يأتي على الناس في آخر الزمان زمانٌ من لم يأكل الربا فيه ؛ ناله من غباره

عدد المشاهدات: 869
القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Friday - 18/Sep/2015 @ 01:50

هناك الكثير من المعاصي و الآثام التي يرتكبها البشر
لكن اختلاف العقوبة الربانية على المعاصي المختلفة يكون حسب شدة ضرر هذه المعصية ، فمن يشرب الخمر يؤذي نفسه فقط ،
أما من يزني فإنه يؤذي نفسه و شريكه أو شركاءه في العملية الجنسية
أما الربا فالأذى فيه يطال المجتمع بأسره ، وعندما يتحول العالم الى قرية صغيرة محكومة جبرياً بقوانين اقتصادية قائمة على الربا ، عند ذلك يصيب ضرر الربا الأرض كلها دولاً و شعوب و أفراد

لذلك كان الربا هو المعصية الوحيدة التي يتوعد الله سبحانه و تعالى مرتكبيها بالحرب

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)

و سبب إعلان هذه الحرب الإلهية هو أن المجتمع بأكمله يمكن أن يشقى و يفقر بسبب مجموعة من المرابين أكثروا أموالهم عن طريق الربا
فضرر النظام الربوي يطال المجتمع بأسره و ليس محصور بأفراد

و لا شك أن الجميع يدرك أن حرباً إقتصادية يشنها الله سبحانه و تعالى بذاته - جل جلاله - على النظام المالي الربوي العالمي هي حرب منتصرة بكل نأكيد لا محالة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ بداية فتنة السراء التي يُستحل فيها الدم و المال ، نشأ نظام مالي جديد في العالم استبعد الذهب و الفضة كعملات للتداول و طرح العملات الورقية كبديل لهما

و اليهود هم المتحكمون الآن بالنظام المالي و النقدي العالمي القائم أصلاً على الربا و سرقة القيمة المضافة ، ونحن جميعاً الآن في تعاملاتنا التجارية و المالية ينالنا شيء من غبار الربا

لكن اليهود يدبرون للمرحلة القادمة لشيء أبعد من ذلك
نحن الآن على أعتاب انهيار مدروس و مخطط له للعملات الورقية ، ولاسيما الدولار ، ستحدث فيه السرقات الكبرى و عمليات افلاس هائلة تؤدي الى تجمع الثروة بأيدي ثلة صغيرة جداً جداً تستعبد البشرية اقتصادياً
و هذا الشيء هو من البديهيات الآن لمن يعرف أبسط الأمور عن طريقة عمل النظام المالي الحالي

و رغم الانهيار المالي الوشيك لكنك لا تسمع أي صوت للخبراء الإقتصاديين في جميع الأنظمة العربية التي تتخم شعوبها بسراب النوم في العسل ، و بمشاريع اقتصادية جوفاء ، و على الورق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في هذا التوقيت بالذات هناك جهة أخرى يبدو أنها مستيقظة و تدبر لضربة استباقية

و الضربة الإقتصادية هذه المرة ليست قادمة من أحد أعضاء مجموعة الدول الصناعية الثمان الكبرى ، ولا من حيتان الإقتصاد الدولي و شركاتهم الرأسمالية العابرة للقارات
الضربة هذه المرة قادمة من قوم ضعاف لا يؤبه لهم ، لا يفون بعهد و لا ميثاق من مواثيق البنك الدولي أو مؤسسات النظام الجبري العالمي ، من رجال مجهولين أسمائهم القرى و أنسابهم الكنى ، وشعورهم مرخاة كشعور النساء

في هذا التوقيت بالذات يصدر أصحاب الدولة التي تسيطر على معظم حوض نهر الفرات الذي يوشك على الانحسار إصداراً جديداً عن الدينار الذهبي كعملة تداول ذات قيمة حقيقية بديلاً عن خدعة ورقة الدولار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل تنظيم الدولة يدرك ماذا يفعل أم أنها مجرد عنتريات لاستعراض العضلات الإقتصادية ؟

و من أين ستأتي الدولة الاسلامية بالذهب الكافي لصك العملة الجديدة التي تحمل قيمة حقيقية ؟
وهل هناك من يريد جعلها في هذا التوقيت تظهر بمظهر الذئب الذي أتهم زوراً بقتل يوسف ،كي يغطي على جريمة بني إسرائيل المالية القادمة و القريبة جداً ؟


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إصدار جديد هام لفهم السياسة النقدية الحالية و كيف يعمل البنك الإحتياطي الفيدرالي ، وكيف كانت تتم السرقات الكبرى الضخمة في قرن الشطان ، ولماذا العالم مقسوم الى دول شمال غنية و دول جنوب فقيرة ، وما هو دور اسرائيل و المرابين اليهود في النظام النقدي الحالي و القادم ؟
الإصدار هام و مكثف في ساعة واحدة و يحتاج الى صبر ، و قد حذف عدة مرات كالعادة من على اليوتيوب
و هو بعنوان :
شروق الخلافة وعودة الدينار الذهبي

RETURN OF THE GOLD DINAR
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://www.youtube.com/watch?v=K41WxJhHGHk

تسجيل الدخول

عدد الزيارات
وصل عدد زيارات المدونة منذ إطلاقها إلى 289033 زائر.
حول المدونة
يتم نشر مقالات الدكتور نور حفاظاً عليها من الفقدان نتيجة سياسات موقع فيسبوك والتبليغات.

الموقع متواضع جداً من ناحية التصميم لكنه مصمم بهدف القراءة الهادئة وبتمعن.
يتم عرض آخر 10 مقالات حسب تاريخ نشرها تنازلياً بغض النظر عن تصنيفها وقسمها حفاظاً على إستقرار إستضافة الموقع لمحدودية الموارد المجانية.

يمكنكم الدخول إلى الأقسام لاستعراض كافة المقالات.
المقال التالي
أولى إرهاصات الزمن القادم من مكة

أولى إرهاصات الزمن القادم من مكة

القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Wednesday - 14/Oct/2015 @ 12:54
المقال السابق
الآثـار الجانبية لعلم آخر الزمـان

الآثـار الجانبية لعلم آخر الزمـان

القسم: مقالات متفرقة متنوعة
نشر بتاريخ: Saturday - 18/Jul/2015 @ 00:26