئك الغرباء الذين يعرفون الطريق إلى سفينة النجاة
و امتلكوا العزيمة كي يسيروا في الطريق حتى نهايته
فطوبى للغرباء
سينجو أولئك الذين يفهمون النبي في آخر الزمان ، و لم تجعلهم أصنام الوطنية يبقون في القرى الظالم أهلها
ستنجو الأجناد المجندة التي تغلبت على انتماءاتها القومية و خرجت من الجمهوريات و الممالك و الجيوش الجبرية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ستكون هجرة بعد هجرة
و خيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم
ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير
هل تصدق محمد ؟
أم تصدق النشيد الوطني لبلادك ؟
ذلك القفص الذي صنعته لك سايكس بيكو و أطلقت عليه اسم جمهورية ، أو مملكة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن كنت من القردة و الخنازير سترفع صورة السيسي و تغني تسلم الآيادي
إن كنت من القردة و الخنازير ستهتف لبنان أولا ، أو الأردن أولا ، أو تونس فوق الجميع
إن كنت من القردة و الخنازير ستردد أنا سعودي الكل ينقص و أنا ازودي
أو ستقول تحيا كوردستان ، أوعاشت تركيا ، أو فيفا آلجيري ، أو تنشد الثالوث : الله سوريا بشار و بس
أما إن كنت من خيار أهل الأرض فإنك ستصدق محمد ، وستصدق إبراهيم.
هل تستطيع أن تكسر هذا الصنم النفسي ؟
إنها معركتك أنت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن مع الله ... ترى الله معك
و اترك الكل و حاذر طمعك
و إذا أعـطاك من يمنعه ؟
ثم من يعطي إذا ما منعك
ليـسّ يوقيك آذاه أحد ٌ
إنما يسقيك من قد زرعك
إذا كان الله معك ، فمن عليك ؟!
و إذا كان الله عليك فمن معك ؟!
.
.
.
.
.
رفعت الأقلام و جفت الصحف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن السيدة زينب سألت أنهلك و فينا الصالحون ؟
فقال لها الرسول صلى الله عليه و سلم: نعم ، إذا كثر الخبث
فما تفسير ذلك في ضوء قوانين الله ؟
وهل يوجد (قانون طورائ) رباني للمرحلة القادمة ؟
و اين سفينة النجاة الكبيرة الرئيسية ـ و هل يوجد قوارب نجاة احتياطية ؟
و كيف ننجو كجماعات و كشعوب ، وليس فقط كأفراد؟
للحديث بقية

تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 415256 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
(12) سفينة النجاة

(12) سفينة النجاة

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:24
المقال السابق
(10) كم سيهلك؟

(10) كم سيهلك؟

القسم: آخر جيل من العرب
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:23